تراجع مبيعات المشروبات الغازية يدفع "بيبسي" و"كوكاكولا" نحو المياه المعدنية.. فهل مياه الصنبور أصح؟

تم النشر: تم التحديث:
MINERAL WATER
Shutterstock / aastock

تتجه أنظار "كوكاكولا وبيبسي"، مع انخفاض مبيعات المشروبات الغازية، إلى المياه المعدنية لتعزيز أعمالها التجارية.

تضاعفت مبيعات زجاجات المياه في الولايات المتّحدة في الخمسة عشر عاماً الأخيرة، إذ ابتاع الأميركيون 11.7 مليار جالون من المياه في 2015.

وبحسب التقرير المنشور على موقع Business Insider، يتساءل الناقدون عما إذا كان الانتقال من المياه العادية إلى المعدنية هو تغيير إيجابي كما يبدو في الظاهر.

ويقول باول بيستانو، محلل البيانات الأعلى بجماعة العمل البيئي، لمجلة Men's Journal في أغسطس/آب، "بينما على مرافق المياه العادية مشاركة وسائل المعالجة ونتائج اختبارات التلوث مع المستهلكين سنوياً، فإن شركات المياه المعدنية المعلّبة ليست مطالبة بكشف هذه المعلومات".

لذا ففي حالة المياه المعدنية، نحن لا ندري ما هي تقنيات المعالجة والتقنية التي تم استخدامها أو ما هي الملوثّات المتبقية في المياه؟".

بعبارة أخرى، بينما يتم تسويق المياه المعدنية في أغلب الأحيان على أنها الخيار الأفضل والأكثر أماناً، فإن الشركات لا يتوجّب عليها مشاركة نفس المعلومات الأساسية التي يشاركها كل مزودي مياه الصنبور.


"المياه المعدنية خديعة القرن"


ووجدت دراسة، أُجريت في عام 2008، 38 ملوثاً في 10 أنواع من المياه المعدنية، اثنتان من هذه الأنواع المختبرة لا يمكن تفريقها كيميائياً عن مياه الصنبور المحلية.

بوجود هذا القدر من التشابه بين مياه الصنبور والمياه المعدنية، لماذا يشتري أي شخص المياه المعدنية؟، الإجابة: الدعاية الرائعة. كتب جون جيول في مجلة The Week في عام 2014، بأن "المياه المعدنية هي خدعة القرن التسويقية". يُجادل جيول بأن الشركات التي تبيع المياه المعدنية قد تمكنت من إقناع الناس بأن شراء المياه هو خيار أكثر صحية من الصودا المحلاة بالسكر.

لكن الحقيقة أن المقارنة هي حالة من المساواة الكاذبة، فالمياه المعدنية ليست ببساطة بديلاً عن الصودا، إنها بديل عن مياه الصنبور صديقة البيئة والأرخص ثمناً. بشراء المياه المعدنية، يهدف المستهلكون إلى إثبات أنهم أذكياء وواعون بصحتهم، مع أنه يمكنهم ببساطة شرب كوبٍ من مياه الصنبور بتكلفة أقل 2000 مرة.

هذا الزبون المستقل والمهتم بالتغذية هو بالضبط من يحاول عمالقة الصودا مثل بيبسي وكوكاكولا اجتذابه بينما ينمّون تجارة المياه المعدنية، والأمر ينجح.

المياه هي أحد المشروبات الأكثر انتشاراً في سوق المشروبات غير الكحولية، مثل أنواع داساني، وأكوافينا، وبولاند سبرينجز التي كبرت أحجامها بنسبٍ تتراوح بين 6.5% و11.4% في 2015، بالمقارنة، انخفضت كمية مشروب كوكاكولا التي استهلكها الأميركيون بنسبة 1%، بينما انخفض استهلاك بيبسي بنسبة 3.2%.

ونتيجة لذلك، تبحث كل من كوكاكولا وبيبسي عن مشروبات أخرى غير المشروبات التي تحمل اسم الشركة، لزيادة مبيعاتها.

في أبريل/نيسان قال المدير التنفيذي لشركة بيبسيكو، إندرا نوي، إن أقل من 25% من المبيعات العالمية للشركة تأتي من المشروبات الغازية. تركّز الشركة على الوجبات الخفيفة الصحية والمشروبات غير المُكربنة، عملية تسميها الشركة "تأمين المستقبل".

بالمثل، فإن مشروبات كوكاكولا غير الفوارة مثل الشاي، والعصير، والمياه المعدنية يزداد حجم مبيعاتها بينما تتقلص مبيعات الصودا. وقال مدير العمليات بالشركة، جيمس كوينسي، في يوليو/تموز "منذ عام 2000، ازداد حجم تجارتنا من حوالي 10% فقط للمشروبات غير الفوارة إلى حوالي 30% اليوم".

يبلغ حجم سوق المياه المعدنية اليوم حوالي 13 مليار دولار وهي سوق لا حاجة إلى وجودها منطقياً، لكنها أيضاً صناعة لن تتوقف عن النمو، وبينما ينصرف الأميركيون عن الصودا، فإن المياه المعدنية هي المشروب الذي تحتاج إليه شركات مثل بيبسي وكوكاكولا في ملفها التعريفي.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Futurism. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.