وكالة سعودية رسمية: مؤشرات على تورط الحرس الثوري في حادث تدافع الحجاج العام الماضي

تم النشر: تم التحديث:
A STAMPEDE OF PILGRIMS
ASSOCIATED PRESS

قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) الأحد 11 سبتمبر/أيلول 2016، إن "مؤشرات خرجت عن حضور عناصر من الحرس الثوري الإيراني للحج (العام الماضي) من أجل زعزعة تنظيم الحج واتهام المملكة بالتقصير".

وتقول إحصاءات رسمية سعودية، إن التدافع بين الحجاج العام الماضي أودى بحياة 769 شخصاً، واعتبر "التدافع المأساوي والأشد وقعاً بتاريخ الحج".

ونشرت وكالة الأنباء السعودية تغريداتها تحت وسم "#ملالي_إيران_إجرام_باسم_الإسلام"، ووجهت فيها اتهامات لإيران بتسيّس الحج، مشيرةً أن المملكة دحضت "اتهامات النظام الإيراني الحالية بأنها منعت الحجاج الإيرانيين من القدوم لحج هذا العام 1437هـ".

وقالت طهران في وقت سابق إن "الحجاج الإيرانيين سيحرمون من أداء هذه الفریضة الدینیة للعام الجاري، بسبب مواصلة الحكومة السعودیة وضع العراقيل بما یحمّلها المسؤولیة في هذا الجانب"، حسب بيان أصدرته آنذاك.

بدورها، حمّلت الرياض، طهران، مسؤولية منع مواطنيها (الإيرانيين) من أداء الحج هذا العام، وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية، إن وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية، غادر البلاد، دون التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين لهذا العام، مؤكدة "رفض المملكة القاطع لتسيس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين".

وفي هذا الصدد قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن المملكة "استقبلت جميع الحجاج الإيرانيين القادمين من أوروبا وأميركا وأستراليا ونيوزيلندا وأفريقيا، وهم الذين تقدموا بطلب الحصول على تأشيرة الحج وهم الآن يؤدون مناسكهم بكل يسر وسهولة".


تجاوزات في الحج


الوكالة وجهت أيضاً اتهامات للمرشدَين الإيرانيين السابق الخميني والحالي الخامنئي باستغلال الشعائر الدينية.

وقالت: "منذ 37 عاماً ومنهج ولاية الفقيه بزعامة الخميني تسيطر على مفاصل يران متدثراً بعباءة الدين لتنفيذ سياسة ضلالية، عُزز المنهج بفتاوى باطلة عزلت الشعب الإيراني عن العالم وحرمتهم العيش بكرامتهم والتمتع بمكتسبات وطنهم، ومارس انتهاكات صارخة بحق الإنسان الإيراني عبر عمليات قتل خارج نطاق القضاء وإخفاء وتعذيب البعض على نطاق واسع".

واعتبرت الوكالة أن الخميني واصل استغلال المناسبات الدينية والشعائر المقدسة لـ"يفتك بالأمة" مثلما جرى في محاولات بائسة خلال مواسم حج ماضية.

وأضاف: "يستثمر الحج للتعبير عن حقده على الإسلام عبر تحريض الحجاج الإيرانيين للقيام بأعمال همجية بوصفها شعائر دينية. ولا يبالي أتباعه بحرمة المشاعر المقدسة التي طالما حاولوا تلويثها منذ أكثر من 3 عقود بأيدي حجاجهم المسيّسين".


حوادث سابقة


ولفتت الوكالة إلى أحداث سابقة جرت في مواسم سابقة للحج تسبب فيها الإيرانيون بإشكاليات، بينها ما جرى في حج عام 1402 هجري 1982 ميلادي، "حين قام الحجاج الإيرانيون بمظاهرة حاشدة في المدينة المنورة، حيث تجمهروا في مقبرة البقيع رافعين شعارات معادية بقيادة ممثل الخميني السيّد موسوي، وحولت هذه الشعارات لعراك بالأيدي مع الحجاج العراقيين في المدينة المنورة".

وفي العام 1407 هجري 1987 ميلادي، كشفت السلطات السعودي عن كمية من مواد خطرة شديدة الانفجار داخل حقائب الحجاج الإيرانيين، وفقاً لما ذكرته الوكالة السعودية.

وأضافت: "وخرج الخميني عبر الإعلام الإيراني يهدّد المملكة متوعداً بالثأر للحجاج الإيرانيين الذين سقطوا في المظاهرات، لكنه تجاهل التطرق إلى المتفجرات التي كانت بحوزة الحجاج، وكادت أن تفتك بأكثر من مليوني حاج".

ورأت وكالة الأنباء السعودية، أن الخامنئي الذي خلف الخميني جاء "ليكمل نهج صاحبه في سياسة الفُجر بكل من يقف أمام تصدير الثورة الضلاليّة إلى العالم". مضيفةً: "واستمر خامنئي في مواقفه العدائية ضد الإسلام والمسلمين خاصة المملكة العربية السعودية".

وذكرت أنه خلال موسم حج عام 1989م "قامت مجموعة من شيعة دولة الكويت -موالين للنظام الإيراني- بتفجيرات في مكة، وذلك بعد تسليم المواد المتفجرة لهم من قبل مسؤول في السفارة الإيرانية في الكويت يُدعى محمد رضا غلوم".

وأضافت أن الإيرانيين "لا يكتفون بذلك وحسب، بل إنهم يعملون من خلال بعثات حجهم السنوية على إقامة نشاطات معادية".


علاقات متوترة


وشهدت الأيام القليلة الماضية حرب تصريحات بين طهران والرياض تبادل فيها الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن منع حجاج إيران من أداء الفريضة هذه العام.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام "نمر باقر النمر" رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية".