قبعة الملكة إليزابيث أحد الأسباب.. لماذا يريد الرئيس الفرنسي تغيير سيارته؟

تم النشر: تم التحديث:
CC
sm

هوس الفرنسيين بالسيارات البسيطة يتجاوز المواطنين ليصل إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي يختار دائماً سيارات تتميز ببساطة التصميم ويكون لونها عادة أرزق داكناً وهو اللون المفضل للرئيس.

وكشفت صحيفة le figaro الفرنسية عن رغبة الإليزيه والحزب الاشتراكي المنتمي له هولاند، في تبديل سيارته المفضلة "سيتروين DS5" بسيارة أخرى من نوع "سباس" ذات أبواب منزلقة لسهولة هروبه منها في حال وقوع حادث ما.

غير أن ذلك لم يكن السبب الوحيد - حسب الصحيفة - حيث أفادت بأن الرئيس الفرنسي يبحث عن لونه المفضل، وأيضاً عن دعم ألماني في الانتخابات الرئاسية القادمة تارة أخرى من خلال اقتناء سياراتهم، كما أن من الأسباب أيضاً رغبته في أن يكون سقف سيارته أعلى بما يكفي حتى تستطيع الملكة إليزابيث ركوبها وفوق رأسها قبتها العالية.

وقالت الصحيفة إن قصر الرئاسة الفرنسية طلب من شركة رونو الفرنسية للسيارات تخصيص سيارة بلون أزرق لهولاند وإلا سيقتني سيارة الرئاسة الجديدة من شركة "فولس فاجن" التي عبرت عن استعدادها لتوفير لون الرئيس المفضل.


سيارة هولاند المفضلة


يتنقل هولاند بسيارة "سيتروين DS5" وهي بسيطة الشكل مصفحة بالكامل، أبوابها غير قابلة للكسر وزجاجها مقاوم للرصاص، إضافة لاحتوائها على فتحة سقف مقاومة للرصاص أيضاً، يخرج منها الرئيس الفرنسي في بعض الأوقات لتحية المواطنين الفرنسيين في بعض المناسبات. السيارة معدلة لتقليل حرق ثاني أكسيد الكربون، بقوة 165 حصاناً في الدقيقة وسعة محركها هي 2000 سي سي وهي سيارة أنيقة بسيطة وأسرية.

في نهاية مايو/أيار 2016، ابتاع الحزب الاشتراكي سيارة "فولكس فاجن شاران" لهولاند من أجل تحركاته الرئاسية؛ لأن علامتها التجارية تصنع الألوان التي يفضلها الرئيس، ومنها الأزرق الداكن الذي يعتبره لون القوة الغامضة، إلا أن صحيفة لوفيغارو رصدت 4 أسباب لتبديل سيارة هولاند.

يرى الإليزيه أن السيارة "سيتروين Ds5" لم تعد قادرة على تحمل تحركات الرئيس رغم أنه لوحظ مؤخرًا أن الشركة أطلقت سيارة جديدة فئة "SpaceTourer" بأبواب منزلقة مع 9 مقاعد بالداخل.

السبب الثاني هو أن الإليزيه الذي يريد سيارة فرنسية لتحركات هولاند أمر شركة رينو بإيجاد اللون المفضل للرئيس، إلا أن الشركة لم تتمكن من توفير هذا اللون في سياراتها الجديدة. رغم ذلك، تمسك الحزب الاشتراكي بالتعاقد مع "رينو"، مشيراً إلى أن التعامل مع فولكس فاكن كان مؤقتًا لأنها ذات أبواب منزلقة وتساعد على حماية الرئيس.


الدعم الألماني


قضية عيوب الصناعة في محركات الديزل سنة 2015 التي وقعت فيها شركة "فولس فاجن" قبل إلزامها بـ16 مليار يورو تعويضًا لعملائها، كان سببا كفيلا لجعل الإليزيه يؤخر التعامل معها، لكن "لوفيجارو" قالت إن هولاند مهتم بها.

وحسب الصحيفة فإن اللون الذي توفره الشركة ليس هو السبب الرئيسي والوحيد الذي يجعل الرئيس الفرنسي يفضلها، بل هناك سبب سياسي وراء الموضوع، وهو "رغبته في أن ينال دعماً من من قبل ألمانيا فى انتخابات الرئاسة المقبلة".

من جانبها، لا ترغب "رينو" التعليق على هذا الاختيار وعن الأمر المباشر الذي تلقته من الإليزيه لصنع اللون المفضل للرئيس.

وبرر الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه هولاند اختيار فولس فاجن مؤقتًا والذي بلغ سعر السيارة الواحدة 40 ألف يورو، بحرص الشركة على التفاصيل الجذابة للسيارة من حيث انزلاق الأبواب سريعًا، واللون الذي لم تعد "رينو" قادرة على توفيره.


قبعة الملكة إليزابيث


ليست فقط هذه الأسباب التي جعلت الإليزيه يبدل سيارات "سيتروين DS5"
فصحيفة "لو فيجارو" الفرنسية ذكرت سبباً إضافياً، حيث في 6 يونيو/حزيران الماضي وأثناء احتفال فرنسا بذكرى إنزال نورماندي (عملية عسكرية قامت بها بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية) اضطر الإليزيه إلى تغيير سيارة هولاند ستروين Ds55 لتتماشي مع قبعة الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا.

والأمر يعود إلى أن علو سقف السيارة الذي لا يزيد على متر و51 سنتمتراً، حيث انتبه الفريق الذي يهيئ تنقلات الملكة فور علمه بتفاصيل الزيارة، فأبلغ الإليزيه بأن سقف السيارة يجب أن يزيد ارتفاعه 7 سنتمترات حتى يتناسب مع القبعة التي سترتديها الملكة.

واضطر الإليزيه إلى تغيير سيارة الرئيس بأخرى من نوع رينو فيلساتيس مصفحة، يرتفع سقفها بزيادة 7 سنتمترات حتى لا تتسبب قبعة الملكة في أزمة دبلوماسية مع بريطانيا.

يقول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن شركتي رينو وسيتروين ستتمكنان من توفير سيارات تستهلك لترين من الوقود كل 100 كم بحلول عامي 2019 و2020، لذلك يصمم الإليزيه والحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه هولاند على تشجيع صناعة السيارات في فرنسا.

وقال هولاند خلال افتتاحه معرض باريس للسيارات سنة 2014 إنه يجب الفخر بصناعة السيارات الفرنسية لأنها رائدة ولأن فرنسا الأفضل في عدد معين من السيارات.

ورحب هولاند باتحاد شركتي رينو وبيجو سيتروين من أجل تطوير أنفسهما، مبرزاً أهمية الشراكة بالنسبة لشركات مكونات السيارات الفرنسية.