فحص دوري ينقذ أرواح آلاف السيدات من سرطان عنق الرحم.. متى تحتاجين إليه؟

تم النشر: تم التحديث:
CERVICAL SCREENING
Gynecologist performing a cervical smear or pap test on a teenage patient. | BURGER/PHANIE via Getty Images


أشارت نتائج أحد الأبحاث الجديدة، إلى أنه من الممكن حماية أرواح مئات السيدات ممن لديهن قابلية للإصابة بسرطان عنق الرحم، إذا خضعن لاختبارات المسح على هذه المنطقة بصفة دورية.
كما كشفت دراسة تابعة لمعهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، أن فحص عنق الرحم يمنع 70% من حالات الوفاة الناتجة عن الإصابة بالسرطان في هذه المنطقة. وقد ترتفع تلك النسبة لتصل إلى 83%، إذا خضعت جميع النساء الأكثر عُرضة للإصابة بالمرض، للفحص الدوري بانتظام.

وفي بريطانيا، بلغت حالات الوفيات نتيجة الإصابة بسرطان عنق الرحم إلى ما يقرب من 800 سيدة سنوياً. وأشارت تلك الدراسة الجديدة إلى أنه بدون هذا الفحص الدوري سيتزايد عدد الوفيات إلى أكثر من 1827 سيدة.

أما إذا خضعت النساء ما بين عمر 25 إلى 64 للفحص الدوري لعنق الرحم، فقد نتمكن من إنقاذ أرواح 347 سيدة إضافية، وهو ما سيحد من أعداد الوفيات الناجمة عن الإصابة بهذا المرض.
يُعد البحث الذي نُشر في المجلة البريطانية للسرطان British Journal of Cancer، هو البحث الأول الذي يتحدث عن التأثير الذي يحدثه المسح الدوري على عدد الوفيات بمرض سرطان عنق الرحم، من خلال استخدام المعلومات الناتجة عن عمليات المسح للسيدات المصابات بالمرض.

ونظر الباحثون، المقيمون في جامعة الملكة ماري في لندن، في السجلات الخاصة بما يزيد عن 11000 سيدة بريطانية تم تشخيصهن على أنهن مصابات بسرطان عنق الرحم.
وظهر التأثير الأكبر للمسح على النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 50 إلى 64 عاماً، إذ إنهن يُصبحن أكثر عُرضة للموت جراء الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة تصل إلى خمسة أضعاف، إذا لم يخضعن للفحص.

وبالإضافة إلى دوره في اكتشاف الإصابة بسرطان عنق الرحم في مرحلة مُبكّرة، فإن المسح يلعب دوراً كبيراً في منع المرض من التطور.

أما في تقدير الباحثين، فإن أعداد المصابين بسرطان عنق الرحم ستصل إلى ضعف العدد الذي تم تشخيصه بالفعل إن لم يكن هناك برنامج دوري للمسح.

قال بيتر ساسيني، الباحث الرئيسي في جامعة الملكة ماري في لندن "نَظَرَتْ هذه الدراسة إلى أثر فحص عنق الرحم على أعداد الوفيات من المرض، وقدرت أعداد الأرواح التي يتم إنقاذها سنوياً بسبب برنامج المسح".

وأضاف "آلاف النساء على قيد الحياة في بريطانيا اليوم ويتمتعن بصحة جيدة، بفضل خضوعهن لفحص عنق الرحم. وبالإضافة إلى أن برنامج الفحص يحول دون إصابة الآلاف بالسرطان سنوياً، فإن البرنامج يتحسّن أيضاً وفي تطور مُستمر، ومن المرجح أن تتجنب المزيد من السيدات الإصابة بهذا المرض، إذ يقوم البرنامج بفحص كل عينات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)".

وتوفر المملكة المتحدة إمكانية القيام بفحص سرطان عنق الرحم للنساء من عمر 25 إلى 64 عاماً. كما يدعو البرنامج النساء ما بين عمر 25 و 49 عاماً، كل ثلاث سنوات. ثم تُوَجَّه لهن الدعوة بعد ذلك كل خمسة أعوام، حتى يبلغن 64 عاماً.

وقال الدكتور كلير نايت، مدير المعلومات الصحية في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة "خضوعك للفحص هو في النهاية خيار فردي، ولكن مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، يوصي النساء بالاستجابة الفورية لدعوته لهم لحضور فحص عنق الرحم".

وأضاف نايت قائلاً "من المهم أن نتذكر بأن فحص عنق الرحم يتم عمله للنساء اللاتي لا يشتكين من أي أعراض. أما السيدات اللاتي يعانين من نزيف استثنائي ومستمر أو ألم أو تغير في الإفرزات المهبلية -حتى إذا تم فحصهن مؤخراً- فعليهن الخضوع للفحص من قبل الممارس العام الخاص بهن.

وأردف"هناك احتمالات أن لا تكون تلك الأعراض بسبب الإصابة بالسرطان، ولكن إذا كان كذلك، فإن التشخيص والعلاج المبكر سيُحدِث فارقاً ملموساً".

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الإنجليزية لـ "هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.