لأول مرة بتاريخ ألعاب البارالمبياد.. لاعب إيراني يموت خلال المنافسة.. هذه قصة إصابته بإحدى حروب إيران

تم النشر: تم التحديث:
BAHMAN GOLBARNEZHAD
Buda Mendes via Getty Images

توفي الدَرَّاج الإيراني بهمن غولبارنجاد، بعد حادث مروع في سباق الطرق للرجال في ريو دي جانيرو يوم السبت 17 سبتمبر/أيلول 2016. وهي المرة الأولى التي يتوفى فيها أحد الرياضيين أثناء منافسات البارالمبياد.

وتم فتح تحقيق مُوسَّع في الحادث، تشارك فيه اللجنة المنظمة لـ بارالمبياد ريو دي جانيرو 2016 واللجنة البارالمبية الدولية والشرطة ومسئولو الصحة والاتحاد الدولي للدراجات (UCI)، للوقوف على ملابسات هذا الحادث المأساوي.

وبحسب الأمين العام للجنة البارالمبية الإيرانية (NPC)، فقد الدَرَّاج الإيراني –الذي يبلغ من العمر 48 عاماً ويأتي من مدينة شيراز بإيران– السيطرة على الدراجة في منحدر على مسافة 35 كم من بداية مسار السباق، في الساعة العاشرة وخمسة وثلاثين دقيقة صباحاً حسب التوقيت المحلي.

كما صرح مسعود أشرفي –الأمين العام للجنة البارالمبية الإيرانية– أن غولبارنجاد "فقد السيطرة على الدراجة واصطدم بالحائط أو السياج". كما جرى أخذ إفادات شهود العيان لمعرفة ما إذا كان هناك دَرَّاج أخر متورط في الحادث وللوقوف على ملابسات الأمر.

بحسب أحد المتحدثين باسم اللجنة المنظمة لبارالمبياد ريو دي جانيرو 2016، جرى الحادث في منعطف يميني بطريق مدينة غوانابارا على حلبة غروماري الجبلية.


فشل بإنفاذه


كما أضاف المتحدث بأن غولبارنجاد تلقى العناية الطبية اللازمة فوراً وكانت مؤشراته الحيوية جيدة في البداية، وذلك مع أنه تلقى إصابة في رأسه ألحقت ضرراً شديداً بخوذته. ولكن حالته تدهورت بعد نقله إلى سيارة الإسعاف.

توفى غولبارنجاد بعد إصابته بسكتة قلبية ثانية –حيث أُصِيبَ بالأولى بعد نقله إلى سيارة الإسعاف– عندما وصل إلى مستشفى يونيميد ريو في ولاية بارا في الساعة الحادية عشرة وخمسين دقيقة صباحاً حسب التوقيت المحلي يوم السبت.

وعلق السير فيليب كرايفن –رئيس اللجنة البارالمبية الدولية– على الحادث بقوله "هذا يوم مأساوي لدورة الألعاب البارالمبية والأولمبية، كذلك هنا في ريو دي جانيرو. جميعنا في الألعاب البارالمبية حزينون بسبب هذه المأساة المروعة، والتي ألقت بظلالها على دورة الألعاب البارالمبية العظيمة التي كانت تجري هنا".


هل من تقصير؟


ودافع السيد بيير جون –المدير الرياضي للاتحاد الدولي للدراجات– عن تصميم مضمار السباق، وقال إنَّ جميع إجراءات تقييم المخاطر قد تم تنفيذها، وأن الحادث لم يقع بالجزء الأسرع من
المضمار.

كما علق بقوله "أن جميع هذه المضامير يتم تصميمها لتعزز التنافسية، وجميع هؤلاء الدَرَّاجين محترفون. والمستويات المختلفة لقدراتهم يتم أخذها في الاعتبار. وبالفعل هناك العديد من المضامير المختلفة يتم استخدامها في سباقات طرق الدراجات البارالمبية، والذي يعكس قدرات ووظائف المستويات المختلفة في هذه الرياضة".

