"تغمية عين الأضحية إكراماً للحيوان".. عادة تركية قديمة.. تعرف على الطقوس الأخرى

تم النشر: تم التحديث:
AYDALADHA
sm

يجتمع المحتفلون بعيد الأضحى في تركيا، في أول أيامه بـ"قربان بازار" أو سوق الأضاحي، وهو المكان المخصص لذبح الأضحية في الأحياء التركية، فالبلدية هي التي تشتري الأضاحي من أصحابها وتوزعها على الأسواق لتكون الوجهة التي يرتادها المضحون لاختيار أضاحيهم.

كان المضحون بتركيا يشترون أضحيتهم قبل 5 أو 10 أيام حتى يتسنى لهم فحص صحتها وعيوبها الشرعية جيداً بالاستعانة بالأطباء البيطريين واستبدالها في حال استدعت الحاجة ذلك، أما الآن فتتولى البلدية المسؤولة عن كل منطقة هذه المهمة، إذ يأتي المضحون قبل العيد بأيام قليلة لاختيار الأضاحي وفحصها ثم ذبحها أول أيام عيد الأضحى المبارك.

adha2016

في جولة داخل إحدى الأسواق التركية كان المواطنون الأتراك يقفون جواراً إلى العرب لإحياء أهم شعائر عيد الأضحى، وبدا أنه لا فارق بينهم في الأماكن المخصصة للذبح وإجراءات الحصول على الأضاحي.

وقال مراد أردوغان -وهو تركي- في حديث لـ"هافينغتون بوست عربي": "قبل أسبوع أتيت إلى هنا واتفقت مع البلدية على أن نعاين الخروف ونتفاوض على السعر لكن من عاداتنا أن لا نقلل كثيراً من ثمن الأضحية؛ لأننا نعتبر أن هذا من أشكال إكرام صاحبها في هذه الأيام المباركة".

وأضاف أردوغان: "أنا ضحيت هذا العام بهذا الخروف و هو يزن 15 كيلوغراماً ويترواح سعر الأضحية بين 2300 و2500 ليرة تركية، ومن العادات التركية أن يشتري الأغنياء أكبر قربان في البازار ليضحي به ويأتي مع عائلته لحضور مراسم الذبح وتوزيعها بعد ذلك على الفقراء".

من جهتها، قالت حياة موسي من المغرب: "سألنا أحد أصدقائنا عن الأماكن التي تبيع الأضاحي وأتينا إلى هنا، اتفقنا قبل يومين مع مفوض البلدية واخترنا الأضحية التي نريد، واتفقنا مع الجزار الذي سيتولى أمر الذبح، الذي يأخذ على الأرجح 50 ليرة تركية لم ندفع أي رسوم للبلدية بالرغم من أننا أجانب فقط، ثمن الأضحية".

adha2016

وأوضحت حياة أن الكثير من المضحين سيوزعون اللحوم على مخيمات اللاجئين السوريين، لذلك اختارت أن تتشارك مع الفقراء في الحي، العيد وتوزع اللحم عليهم في أول عيد تقضيه بتركيا.

ومن العادات الموروثة لدى الشعب التركي وقت الذبح، تغمية عين الأضحية إكراماً للحيوان حتى لا يصاب بالهلع عند رؤية السكاكين والتي يطبقونها حتى اليوم في ذبح القرابين.

وكانت أول أضحية أيام الدولة العثمانية تذبح من قبل السلطان بنفسه في ميدان مسجد السلطان أحمد، وبعد إنهاء عملية الذبح كانت تُضرب الطبول وتُنفخ المزامير احتفالًا بذلك ولإعلام العامة بأن السلطان احتفل بالعيد وذبح أضحيته ويبدأ العامة بذبح أضاحيهم.