معركة أفلام العيد: أحمد حلمي قائداً وسعد في ذيل القائمة.. والجهات الرسمية تتبرَّأ من الإيرادات الوهمية

تم النشر: تم التحديث:
PICS
HuffpostArabi

اشتعلت معركة إعلان إيرادات السينما المصرية لأفلام عيد الأضحى بين المنتجين خلال الساعات الماضية، في ظل رغبة شركات الإنتاج الترويج لأفلامها.

ويأتي سباق الإعلانات الذاتية بعد قرار غرفة صناعة الأفلام الذي اتخذته العام الماضي (2015) بعدم إعلان حصيلة إيرادات الأفلام، بسبب الأزمات التي نشبت بينها وبين شركات الإنتاج لتأثير تلك الأرقام على مشاهدة أفلامها، وكذلك وجود رغبة من الشركات بعدم تولي جهة رسمية الإعلان عن حصيلة أفلامها للتهرب من الضرائب.

وبعيداً عن نجوم الأفلام من الرجال، نجد أن هناك منافسة خاصة بين بنات الفنان سمير غانم، حيث إن دينا سمير غانم رفيقة حلمي في بطولة لف الدوران يتربع فيلمها على المركز الأول، بينما شقيقتها إيمي تنافس على المركز الثاني بفيلمها "عشان خارجين" والذي يشاركها بطولته الفنان حسن الرداد


حلمي في المقدمة


ورغم التضارب بين أرقام إيرادات أفلام العيد الستة الذي كان واضحاً داخل وسائل الإعلام المصرية، إلى أن جميعها اتفق على أن فيلم "لف ودوران" للفنان أحمد حلمي ودنيا سمير غانم وصابرين هو صاحب المركز الأول وفقاً للإيرادات المعلنة من شركات الإنتاج.

كما ذكرت صحيفة "اليوم السابع" أن إيرادات الفيلم حققت وصلت الأربعاء إلى 4 ملايين و474 مليون جنيه مصري مسجلاً بذلك أعلى إيراد يومي في تاريخ السينما المصرية.






محمد سعد قتله التكرار


أما الفنان محمد سعد فيبدو ما زال غير مقتنع بأن تكرار نفسه يفقده شعبيته، وهو الأمر الذي انعكس على إجماع الجميع أن فيلمه الجديد "تحت الترابيزة" يأتي في ذيل قائمة إيرادات أفلام عيد الأضحى، وذلك رغم أنه كان بدأ السباق مبكراً جداً بطرح فيلمه يوم الخميس الماضي 8 سبتمبر/أيلول 2016، حيث لم تتخط إجمالي إيرادات عرضه في أسبوعه الأول الـ700 ألف جنيه مصري.






صراع الإيرادات يشتعل بين "كلب بلدي" و"عشان خارجين"


انعكس الصراع بين شركات الإنتاج حول إعلان الإيرادات، على تضارب الأرقام المعلنة في وسائل الإعلام المصرية لفيلمي "كلب بلدي" بطولة أحمد فهمي وأكرم حسني، و"عشان خارجين" بطولة حسن الرداد وإيمي سمير غانم.

وبدا أن هناك تنافساً واضحاً بين الشركات على حصد المركز الثاني، فقد ذكرت 8 مواقع إخبارية مصرية أن فيلم كلب بلدي هو صاحب المركز الثاني من حيث الإيرادات التي تراوحت الأرقام المعلنة في تقارير المواقع يوم الـ 14 سبتمبر/أيلول 2016 بين مليونين إلى 4 ملايين جنيه.





في المقابل قال موقعمصر العربية، أن فيلم "عشان خارجين" هو صاحب المركز الثاني، ولكن بحصيلة إيرادات مختلفة، فالأول أعلن أن الفيلم حقق إيرادات وصلت إلى 4 ملايين ونصف جنيه، احتل بها المركز الثاني، فيما أعلن الموقع الثاني أن الفيلم حصل على ايرادات تقترب من 2 مليون ونصف مع احتفاظه بنفس المركز.






الرابع: "حملة فريزر" يكسر حاجز المليون


واستقر فيلم حملة فريزر بالمركز الرابع في قائمة إيرادات أفلام العيد في مصر، وذلك بعد أن كسر حاجز المليون الأول لإجمالي إيرادات في أول أسبوع من عرضه، وهو بطولة هشام ماجد وشيكو وبيومي فؤاد وأحمد فتحي ودارين حداد ونسرين أمين و من إخراج سامح عبد العزيز.





أما فيلم صابر جوجل فحّل بالمركز قبل الأخير، ولم يتخط حاجز المليون جنيه رغم اقترابه منه، والفيلم بطولة محمد رجب وسارة سلامة وفراس سعيد ورضا إدريس وأحمد صيام وحسن عبدالفتاح، وهو من إخراج محمد حمدي.






غرفة صناعة السينما تتبرَّأ من الأرقام


من جانبه، قال مصدر بغرفة صناعة السينما، إن الغرفة غير مسؤولة عن الأرقام المعلنة لإيرادات الأفلام، ولم تصدر أي بيانات رسمية في هذا الشأن، وجميع الأرقام المعلنة في وسائل الإعلام تقف وراءها شركات التوزيع والإنتاج.

وأكد هذا المصدر لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الغرفة اتخذت قراراً العام الماضي (2015) بعدم إعلان إيرادات الأفلام، وهو ما التزمت به خلال الفترة الماضية، واعترف أنه من الممكن أن يكون هناك من يسرب بعد الأرقام التي ترصدها الغرفة حول تلك الإيرادات لوسائل الإعلام، إلا أنه قال "تلك التسريبات لا تكون دقيقة أو نهائية، في ظل تدفق الأرقام من دور العرض بشكل يومي".

وعن تكرار نفس الأزمة في كل موسم عيد الفطر، قال فاروق صبري، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة السينما، إن المنتجين والموزعين غير صادقين بالمرة، ولا يعلن كل منهم الحقيقة وكل موسم نجد أنفسنا فى هذا المأزق الخطير والأرقام المتضاربة، التى لا تمت للحقيقة بصلة أصلاً.

وأكد صبري في تصريحات صحفية، أن غرفة صناعة السينما تقدمت بطلب رسمي إلى وزير المالية للمطالبة أن تقوم مصلحة الضرائب ممثلة في ضريبة الملاهي بإخطارنا بالأرقام الحقيقية لإيرادات كل فيلم، لأن ضريبة الملاهي هي الجهة الوحيدة التي لديها الرقم الحقيقي، ولكن لم يتم الرد علينا من قبل وزير المالية، وعليه سوف تظل العملية مبهمة للغاية ولا أحد يعلم أين الحقيقة.


بينما قال الناقد السينمائي عصام زكريا، إنه برغم أن الأرقام المعلنة غير دقيقة، ولم تصدر من جهة موثقة، إلا أن ترتيب الأفلام المعلن يتوافق مع جماهرية كل فيلم بشكل نسبي، وهو الأمر الذي يتم رصده من ردود أفعال الجماهير عقب الخروج من دور العرض، أو داخل تعليقات رواد وسائل التواصل الاجتماعي.

ورأى زكريا في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الفنان أحمد حلمي ما زال يملك رصيداً كبيراً لدى الجمهور المصري، وهو الأمر الذي انعكس على تصدره قائمة الأفلام من حيث الإيرادات، وهو أمر متفق عليه، وكذلك متفق أن محمد سعد فقد الكثير من جمهوره، وتزيل فيلمه قائمة أفلام العيد الستة أمر طبيعي.