الانتخابات الروسية: تصويت ضعيف بالمدن.. وبوتين يستعد لربع قرن من الحكم.. فأين ذهبت المعارضة؟

تم النشر: تم التحديث:
PUTIN
ASSOCIATED PRESS

صوتت روسيا في الانتخابات البرلمانية الأحد 18 سبتمبر/أيلول 2016 حيث كانت المشاركة منخفضة بشكل ملحوظ في المدن الكبرى.

وقال تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الأحد 18 سبتمبر/أيلول 2016، إنه من المستبعد أن تؤدي النتائج إلى أي تغييرات كبيرة؛ الأحزاب السياسية القائمة تدعم فلاديمير بوتين الرئيس الحالي للبلاد، والمشاركة المنخفضة تشير إلى أن المعارضة في المناطق الحضرية في روسيا لم تبارح منازلها.

أظهر الاستطلاع الذي صدر عن منظمة الاقتراع التي تديرها الدولة أن حزب روسيا المتحدة الذي يقوده رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف حصل على 44.5% من الأصوات.

فيما جاء الحزب الديمقراطي الليبرالي الوطني بنسبة 15.3% من الأصوات يليه الحزب الشيوعي بنسبة 14.9% وحزب روسيا فقط حصل على نسبة 8.1%.

في موسكو، أدلى 28% فقط من المصوتين حتى الساعة السادسة مساءً مقارنة بأكثر من 50% في الانتخابات السابقة قبل خمس سنوات.


تزوير


بعد الانتخابات البرلمانية عام 2011، أدت الاتهامات بتزوير الانتخابات إلى نزول آلاف الروس إلى الشوارع في سلسلة احتجاجات استمرت حتى تنصيب بوتين لولاية جديدة في مايو/أيار 2012.

للتأهل لدخول مجلس الدوما، تحتاج الأحزاب لكسب 5% من الأصوات على الصعيد الوطني. في الوقت الحالي، هناك أربعة أحزاب ممثلة ولكن حزب روسيا المتحدة هو القوة المهيمنة، الحزب المدعوم من بوتين كما ينتمي إليه معظم القادة الإقليميين.

أما حزب الحرية الشعبية المعارض والذي كان يقوده بوريس نيمتسوف قبل اغتياله في موسكو عام 2015، فقد وقف في عدد من المناطق مع المرشحين الذين دعّموا بحكومة القلة " الأوليغارشية" بقيادة ميخائيل خودوركوفسكي داخل اللعبة أيضاً.

كانت هناك ادعاءات من الأحزاب المعارضة تشير إلى أن الملعب غير متساو، بالنظر لسيطرة الكرملين على وسائل الإعلام. وتعاني المعارضة بسبب الاقتتال الداخلي والانقسام حول الاستراتيجيات مما يزيد من تفتيت شريحة صغيرة من الأصوات.

قلة هم الذين يتوقعون احتجاجات كبيرة هذه المرة. السنوات الخمس من المحاكمات والعقوبات بالسجن لبعض المتورطين تركت الكثيرين يشعرون بأن النشاط السياسي لن يغير أي شيء. أصبح بوتين الأكثر شعبية منذ ضم شبه جزيرة القرم وصوتوا كجزء من الشعب الروسي في الانتخابات البرلمانية، بينما أدانت أوكرانيا التصويت بشدة.


ربع قرن


يأتي ذلك بينما من المقرر انعقاد الانتخابات الجديدة في روسيا في أوائل عام 2018 وإذا فاز بوتين كما هو متوقع، سيكون قد حكم روسيا لمدة 24 عاماً قبل نهاية ولايته المقبلة لست سنوات.

كان رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف قد دعا الناخبين لدعم روسيا المتحدة يوم الجمعة قائلًا بأن البلاد تواجه "ضغوطاً من القوى الخارجية" وبحاجة للعمل معاً.

يكافح الحزب لكسب الدعم والتأييد بين الروس الذين يعتبرون بأنه منظمة للبيروقراطيين الفاسدين، ولكهم يفوزون بالأصوات بدعم بوتين ومن خلال تعبئة عمال الخدمات العامة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.