كاتب فرنسي يثير جدلاً بعد مهاجمة حاملي الأسماء "غير المسيحية".. انتقد زيدان ووزيرة من أصول مغربية

تم النشر: تم التحديث:
ERIC ZEMMOUR
ASSOCIATED PRESS

هاجم الكاتب والصحفي الفرنسي المعروف، إيريك زمور، مواطني بلاده الذين يحملون أسماء غير مسيحية وغير فرنسية، في تصريحات قوبلت باستهجان من قِبل البعض الذين اعتبروها تنم عن "عنصريته.

وقال زمور، في حديث على إحدى القنوات الإخبارية الفرنسية، أول أمس (الثلاثاء) 13 سبتمبر/أيلول 2016، إن "كل الفرنسيين الذين يحملون أسماء غير مسيحية، والمقصود هنا هم الفرنسيون من ذوي الأصول أجنبية، والذين يحملون أسماء غير موجودة في التقويم المسيحي هم أقل فرنسية من الذين يحملون أسماء موجودة في التقويم المسيحي، والتي تعتبر أسماء فرنسية".

وأضاف أن لاعب الكرة الشهير زين الدين زيدان وكل الفرنسيين الذين يحملون أسماء ذات أصول أجنبية "هم فرنسيون أقل منه".

وانتقد زمور الوزيرة الفرنسية السابقة ذات الأصول المغربية رشيدة داتي والرئيسة الحالية لبلدية الدائرة السابعة في باريس؛ لأنها اختارت اسم زهرة لابنتها.

وفي هذا الإطار، قال زمورإن كل من يعطي اسماً غير مسيحي لابنه هو بشكل من الأشكال "ينفصل عن فرنسا".

وتابع: "نعم بالرغم من أنهم يحملون الجنسية الفرنسية وأوراق هوية فرنسية ولهم نفس الحقوق والواجبات، ولكنهم أقل فرنسية مني ومن الذين يحملون أسماء مسيحية؛ لأنهم يحملون أسماء غير فرنسية".

رشيدة داتي من جانبها ردت، الأربعاء، في تصريح إعلامي على كلام زمور بالقول: "ما المشكلة في أن يكون اسم ابنتي على اسم أمي، كنت أعشق أمي وللأسف توفيت مبكراً، سميت ابنتي على اسمها كما يفعل هذا ملايين من الفرنسيين كل يوم، إذا كان زمور ينزعج من هذا الأمر هذا يعني أنه يعاني من حالة مرضية وأنصحه بأن يعالج نفسه".

الأمين العام للحزب الاشتراكي، كريستوف كمباديليس، قال: "إن كل ما يسعى إليه زمور في كل ظهور إعلامي أن يربط يبن المسلمين والإرهاب وهو أمر غير مقبول ولن نسمح به".

أما عضو المجلس البلدي في مدينة غوسافيل الفرنسية، بدر ساسي، فقال لـ"الأناضول" في تعليقه على ما قاله زمور: "المشكلة ليست في ما يقوله زمور، هو كاتب وصحفي معروف بعنصريته، وهذا ليس مستغرباً منه، ولكن المشكلة الحقيقية في عدد من وسائل الإعلام التي تمرر أناساً رأس مالهم الوحيد هو العنصرية وتصنع منهم نجوماً وشخصيات عامة".

وتابع: "فتح المنصات الإعلامية العامة لهؤلاء ليس خطراً على المسلمين فحسب، بل هو خطر على فرنسا وعلى المجتمع برمته; لأن هؤلاء شغلهم الشاغل هو إحداث شرخ كبير في المجتمع الفرنسي بين الفرنسيين أنفسهم وتقسيمهم على أساس معتقداتهم أو أصولهم".