هل تقضي وقتاً في استرجاع ذكرياتك السعيدة؟.. هذا التطبيق سيزيل عنك العناء

تم النشر: تم التحديث:
MOBILE MEMORIES
Blend Images - Sam Diephuis via Getty Images

ما الذي كنت تقوم به في هذا الوقت من الشهر الماضي بالتحديد؟ ماذا عن اليوم منذ ثلاثة أعوام؟ "سِجِلّ الحياة" هو نتاج المجهود الذي قام به بعض أعضاء technorati لتسجيل كل لحظة من حياتهم، وربما واجهوا بعض المقاومة والمعارضة لمحاولاتهم حينها، ولكن هناك تطبيقاً جديداً الآن يسمى Fabric، والذي من المتوقع أن يجعل الأمر ممكناً.

التطبيق مُتاح الآن على الأجهزة التي تعمل بنظام الأندرويد والـ iOS، ويقوم بربط نظام تحديد المواقع (GPS) الخاص بك، بالكاميرا وبحسابك على فيسبوك وإنستغرام، لتسجيل الأماكن التي زرتها والصور التي التقطتها. ويمكنك تصفح الكتالوج الذي ينتجه التطبيق للبحث عما تريده حسب الوقت أو المكان أو الأشخاص.

يقول أرون فيجافيرجيا، الشريك المؤسس لتطبيق فابريك "تضيع لحظات كثيرة من حياتنا بسبب عجزنا عن تسجيل كل لحظة نمر بها. وما نحاول بناءه الآن هو فهرس للوقت وإمكانية البحث فيه".

يطلب منك التطبيق العديد من الصلاحيات في البداية. بعد أن حمّلت التطبيق، قمت بتوصيل حساباتي الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، لكي يتمكن من تسجيل الأماكن التي زرتها من قبل والصور التي التقطتها. أسمح للتطبيق بتتبع كل تحركاتي، حتى تلك التي أقوم بها عندما لا يكون التطبيق مفتوحاً. وفي نهاية الأمر، أستطيع البحث عن كل ما مررت به خلال سنوات حياتي عن طريق النقر على أسماء المدن أو الأصدقاء.

وهناك طريقة عرض أخرى، من خلال الخريطة، مع وجود جدول زمني للتحرك بسرعة فائقة ما بين الأماكن والتوقيتات المختلفة. فبعد أن وصلت إلى والجرينز سيراً على الأقدام، أظهر التطبيق هذا اليوم على هيئة خط يصل ما بين بيتي والمتجر، بالإضافة إلى صورة واحدة التقطتها في طريقي.

تطبيق فابريك مُتاح مجاناً للجميع حتى الآن، ولا توجد خطط حالية لأي من مؤسسيه لتحويله إلى تطبيق بمقابل مادي. ولكن فيجافيرجيا يحلم بالمستقبل الذي تُستخدم فيه البيانات التي يجمعها فابريك، لجعل التكنولوجيا أكثر ذكاءً؛ فعلى سبيل المثال، من الممكن أن تستطيع السيارة الذكية القيادة وتوصيل أحدهم إلى منزله، أو يقوم أحد المساعدين الافتراضيين مثل "siri" الموجود في منتجات أبل، بتنبيه المستخدمين إن تأخروا في تحديد موعد للاجتماع مع أحد الزملاء المهمين لأسابيع عديدة.


ليس سِجِلاً للحياة فقط!




mobile memories

كان فيجافيرجيا مهندساً في فيسبوك قبل المشاركة في تأسيس فابريك، وكان يعمل على نسخة قديمة من الجدول الزمني لفيسبوك، بالإضافة إلى بعض المشاريع التي تثير مشاعر الحنين إلى الماضي مثل "حدث في مثل هذا اليوم" و"تقرير عن عامك الماضي". وهو يؤمن بأن وسائل التواصل الاجتماعي تنمو بسرعة فائقة لتصبح أكثر تخصصاً، ويوفر فابريك الطريقة التي تُمَكِّن مستخدميه من التوقف عند ذكرى محددة والرجوع بالذاكرة إلى الوراء سريعاً، للتأكُّد من وجود الذكريات في سياقها الصحيح. إذ يقول فيجافيرجيا أن الطريقة الأسهل للقيام بهذا الأمر، هي إخبار هؤلاء الأشخاص بالمكان الذي كانوا يتواجدون فيه، والأشخاص الذين كانوا معهم في هذا التوقيت.

ليس الهدف الأساسي لتطبيق فابريك هو مشاركة الصور والذكريات مع الأصدقاء. بل يعتبر التطبيق أقرب إلى تلك الألبومات التي تأخذك في جولة يومية عبر ذكرياتك في هذا اليوم، والتي تظهر لك فجأة في المقدمة عند دخولك لتصفح فيسبوك - طريقة أوتوماتيكية لتجميع وعرض الذكريات، ولكنها أذكى من الطرق العادية بقليل. وهي تناسب الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الاحتفاظ بذكرياتهم، ويريدون التوقف عن فعل ذلك يدوياً وتحويله إلى عملية أوتوماتيكية - أو يرغبون في إضافة بعض الخصوصية للأمر.

ويضيف فيجافيرجيا قائلاً "في رأيي، التطبيق أكبر من توصيفه على أنه سِجِلٌّ للحياة. جانب التسجيل مهم للغاية، ولكنه ليس الأمر الذي يريد الناس قضاء أوقاتهم في فعله. بل تتلخص الفكرة في رغبتهم في تصفُّح تلك البيانات، بينما تتسجل أوتوماتيكياً".

أما بالنسبة لـ جيليان هايس، الدكتورة بجامعة كاليفورنيا (إرفاين)، والتي تدرس عملية تفاعل الإنسان والكمبيوتر، مع الحوسبة السائدة، فتعتقد أن السؤال الذي يجب أن يطرح نفسه في هذه المرحلة، هو ما إذا كان الأفراد، بل والمجتمع بأكمله يعتبرون أن عملية التسجيل الأوتوماتيكية لها قيمة. إذ إنه من المعروف أن الطُرُق الحديثة، مثل الحفاظ على اللياقة البدنية وعملية تتبُّع ساعات النوم، تحدد بدقة الطريقة التي تدور حولها حياتنا بطرق يمكن استيعابها، وعلى الرغم من ذلك، فإن العديد من الأشخاص لا يزالون غير مهتمين بدمج تلك الوسائل مع نمط حياتهم الحالي.

وتقول هايس إن تتبع الأفراد لأسلوب حياتهم، قد يساعدهم كثيراً في عملية اكتشاف أنفسهم أكثر وأكثر، بالإضافة إلى قدرتهم على تغيير سلوكياتهم لتتماشى مع الأهداف التي يرغبون في الوصول إليها. فعلى سبيل المثال، تَبَيّن أن كتابة ما نأكله، يؤدي بنا في النهاية إلى اتباع نظام غذائي أكثر صحة.

وتختم هايس حديثها قائلة "لابد لنا من الوصول إلى التوازن المثالي ما بين التسجيل التلقائي، والآخر المُتَعَمَّد. وعلى الرغم من أنني لم أصل إلى معرفة سر هذا التوازن بعد، إلا أن التطبيقات التي تشبه فابريك، تمنحنا العديد من الفرص لاكتشاف السُبُل التي تمكننا من تحقيق التوازن المنشود".

- هذا الموضوع مترجم عن موقع MIT Technology Review. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.