أشهر 6 أفلام عن قصص حقيقية تكشف خبايا السياسة الأميركية

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

لعل وضع الولايات المُتحدة الأميركية باعتبارها قوةً عظمى وقُطباً «أوحد» يُدير التَوجُهات، والأجندات السياسية في العالم، جعلها مَحط أنظار العالم، وهو ما جعل الفيلم السياسي الأميركي هَدفًا جَاذبًا لأغلبية المُهتمين بكلا الفرعين: السينما، والسياسة.

جَعل هذا السبب الكثير من صُناع السينما أيضًا، سواء كانت وثائقية أم روائية يَهتمون بالفيلم ذي المُحتوى السياسي. برغم أن المُراهنة في تلك النوعية من الأفلام غالبًا ما تكون على نوع مُعين من المشاهدين. ألا وهم المشاهدون المُهتمون بمعرفة المزيد عن خبايا السياسة الأميركية بشقيها: الداخلي، والخارجي. التقرير التالي يأتي لك بأهم الأفلام التي تَضَمَّنت قِصصًا حقيقيةً ذات طبيعة سياسية سَوف تشرح لك خبايا السياسة الأميركية.


1. Thirteen Days


بورتريه سياسي يرسم لك تفاصيل واحدة من الفترات العصيبة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، وتحديدًا في بداية الستينيات أثناء ما يعرف بأزمة الصواريخ الكوبية. عام 1962 قررت حكومة الاتحاد السوفيتي أن ترسل مجموعة من الصواريخ النووية لحليفتها آنذاك «كوبا»، والتي كانت بالفعل في صِدام سياسي وعسكري مع الولايات المُتحدة؛ مما هدد الساحل الشرقي الأميركي بأكمله بكارثة نووية.

على خلفية تلك الأزمة يشرح الفيلم ما دار وقتها في أروقة الإدارة الأميركية برئاسة «جون ف. كينيدي»، وفريقه الرئاسي حِيال الموقف الذي وقَف له العالم كله حابسًا أنفاسه، متوقعًا شرارة الحرب العالمية الثالثة. أخرج الفيلم «روجر دونالدسون» عام 2000، ومثّل به «بروس جرينوود»، و«كيفين كوستنر».






2. The War Room


وثائقي من إخراج «كريس هيجيدوس» و«دي. أيه بنبيكر» في عام 1993. يتناول الفيلم كواليس إدارة حملة الرئيس الأميركي «بيل كلينتون» أثناء ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية عام 1992. الفيلم يتناول الوسائل الدعائية للحملة، والمُقترحة من قِبل مديريها، «چيمس كارفيل»، و«جورچ سطفنابولس»، عن طريق تحليل أحاديثهم، وأحاديث الرئيس «بيل كلينتون» نفسه منذ لحظات بدء اعتزامه للترشح، مرورًا بسيرته الذاتية، والمعركة الرئاسية بينه، وبين نظيره في ذلك الوقت الرئيس السابق «جورج بوش» الأب.






3. Truman


من الوثائقي إلى السِير الذاتية، يأتيك هذا الفيلم بسيرة الرئيس الأميركي «هاري ترومان» الرئيس الثالث والثلاثين للولايات المتحدة الأميركية، والذي جاء خلفًا للرئيس «روزفلت» صاحب أشهر قرارات الحروب في العالم، والذي زجّ بالولايات المتحدة في معمعة الحرب العالمية الثانية إثر الحادث الشهير لقصف ميناء «بيرل هاربر» الأميركي من قِبل قوات الطيران الإمبراطوري الياباني في أواخر العام 1941.

يتناول الفيلم حياة «ترومان» منذ بداياته محامِيًا غير معروف ببلدة «لامار» بولاية «ميسوري»، وقصة صعوده إلى كرسي الرئاسة عام 1945، وأهم قرارته المصيرية على الإطلاق، ألا وهو قرار القصف الذري لمدينتي «هيروشيما»، و«ناجازاكي» في أغسطس 1945، وكواليس انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة في واحدة من أشد الفترات العصيبة في التاريخ الأميركي. قام ببطولة الفيلم «جاري سينس»، وأخرجه «فرانك بيرسون» عام 1995.






