نائب برلماني ألماني يهرّب لاجئاً إلى بلاده من إيطاليا.. سمع بالعقوبة وقال إنه مرتاح مع نفسه

تم النشر: تم التحديث:
ALMANYA
sm

هرّب نائب في البرلمان الألماني لاجئاً بسيارته من إيطاليا إلى ألمانيا في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي بعد أن طلبت منه ذلك صديقة لأولاده، تعمل متطوعة بخدمة اللاجئين.


وأشارت صحيفة بيلد إم زونتاغ الألمانية إلى أن السياسي الألماني ديتر ديم، من حزب "لينكه" اليساري، نقل شاباً إفريقياً من دولة تشهد حرباً أهلية إلى ألمانيا، موضحة أن الشاب فر إلى إيطاليا عابراً البحر المتوسط بعد وفاة والدته، لكي يلحق بوالده الذي يعيش منذ مدة في ألمانيا، لكنه لم يكن يستطيع مغادرة إيطاليا.

ودعا ديم البالغ من العمر 66 عاماً الشاب الإفريقي لقضاء بضعة أيام في البداية إلى منزله الخاص لقضاء العطلة قرب بحيرة ماغيوري في إيطاليا، الذي كان قد استضاف فيه الرئيس الألماني السابق كرستيان فولف بعد استقالته.

وقام ديم، الذي كان قد أصبح مليونيراً عبر عمله كمنتج موسيقي، بالعبور باللاجئ من الحدود السويسرية إلى ألمانيا وسلمه لأحد العاملين في مساعدة اللاجئين.

وأقر النائب الألماني، في حديث مع الصحيفة بالأمر قائلاً: "نعم لقد جلبت شاباً إفريقياً يتيم الأم من إيطاليا عبر الحدود نحو ألمانيا إلى والده. موظفو الحدود لم يقوموا بتسجيله".

ولم يرِد ديم الإفصاح عن مزيد من المعلومات بشأن ظروف عبور الحدود، ولا يبدو أنه يحرص على إخفاء الأمر، إذ نشر على صفحته بموقع فيسبوك صورة لشاب أسمر البشرة داخل صندوق السيارة.

naibalmany

ويتوقع أن يخضع عضو البوندستاغ (برلمان جمهورية ألمانيا الاتحادية) لملاحقة قضائية، يدفع جراءها غرامة مالية فقط، دون أن يدخل السجن، فبحسب موقع صحيفة زود دويتشه تسايتونغ، يتعرض للملاحقة القضائية من ينقل أجنبياً لا يملك إذناً بالإقامة عبر الحدود، ويحكم بالسجن فقط من يكرر تهريب البشر ويحصل على مقابل على عملية التهريب، أما ما قام به ديم فهو يندرج ضمن إطار المساعدة على الدخول غير الشرعي للبلاد، وعقوبتها غرامة مالية فقط.

وعلى الرغم من إمكانية تعرضه لغرامة على عمل غير قانوني، عبَّر ديم عن ارتياحه، قائلاً للصحيفة إنه في سلام مع نفسه.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها النائب البرلماني الجدل بتصرفات، إذ وظف منذ عدة أعوام كرستيان كلار، وهو عضو سابق من منظمة "الجيش الأحمر" اليسارية المصنفة إرهابية في ألمانيا، في مكتبه كموظف مستقل.

ودافع البرلماني مطلع العام الحالي عن توظيف كلار الذي خرج في عام 2008 من السجن بعد أن أمضى فيه 26 عاماً، قائلا إنه كان مسؤولاً عن الجانب التقني من موقعه الإلكتروني لا عن المحتوى.