لا تخبر أولادك القلقين أن كلَّ شيء سيكون على ما يُرام.. إليك ما يجب قوله

تم النشر: تم التحديث:
PARENTS WORRIED SON
Mom looking at son frustrated with homework | Vstock LLC via Getty Images

أطفال اليوم أكثر قلقاً من أي أطفال في التاريخ الحديث. فوفقاً لبعض الدراسات طويلة الأمد عن أدب الصحة العقلية، أطفال اليوم أكثر قلقاً ممن نقلوا للمستشفيات لنفس السبب في خمسينيات القرن الماضي.

وتميل هذه المخاوف للتزايد في الأوقات الانتقالية، مثل وقت بدء الدراسة، لكن هل هناك أي شيء يمكن أن يقوله الوالدان لمساعدة أولادهما في التعامل مع التوتر؟

تقول جيل إيمانويل، خبيرة علم النفس الإكلينيكي ومديرة التدريب في معهد عقل الطفل، لمجلة Time الأميركية، أنه بداية من عمر المدرسة الابتدائية فصاعداً، تكون أهم الأمور التي ينبغي على الآباء القيام بها هي المصادقة على مخاوف أولادهم. عندما يقول شخصٌ ما: "أنا قلق أو متوتر"، فإن "أول شيء يريد الكثير من الناس قوله هو "ستكون الأمور على ما يُرام. ستكون بخير"، حسب ما تُشير إيمانويل.

لكن عندما يقوم الآباء بهذا "لا يمكنك أن تعطي الشخص فرصة تجربة ما يقلقون بشأنه". كما تقول. قد توفر كلمات الطمأنة راحة مؤقتة، ولكن إذا لم تواجه القلق بجد سيعود مرة أخرى، وربما أقوى. بدلاً من ذلك، عندما يقلق الأولاد، يمكن أن يساعدهم الآباء على مواجهة مخاوفهم بسؤالهم عن مخاوفهم، ومساعدتهم على التفكير باستراتيجيات لمواجهتها، بحسب إيمانويل.


قلق طلبة المدارس


يواجه طلاب المدارس المتوسطة عالماً كاملاً جديداً من التوتر الاجتماعي، في الحياة الحقيقية وعلى الشبكات الاجتماعية على حدٍ سواء. إحدى الطرق التي يجب أن يتبناها الآباء للسيطرة على قلق أبنائهم، هي السيطرة على أجهزتهم، أي "الحد من كمية الوقت الذي يقضيه الأولاد على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم أو على هواتفهم"، بحسب مارلين ويلتشر، مديرة ومؤسسة معهد بنسون هنري للعقل والجسم.

وتضيف ويلتشر، أنه في هذا العمر لمن الجيد للأهل والأطفال استكشاف العلم الكامن وراء التوتر. وتقول ويلتشر "يحدث الضغط بشكل آلي. لكن علينا أن نُعَلِّم جسدنا كيف يسترخي". لا يوجد حلٌ واحد للجميع، لكن يمكن للأهل بدء الحديث مع الأطفال حول الاستراتيجيات التي يمكن لها مساعدتهم على التخلص من التوتر، سواء اليوغا أو الغناء "أو أي ما يمكنك فعله لكسر تسلسل الأفكار اليومي الذي يقلقك".

وتقول إيمانيول إن طلاب المدرسة الثانوية يمرون "بتغييرات دماغية واضحة" وهو ما يؤدي إلى زيادة الحالات المتعلقة بالصحة العقلية.

وبالنسبة للأهل، فإن استراتيجيات المساعدة في التغلب على القلق لدى طلاب المدرسة الثانوية شبيهة بالأعمار الأخرى: مساعدتهم في إدراك مخاوفهم المحددة، واستراتيجيات التعامل معها، لكن هناك خطوة إضافية مع طلاب المرحلة الثانوية، كما تقول إيمانيول، فلأنهم قريبون من النضج "عليك أن تشاركهم وترغب في التعاون معهم".

يمكن للأهل أيضاً مساعدة أولادهم في تلك السن، عن طريق منح الضغط الذي يهدف إلى تحقيق النجاح حجمه المناسب. فمع الاستعداد لترك المدرسة ودخول الجامعة أو أي مرحلة أخرى من حياتهم، قد تبدو معايير النجاح شديدة الارتفاع. يمكن للأهل مساعدتهم حينها بالقول بأن درجة سيئة لن تدمر فرصهم في المستقبل السعيد وأن "بإمكانهم الحصول على تعليم جيد في مكان آخر في البلاد".

وفي كل الأعمار، على الأهل ألا يكونوا جزءاً من الضغط على أولادهم. تقول ويلتشر إن الأطفال إذا رأوا أن "أهلهم قلقون عليهم، فسيصبحون هم أنفسهم أكثر قلقاً". وبالمقابل، إذا رأى الأطفال قدرة الأهل على التعامل مع قلقهم، فسيبدأون في فعل ذات الأمر مع أنفسهم. لذا فإن إحدى أفضل الطرق التي تمكّن الأهل من مساعدة أولادهم على التعامل مع القلق هو أن يكونوا هم أنفسهم أقل قلقاً.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Time. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.