الطائرات بدون طيار يمكن أن تختطف أطفالك.. هولندا تجند نسوراً لحمايتهم

تم النشر: تم التحديث:
HWLNDA
social media

أثارت لقطات فيديو لطائرة صغيرة بدون طيارة (درون) هواجس بين مستخدمي الإنترنت حول العالم وطرحت تساؤلات حول الاستخدامات المُحتملة السيئة لهذه الآلات مثل إمكانية استغلالها في سرقة الأثاث أو حتى خطف الأطفال.

و"برودرون" هي شركة تعمل في مجال "الطائرات الصغيرة بدون طيارة (درون) للمحترفين"، كشفت عن نموذج PD6B-AW-ARM الذي يحمل أطراف آلية تمكنه من تنفيذ مهام عملية صعبة، حسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.


طائرات بمخالب


ظهرت قدرة هذه الطائرات الآلية في مقطع نشر على موقع يوتيوب يُظهر الطائرة وهي تفرد مخالبها في الجو وتحمل بعض الأدوات وتحمل كرسياً معدنياً بكل ثقة.

ظهرت كذلك وهي تقف باستخدام تلك المخالب على حافة سلم وكأنها طير جارح ولكنه مصنوع من المعدن.

وعرض نموذج الدرون ذي المخالب في مؤتمر "انتردرون" وهو مؤتمر ومعرض دولي للطائرات بدون طيار وأقيم في شهر سبتمبر/أيلول 2016 في مدينة لاس فيغاس الأميركية.

وعلى الرغم من قدرة الأذرع في تلك الطائرة على حمل ما يصل وزنه إلى 10 كيلوغرامات تقريباً، فإن الطائرة لديها حمولة قصوى تبلغ 20 كيلوغراماً ويمكنها الطيران لمدة 30 دقيقة بسرعة 60 كيلومتراً في الساعة بشحنة واحدة.

ووفقاً لصانعيها، يمكن للطائرة أن تنجز وتؤدي مجموعة متنوعة من العمليات على ارتفاعات عالية ولمسافات طويلة وفي أماكن تعتبر خطرة جداً للبشر.

قال ماساكازو كونو، الرئيس التنفيذي لشركة ناغويا، في بيان إن برودرون ترغب في أن تقوم بدور الريادة في "الطائرة الصغيرة بدون طيار (درون) المنفذة للمهام".

"نموذج PD6B-AW-ARM يؤدي العديد من المهام ولم يستطع أي شخص آخر صنع مثل هذا النموذج".

التخيلات حول تلك المهام امتدت على الإنترنت، حيث تكهن صحافيو التكنولوجيا ومستخدمو وسائل الإعلام الاجتماعي بقدرات الطائرة السيئة قبل الجيدة.

يقول موقع جيزمودو إن "الطائرة ذات المخلب العملاق قادمة من أجل أطفالك"، وكان رد أحد مستخدمي تويتر: "هناك طريقة دائماً لتحويل ابتكار تكنولوجي إلى مصدر للخوف والسلبية".


هولندا تجند النسور


وعلى غرار الكثير من الدول، تغزو الأعداد المتزايدة من طائرات الدرون الأجواء الهولندية، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من وجود حوادث في أماكن مثل المطارات، والمناطق المحظورة، والحساسة.

وأعلنت الشرطة الهولندية الأسبوع الماضي أنها ستستخدم النسور لإسقاط الطائرات بدون طيار عند الشعور بأنها تشكل أي خطورة على الجمهور والعامة.

وتبنت الشرطة الهولندية طريقة عتيقة، ترجع إلى قرون طويلة، لحل مشكلة ازدياد عدد طائرات الدرون في الأجواء - التي تُعد إحدى مشاكل العصر الحديث - وهي استخدام النسور لإسقاطها ما يجعلها القوة الأولى في العالم التي توظف النسور كمحاربين مجنحين.

ولكن شركة برودرون لم توضح أي تفاصيل عن كيفية طيران تلك الطائرة بين النسور، إذ توصف النسور من قبل خبراء الأمن بأنها الأعداء الطبيعية للطائرات الصغيرة بدون طيار (درون).

وقال المتحدث باسم الشرطة الهولندية، دنيس جينوس، بينما ظهر رجال الشرطة لأول مرة بمصاحبة رفاقهم من الطيور، إنه "حل بدائي لمشكلة معقدة تقنياً".


نتائج جيدة


وقد تم تنظيم سلسلة من الاختبارات منذ أوائل عام 2015، إلى أن أعلنت القوات الهولندية يوم الإثنين 12 سبتمبر/أيلول 2016 أن النتائج كانت جيدة.

ويتم الآن إطلاق النسور كلما اعتُقد بأن طائرات الدرون تُشكل خطراً على الجمهور، كما هو الحال أثناء الزيارات الرسمية الحساسة، أو عند تحليق تلك الطائرات الصغيرة الموجهة عن بعد على مقربة من المطارات.

وكان الهدف من الاختبارات هو تحديد أفضل وسيلة لإسقاط هذه الطائرات.

ويقول المتحدث باسم الشرطة حول الاعتراضات على الاختبار نافياً مخاوف جمعيات حقوق الحيوان: "لم تصب النسور بأي ضرر ولكن بالنسبة للطائرات، فلم تنج أي منها".

و"ترى النسور طائرات الدرون كفريسة، ثم تعترضها في الجو، ولا تهبط إلا وقد شعرت بالأمان وهي ممسكة بها بين مخالبها".

كما اشترت الشرطة الهولندية مؤخراً نسورها الخاصة التي قد بلغت الشهر الخامس من عمرها.

وسيتم تدريب نحو 100 من ضباط الشرطة على العمل مع النسور، ومن المتوقع أن تبدأ "الفرقة الطائرة" الهولندية في تأدية خدمتها في الصيف المقبل.

في هذه الأثناء ستستخدم الشرطة الطيور التي قدمتها الشركة المتخصصة Guard From Above.

وتابع جينوس: "لم نجد وسيلة أخرى لاعتراض طائرات الدرون، لكننا نواصل البحث عن خيارات أخرى"، مشيراً إلى وجود بعض الخيارات، مثل الشِبَاك، أو ابتكار وسائل للسيطرة على الطائرات إلكترونياً.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا وهنا.