الأسد ينتهك الهدنة.. مقتل 10 مدنيين في غارة للنظام السوري على "إدلب"

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
Getty Images

قُتل 10 مدنيين وجُرح 17 آخرون، اليوم الإثنين 12 سبتمبر/أيلول 2016 جراء غارة جوية نفذتها طائرات حربية تابعة للنظام السوري على بلدة "معرة مصرين" بمحافظة إدلب، شمالي البلاد، في أول انتهاك للهدنة التي دخلت حيِّز التنفيذ مساء اليوم.

"محمد مزنوق"، المسؤول في الدفاع المدني بمدينة إدلب، أوضح، لوكالة "الأناضول" أن من بين القتلى الـ10 نساء وأطفال، لافتاً إلى أنه تم نقل الجرحى الـ17 إلى مشافٍ ميدانية، دون أن يذكر مدى خطورة إصاباتهم.

ولفت إلى أن الغارة تسببت، أيضاً، في اندلاع "النيران في العديد (لم يذكر رقماً محدداً) من المنازل والسيارات، لكن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحرائق جميعها".

واستنكر "مزنوق" انتهاك النظام السوري للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عند الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لسوريا (16:00 تغ).

وقال: "يوم أمس هاجم النظام المناطق السكنية في مدينتي حلب وإدلب، وارتكب العديد من المجازر، واليوم واصل النظام هجماته على الأحياء السكنية، في أول أيام عيد الأضحى، دون أن يلتزم بالهدنة المعلنة".


خرقت الهدنة 14 مرة


وقالت شبكة الجزيرة أن قت قوات النظام السوري خرقت الهدنة 14 مرة في محافظات حلب وحماة وإدلب ودرعا وريف دمشق بعد ساعات من بدء تنفيذها، وذلك بعد قصف سابق استبقها لمناطق عدة في البلاد، مما تسبب بسقوط قتلى وجرحى.

وتم تسجيل أول خرق للهدنة بعد ربع ساعة فقط من سريانها، ففي الساعة السابعة والربع بالتوقيت المحلي قصفت طائرات النظام منطقة حندرات بحلب ببراميل متفجرة.

ولم تقع اشتباكات هناك أيضا، كما سجلت 6 خروق أخرى للنظام في الشقيف وخان طومان وحي مساكن هنانو في مدينة حلب، وبلدات كفر داعل والمنصورة وحوّر بريفي حلب الغربي والشمالي.

كما خرقت طائرات النظام الهدنة عندما أغارت على بلدة طيبة الإمام في ريف حماة، ووقعت ثلاثة خروق بريف دمشق وخرقان في ريف درعا

وتوصَّلت الولايات المتحدة وروسيا، الجمعة الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يقوم على أساس وقف إطلاق للنار تجريبي لمدة 48 ساعة ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده لسبعة أيام يبدأ التنسيق التام بين أميركا وروسيا في قتال تنظيم الدولة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، دون أي إشارة للحل السياسي أو حديث عن المليشيات الطائفية التي تساند النظام السوري.


أكبر الخسائر في إدلب


وتشمل الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتنفيذ عمليات عسكرية أميركية روسية مشتركة ضد "الجماعات المتشددة" التي لا يشملها الاتفاق، وبينها تنظيم "داعش"، و"فتح الشام".

وكثّف النظام السوري خلال الساعات الـ48 الماضية من عمليات القصف الجوي في المناطق الخارجة عن سيطرته، بمشاركة الطيران الروسي، والتي طالت غالبية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، متسببة بخسائر بشرية كبيرة.

ووقعت أكبر الخسائر في مدينة إدلب، شمال سوريا، بعد استهداف السوق الرئيسي في المدينة بغارات جوية، أول أمس؛ حيث قُتل 63 مدنياً وأصيب العشرات، حسب مصادر في الدفاع المدني بالمدينة.