"المرافعة الأخيرة" لأوباما.. أول قمة أممية مخصصة للاجئين هل تنجح في حل أسوأ أزمة بعد الحرب العالمية الثانية؟

تم النشر: تم التحديث:
UNITED NATIONS GENERAL ASSEMBLY
Mike Segar / Reuters

يجتمع قادة دول العالم اعتباراً من الإثنين المقبل 19 سبتمبر/أيلول 2016، في نيويورك، للتباحث في سبل وضع حد للنزاع الدامي المستمر منذ 5 سنوات في سوريا ولمساعدة ملايين المهاجرين واللاجئين.

ستكون الجمعية العامة الحادية والسبعون هي الأخيرة التي يشارك فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ويترأس بان الإثنين أول قمة للأمم المتحدة مخصصة للهجرة، بينما يشهد العالم أسوا أزمة من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.

سيدعو أوباما نظراءه الثلاثاء إلى استقبال عدد أكبر من اللاجئين وتأمين فرص العمل والتعليم لهم وتقديم مزيد من المساعدات إلى البلدان الرئيسية التي تستقبلهم.


تشاؤم من التوصل لحل


ويفترض أن تتوصل الدول الـ193 الأعضاء إلى "معاهدة دولية" لتقاسم العبء، إلا أن مشروع البيان الختامي لا يذكر هدفاً محدداً بالأرقام. كما ستطلق الأمم المتحدة في هذه المناسبة حملة دولية لمكافحة العداء للأجانب.

إلا أن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان على غرار هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية توقعت "فشلاً ذريعاً" للقمة التي قالت إنها "ستفوت الفرصة".

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور "لن نتوصل إلى حل لأزمة اللاجئين الثلاثاء لكن قادة دول العالم سيعبرون عن إرادة سياسية".

هناك 65 مليون شخص في العام فروا من مواطنهم بينهم 21 مليون لاجئ فروا من بلادهم بسبب الاضطهاد أو الفقر أو النزاعات على غرار الحرب في سوريا التي أوقعت 300 الف قتيل.

يعيش أكثر من نصف هؤلاء اللاجئين في ثماني دول (لبنان والأردن وتركيا وإيران وكينيا وإثيوبيا وباكستان وأوغندا) بينما لا تستقبل الدول الثرية سوى 14% منهم.


"المرافعة الأخيرة" لأوباما


لا يزال الاتحاد الأوروبي منقسماً بشكل كبير حول مسالة الهجرة بعد عام على قرار ألمانيا فتح أبوابها أمام المهاجرين. ودفعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي ستغيب عن قمة نيويورك ثمناً باهظاً لذلك، بعد أن منيت بخسارة مؤلمة في الانتخابات المحلية في شرق ألمانيا.

من أصل 272 الف مهاجر عبروا البحر الأبيض المتوسط منذ كانون الثاني/يناير، قضى 3,165 غرقاً.

يخصص مجلس الأمن الدولي اجتماعاً وزارياً حول النزاع في سوريا الأربعاء من المقرر أن يشارك فيه وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف.

وتأمل روسيا أن يتبنى مجلس الأمن خلال هذا الاجتماع قراراً يدعم الاتفاق الأميركي الروسي الأخير الذي لا يزال عدد من نقاطه غير واضح.

ونجح الجانبان الأميركي والروسي في فرض هدنة هشة في سوريا وبدء تعاون عسكري ضد الجهاديين لكنهما لا يزالان على خلاف حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد الذي يحظى بدعم كبير من موسكو.

كما أن الهدنة لم تتح بعد تسليم المساعدات إلى المدنيين العالقين في عدة مدن محاصرة لا سيما حلب (شمال).

وعملا بالعرف المتبع، سيكون رئيس البرازيل الجديد ميشال تامر، الذي تولى الحكم بعد إقالة ديلما روسيف الأول، على منبر الجمعية العامة صباح الثلاثاء، يليه أوباما والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

سيقوم باراك أوباما الذي شارفت ولايته على الانتهاء بـ"آخر مرافعة" له لصالح التزام الأسرة الدولية والتعددية بحسب باور.

يشارك قادة آخرون للمرة الأولى أيضاً على غرار رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي تريد أن تثبت أن بريطانيا لا تزال قوة عظمى حتى بعد قرار خروجها من الاتحاد الاوروبي، بالإضافة إلى نظيرها الكندي جاستن ترودو، الذي يطمح أن تتولى بلاده دوراً مؤثراً في الأمم المتحدة.

ودعا بان إلى اجتماع الأربعاء من أجل تسريع المصادقة على اتفاق باريس حول المناخ.

يأمل بان الذي يغادر منصبه في غضون ثلاثة أشهر بعد ولاية استمرت عشر سنوات أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بحلول نهاية العام، لكن ذلك سيتطلب بعد إقراره من قبل الولايات المتحدة والصين أبرز دولتين مسببتين للتلوث وأيضاً من قبل 28 دولة مسؤولة عن انبعاث 16% من الغازات الملوثة.