4. Charlie Wilson's War


واحد من أفضل الأفلام التي تناولت سيرة ذاتية لواحد من الساسة الأميركان، وعلاقته بإدارة الأمور في الخفاء تنفيذًا لأجندة السياسة الخارجية الأميركية. الفيلم أخرجه «مايك نيكولز» عام 2007، مَتّل فيه كلٌ من «آيمي آدم» و«جوليا روبرتس»، وترشح لجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد للراحل القدير «فيليب سيمور هوفمان»، وقام فيه النجم الأميركي «توم هانكس» بدور عضو الكونجرس الأميركي «شارلي ويسلون»، الذي كان له دور كبير في إدارة صفقات سرية ما بين حكومة الولايات المُتحدة الأميركية، وبين الإسلاميين في أفغانستان بهدف مُناصرة المقاومة المُسلحة ضد الغزو السوفيتي عام 1979.

يتبع الفيلم كشف الحقائق، ومدى تأثير دوره في تلك العلاقة السرية بين الولايات المُتحدة والمقاومة المسلحة في أفغانستان على سيرته الشخصية وسُمعته السياسية على المدى الطويل.






5. Street Fight


وثائقي مثير يخوض في أروقة الصراع السياسي في دوائر الحُكم المُصغرة بالولايات المُتحدة الأميركية. أخرجه «مارشال كوري» عام 2005، وترشح لجائزة أوسكار أفضل وثائقي طويل لعام 2006، ويتناول قصة محاولات المُرشح الشاب «كوري بروكر» للإطاحة بعُمدة «نيويورك» العجوز «شارب چيمس»، والذي بدأ مشواره السياسي من ولاية «نيوجيرسي»، ووصل إلى منصب عمدة «نيويورك» منذ عام 1999، حتى العام 2006. الفيلم يحتوي على الكثير من اللقطات، والتسجيلات للمُرشح الشاب، وصراعه الشرس مع العُمدة المُخضرم، الذي يصل إلى أساليب الصراع العدوانية في الشوارع الولاية العريقة، ويُظهر قِتال «كوري» الضاري لمحاولة الوصول لأكبر عدد من المؤيدين بإطاحة «شارب»، ومحاولاته للتشكيك في نزاهة إعادة انتخابه لتلك المُدة.






6. Four Horsemen


وثائقي آخر قد لا ترغب في أن يفوتك. فيلم مُستقل بعيد عن وسائل الإعلام الضخمة التي غالبًا ما تكون مُسيسة لحساب الدول، أو المؤسسات التي لها علاقة استفادة متبادلة مع الحكومات. الوثائقي يناقش بموضوعية شديدة ما أسماه صناع الفيلم «فرسان نهاية العالم الأربعة» باعتباره مُصطلحًا مُشتقًا من الكتاب المُقدس للدلالة على ما آلت إليه الأمور في عصرنا الحديث، وبخاصة الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة، وسيطرة الإعلام الأميركي غير النزيه على عقول العامة، وسياسات الاستهلاك الرأسمالية التي أفضت إلى أوضاع طبقية مأساوية.

ويَتفرَّع مِحوَر الفيلم للتَنبيه من خُطورة َتفاقم السياسات الأميركية التي ظلت لعقود طَويلة تروج للرأسمالية على أنها المنهج الأمثل لإدارة الحياة مما أدى للتناقضات الحادة التي يعرضها الفيلم، ويتطرق أيضًا لفكرة نظريات المؤامرة، وسيطرة فئات، أو مُنظمات بعينها على مقاليد الأمور في أروقة الإدارة الأميركية، وما لها، وما عليها. أخرَج الفيلم المُخرج الأميركي «روس آشكروفت» عام 2012.