أميركا تستبعد مؤسسةً خيرية على صلةٍ بالسعودية من القائمة السوداء.. اتُّهمت بتمويل الإرهاب

تم النشر: تم التحديث:
US TREASURY
Bill Clark via Getty Images

قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة حذفت الجمعة 16 سبتمبر/أيلول 2016 مؤسسة خيرية لها صلات بالسعودية من قائمتها السوداء للعقوبات في إطار تسوية مع تلك المؤسسة تُنهي نزاعاً مطولاً نجم عن ادعاءات بتحويلها أموالاً لإرهابيين.

وأثار القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة في 2004 بوضع مؤسسة الحرمين الإسلامية التي مقرها في أوريجون في القائمة السوداء نزاعاً قانونياً اتهم فيه محامو المؤسسة الحكومة بالتذرع بأدلة سرية وادعاءات الأمن القومي لإغلاق مؤسسة خيرية شرعية.

وأثارت هذه القضية وقضايا أخرى خلال السنوات التي تلت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011 في الولايات المتحدة قلق أنصار الحريات المدنية الذين اتهموا الحكومة الأميركية باستخدام سلطات واسعة بشكل مفرط وتدابير غامضة وأدلة سرية لإغلاق مؤسسات خيرية إسلامية.

وطبقاً لسجلات المحكمة عرف محامو مؤسسة الحرمين أن الحكومة راقبت اتصالات تحظى بحماية قانونية مع المؤسسة عندما أعطتهم الحكومة بطريق الصدفة وثيقة سرية للغاية مرتبطة بعملية المراقبة.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخزانة الأميركية في بيان يوم الجمعة إن مكتب مراقبة الأصول الخارجية التابع لها حذف فرع الحرمين في الولايات المتحدة من القائمة السوداء بعد أن وافقت المؤسسة على حل نفسها.

ومازالت فروع الحرمين في الخارج ومن بينها في الصومال والبوسنة وكينيا في القائمة السوداء.

وقالت لين بيرنابي وهي محامية عن المؤسسة إن هذا القرار"اعتراف بعدم وجود أساس لتصنيفها في المقام الأول."

ولم يكن لدى المسؤولين السعوديين تعليق فوري على قرار وزارة الخزانة ولكن الرياض قالت إنها اتخذت إجراءات صارمة ضد تمويل الإرهاب.

وتم التركيز من جديد هذا العام على ادعاءات عن دور السعودية في تمويل الإرهاب. وفي يوليو/تموز نشر الكونغرس جزءاً ظل سرياً لفترة طويلة من التقرير الرسمي بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول بطائرات ووصف الصلات المحتملة بين بعض من خاطفي الطائرات ومسؤولين سعوديين.

التقرير زعم أن معلومات من مكتب التحقيقات الاتحادي أظهرت "وجود صلات واضحة لمؤسسة الحرمين الإسلامية بالحكومة السعودية وتشير تقارير المخابرات إلى تقديمها دعماً مالياً ولوجستياً للقاعدة."

كما زعم التقرير إن مؤسسة الحرمين أنشأت مكتباً بالولايات المتحدة في ولاية أوريجون في 1993 قال إنه تلقى نحو 700 ألف دولار من المكاتب الرئيسية في السعودية.

وجمدت الحكومة الأميركية أصول مؤسسة أوريجون في فبراير/شباط 2004 إلى حين انتهاء التحقيق ثم صنفتها على أنها مؤسسة إرهابية عالمية وأدرجت اسمها في القائمة السوداء في سبتمبر/أيلول 2004 وزعمت أنها فرع للمنظمة السعودية في الولايات المتحدة.

ودفع محامو مؤسسة أوريجون بأنها ليست فرعاً لأي منظمة أخرى ولكنها توزع مطبوعات وتتلقى تبرعات من المؤسسة الخيرية السعودية.

وقال المحامون إن الحكومة رفضت أن تقدم للمؤسسة اتهامات محددة أو ملخصاً للأدلة السرية التي تقول إنها موجودة لديها ولم تقدم سبباً محتملاً قبل تجميد أصول المؤسسة.

ووجدت محكمة استئناف أميركية في 2011 أن الحكومة لديها أدلة كافية لإدراج مؤسسة أوريجون في القائمة السوداء ولكنها خرقت حقوق التقاضي السليمة للمؤسسة بعدم الكشف عن الأدلة الموجودة ضدها ولم تقدِّم أسباباً لتحقيقها.