أثناء تجهيز دورة ألعاب ريو دي جانيرو 2016، اتخذت اللجنة المنظمة إجراءات لترشيد النفقات في تنفيذ دورة الألعاب البارالمبية، وأصرت اللجنة البارالمبية الدولية على ألا يؤثر هذا الترشيد بأى شكل على الرياضيين أو المنافسات أو إجراءات الأمان. وأضاف كرايفن أن عربة الإسعاف كانت مجهزة بطبيب ومجموعة من المسعفين، مصرحاً بقوله "تم فعل كل شيء لإنقاذ حياة بهمن".

بدأ السباق من حي بونتال، وتضمن المضمار حلبة غروماري التي كانت جزءاً من سباقات الطرق بأولمبياد ريو. بينما لم يتم تضمين حلبة فيستا تشاينيزا، والتي احتوت على منحدر خطير أُصِيبَت الهولندية أنيمك فان فلوتن أثناء عبوره بإرتجاج شديد بالمخ حينما اصطدمت بالرصيف - في مضمار البارالمبياد.

حقق غولبارنجاد –والذى كان ينافس أيضاً ببارالمبياد لندن عام 2012– المركز الرابع عشر في سباق الدراجات ضد الساعة يوم الأربعاء. وكان هو الدَرَّاج الإيراني الوحيد في دورة الألعاب بريو دي جانيرو.

ظهرت التقارير الأولى عن وفاة غولبارنجاد يوم السبت، وأعلنت اللجنة البارالمبية الدولية الخبر في بيان لها الساعة السادسة مساءً حسب التوقيت المحلي.


مطلبان لإيران


جاء هذا التأخير بناءً على طلب اللجنة البارالمبية الإيرانية وذلك لتتمكن من إخبار عائلة غولبارنجاد وأفراد البعثة الإيرانية في بارالمبياد ريو –والتي تكونت من 110 رياضي و18 مسؤولاً– قبل إذاعة الخبر.

وكان لدى اللجنة البارالمبية الإيرانية مطلبان عقب الحادث: أن يتم الإفراج عن جثمان غولبارنجاد سريعاً ليعود إلى عائلته، وأن يتم فتح تحقيق كامل في الحادث.

وأكد كرايفن أنه سيقوم بتبليغ أى وقائع يتم التوصل إليها للجنة الإيرانية ولأسرة غولبارنجاد قبل نشر تقرير اللجنة الدولية عن الحادث.

وكان الجزء الأسفل من القدم اليسرى لغولبارنجاد قد بُتِرَ عقب إصابته أثناء حرب إيران والعراق عام 1980، وليس لدى المسؤولين أي تفاصيل أخرى عن إصابته. وكان غولبارنجاد متزوجاً ولديه طفل واحد.

وقال مسعد أشرفي واصفاً غولبارنجاد: "كان بهمن واحداً من أكثر الرياضيين الذين حظينا بهم في إيران بذلاً للمجهود. فهو يمارس رياضة سباق الدراجات منذ اثني عشر عاماً، وقد كان أفضل الدَرَّاجين لدينا. وكان رجل أسرة، يحب عائلته وابنه".

كما تحدث عن أسرة غولبارنجاد قائلاً: "إنهم يمرون بوقت صعب للغاية حالياً، وكل ما أرجوه هو أن تعود جثته لأسرته، فهذا سيكون شيئاً ربما يخفف عنهم قليلاً".


تضامن مع اللاعب


وقالت اللجنة البارالمبية الدولية بأن العلم الإيراني تم خفضه في القرية التي يقيم بها الرياضيون. وأيضاً سيتم خفض العلم الخاص بالبارالمبياد في القرية البارالمبية وأيضاً بمجمع ملاعب ريوسينترو، حيث سيتلاقى المنتخبين الإيراني والبوسني يوم الأحد في مباراة الميدالية الذهبية للكرة الطائرة جلوس.

وكذلك سوف يكون هناك فترة صمت للحداد على وفاة غولبارنجاد في الحفل الختامي مساء الأحد.

هذا وقد فاز الهولندي دانيال أبراهام بالمركز الأول في سباق يوم السبت، وحقق البرازيلي لاورو شامان المركز الثاني، بينما حل الإيطالي أندريا تارلاو في المركز الثالث.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.