بالسكر والبهار والبازلاء.. فلسطينية ترسم لوحات فنية بالطعام وأواني الطهو.. رسمت لجيفارا وأردوغان!

تم النشر: تم التحديث:
ART
HUFFPOST

فن الطبخ مصطلح شهير يرمز للمهارة والإبداع في الطهو، لكن الشابة الفلسطينية الغزيّة مشيرة منصور، قدمت مفهوماً مختلف وأكثر دقة لهذا المصطلح فهي ترسم فناً تشكيلياً باستخدام الطعام كبديل لأدوات الرسم وأواني الطهي كبديل للأوراق واللوحات.

بدأت حكاية طالبة كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصى مع الفن بالرسم على رمال شاطئ بحر غزة عندما كانت طفلة، لكنها أصبحت حديث الشبكات الاجتماعية بعد أن أبدعت رسوماً ولوحات رائعة بالطعام وأدوات المطبخ.

إذ قامت الفتاة البالغة من العمر 20 عاماً برسم صور في غاية الدقة والشبه للمناضل الأرجنتيني تشي غيفارا بالبزلاء، ورسمت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات باستخدام السكر، كما رسمت الرئيس التركي رجب أردوغان باستخدام بهار الطعام.


Close
شابة فلسطينية ترسم بالطعام وأواني الطبخ
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية


مشيرة روت قصة موهبتها لـ "هافينغتون بوست عربي" قائلةً، "منذ الطفولة كنت أعشق الرسم، حينما أذهب إلى البحر أرسم على الرمال لوحات بسيطة أعجبت عائلتي كثيراً لهذا حظيت باهتمام منهم، ثم شاركت بالعديد من المسابقات الفنية خلال مراحل الدراسة فكنت أحتل المركز الأول في جميع المسابقات، وهذا كان دافعاً لكي استمر بالفن وأقدم كل ما أمتلكه من مهارات".


فن الطبخ.. وطبخ الفن


لم تستعمل مشيرة الريشة والورق فقط لكي تظهر إبداعها الفني، بل استخدمت المطبخ كمرسم لها تطهو فيه فنها مسخدمةً أدوات المطبخ والطعام مثل الأرز والنعناع والبازلاء والبهار والملح والعسل، وهذا ما لفت الأنظار إلى موهبتها، لذلك حازت لقب "الفنانة الشيف".

أما تفضيلها تلك الأدوات عن غيرها فقالت مشيرة، "علمتني والدتي طهو الطعام فجعلت منه لوحات فنية، عشقت المطبخ وأبدعت فيه برسم مائدة الطعام مستخدمة الخضروات والفواكه وغيرهما من أصناف الطعام".

وأضافت، "كنت أحرص على أن أشارك أصدقائي عبر تواصل الاجتماعي هذه الأعمال الفنية حتى أطلقوا علي اسم الشيف الفنانة مشيرة منصور، وهذا الدعم والإعجاب دفعني لمواصلة العمل في هذا المجال إاظهار موهبتي بالطبخ بالبهارات التي اتخذتها ألواناً للوحاتي".

تحلم مشيرة بأن تصبح فنانة عالمية في مجال الرسم التشكيلي، كما تحلم أن تكون شيف منافسة على مستوى عالمي، وتضيف قائلةً "إن رسمي بالبهارات يجعلني أتمسك بموهبتي ويعطيني الدافع على المواصلة، لا سيما أن الرسم بالبهارات على الأطباق لا يمكن الاحتفاظ به بل يمكث لفترة قصيرة ويزال بعدها، هذا الشيء زاد ثقتي بنفسي دائماً أقول لا أحزن إذا أزيلت الرسمة فأنا أستطيع رسمها لمئات المرات وليس لمرة واحدة فقط ".


الناس أذواق!


لم يكن الجميع مشجعاً، ولم يكونوا مثبطين أيضاً، فتقول "عندما أنشر أعمالي على مواقع التواصل الاجتماعي أتلقى العديد من التعليقات، فمن الناس من كان يعتبره شيئاً مثيراً للسخرية بأنني بهذا العمر وأطبخ وأقدم وصفات لمن يطلب مني ذلك، وآخرين اعجبوا بأعمالي وكل ما أقدمه".

وتضيف، "شهرتي نبعت من المشاركات العديدة في المعارض المختلفة التابعة لمختلف المؤسسات كما تم تكريمي كثيراً وحصلت على 25 جائزة في غضون عام واحد فقط، كما يتابعني 18 ألف شخص على مواقع التواصل الاجتماعي".


أمي: أين البهارات؟!


كأي ربة منزل، كانت والدة مشيرة تشتري البهارات لاستخدامه في الأكل، بينما ابنتها تستخدمها لفنها، يا له من أمر مضجر لأي ربة منزل أن يعبث أحد بأدواتها وخامات الطعام، لذا كانت ردة فعل والدة مشيرة سلبية في البداية.

إذ تقول والدة مشيرة، "بالبداية كنت استغرب وبشدة جمع مشيرة للبهارات والخروج به إلى الصالة مصطحبة الأطباق وأسالها ماذا تفعلين؟! فتصمت وتقول انتظريني إلى حين الانتهاء، لذا كنت أقف وأراقب حتى رأيت رسمها لشخصية جميلة سعدت كثيراً وشجعتها حتى باتت كل أدوات المطبخ وطعامه ألواناً ولوحات لابنتي".