هل رفضت حماس تسليم جثتين لجنديين إسرائيليين؟.. تعرف على المقابل الذي قدمته تل أبيب

تم النشر: تم التحديث:
WAR IN GAZA
Mohammed Salem / Reuters

رفضت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة مبادلة جثتي اثنين من الجنود الإسرائيليين بنحو 20 معتقلاً فلسطينياً وعدد مماثل من الجثث، كما قال مسؤول إسرائيلي رفيع الثلاثاء 13 سبتمبر/أيلول 2016.

وقال ليئور لوتان، المفاوض الإسرائيلي المكلف الرهائن والجنود الذي يعتبرون في عداد المفقودين، في مداخلة نادرة في مؤتمر حول مكافحة الإرهاب في هرتسليا قرب تل أبيب: "لدينا 18 أسيراً من غزة منذ حرب عام 2014، و19 جثة اقترحنا مبادلتهم بجثتي جنديين إسرائيليين".

وتحتفظ حماس بجثتي الرقيب أورون شاؤول والملازم هدار غولدن، اللذين قتلا في غزة خلال حرب 2014.

وأضاف لوتان أن إسرائيل عرضت مبادلة مدنيين إسرائيليين قد يكونون محتجزين في قطاع غزة بعشرات من سكان غزة تسللوا الى إسرائيل منذ عام 2014، لكن حماس رفضت هذا العرض أيضاً.

إلا أنه لم يذكر شيئاً عن كيفية اتصال إسرائيل بحماس. ومداخلة مسؤول إسرائيلي مسؤول عن مثل هذا الملف تعتبر أمراً حساساً ونادراً للغاية.

وقد خاضت إسرائيل وحماس 3 حروب بين عامي 2008 و2014.

وبالنسبة الى مصير 3 مدنيين إسرائيليين مجهولين تم نقلهم الى قطاع غزة، قال المفاوض الإسرائيلي "هؤلاء الرجال مرضى ويتعلق الأمر بقضية إنسانية وليس أمنية".

وتمنع إسرائيل مواطنيها من الوصول الى قطاع غزة.

إلى ذلك، أكد لوتان أن إسرائيل "لا يمكن أن تقبل" بأن تفرض حماس "شروطاً مسبقة للمبادلة مثل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين لا علاقة لهم بقطاع غزة أو معارك عام 2014".

والإسرائيلي، حياً أو ميتاً ناهيك عن أنه جندي، ورقة مساومة ذات قيمة.

وكانت إسرائيل وافقت سابقاً على تبادل أسرى أو جثث لجلب مواطنيها.

وفي بلد يخوض حروباً وحيث الجيش هو المؤسسة المركزية، فإن مصير الجنود الذين لم يعودوا من المعركة قد يتخذ أبعاداً وطنية.

من جانبه قال مصدر قيادي بحركة حماس، بحسب وكالة الأناضول إن هذا التصريح "لا يستحق الرد، بل هو ممارسة تقودها حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لامتصاص غضب أسر جنودها المفقودين في غزة".

وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام، "إن إسرائيل لم تبذل أي جهد لاستعادة المفقودين بل لم تخض أي محاوله حقيقية لذلك".

وشددَ المصدر على أن حماس "لن تهدي إسرائيل أي معلومة مجانية، لذلك على نتنياهو العمل على إبرام صفقة تبادل جديده لإعادة المفقودين".

وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، أعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، في 20 يوليو/تموز 2014، عن أسر الجندي الإسرائيلي، شاؤول آرون، خلال تصديها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي، شرق مدينة غزة.

وبعد يومين، اعترف الجيش الإسرائيلي بفقدان آرون، لكنه رجح مقتله في المعارك مع مقاتلي "حماس".