"عيدية" الحكومة المصرية: زيادة في الوقود والمترو و14 خدمة أخرى خلال شهر.. تعرف على أسعارها الجديدة

تم النشر: تم التحديث:
DD
sm

زيادة كبيرة في أسعار الوقود وعدد كبير من الخدمات تعتزم الحكومة المصرية تطبيقها على أن تبدأ عملية رفع أسعار 14 خدمة بعد انتهاء إجازات عيد الأضحى.

وكشف مسؤول حكومي مصري تفاصيل مجموعة قرارات ستصدرها الحكومة المصرية عقب إجازات عيد الأضحى مباشرة، قال إنها تتماشي مع اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بـ12 مليار دولار، أبرزها رفع رسوم خدمات ووقود وضرائب.

وقال المسؤول الذي يتولى منصباً هاماً بإحدى وزارات المجموعة الاقتصادية، وفضل عدم ذكر اسمه، لـ"هافينغتون بوست عربي" إنه سيتم رفع رسوم 14 خدمة، كانت الحكومة قد طالبت البرلمان برفعها لتوفير 6.5 مليار جنيه، منها خدمات تتعلق بالشرطة والقضاء، بينما سيتم رفِع أسعار المحروقات في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2016 القادم.

وأوضح أنه سيتم رفع رسوم استخراج شهادات الميلاد والرقم القومي وجوازات السفر وشهادات الوفاة والتسجيل العقاري ورخص القيادة ورخص تشغيل المشروعات ورسوم النظافة المدرجة ضمن فواتير الكهرباء ورسوم التوثيق بالشهر العقاري ووزارة الخارجية، فضلاً عن رفع رسوم التسجيل بالجامعات ومصاريف الكتب المدرسية قبل بداية العام الدراسي.

وأضاف أن شهر أكتوبر/تشرين الأول سيشهد تطبيق المرحلة الأولى المتمثلة في الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتتمثل في "رفع الدعم عن عدد من الخدمات التي تمس الاستهلاك اليومي للمواطن المصري".

ويأتي في مقدمتها أسعار توصيل المياه التي كانت قد ارتفعت العام الماضي بنسبة 25%، حيث سيتم يتم رفعها بنسبة 15%، لتصل نسبة الزيادة في عامين 40%، على أن يتم رفعها على مدار السنوات المقبلة بنسبة 60% مقسمة على ثلاث سنوات، هي عمر خطة الحكومة لرفع الدعم عن الطاقة والمياه والكهرباء.


توقيع اتفاق الصندوق


وأشار المسؤول الحكومي المصري إلى قرب توقيع مصر، الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، والذي ستحصل بموجبه على قرض قيمته 12 مليار دولار على سنوات، حيث سيتم عرض الاتفاق النهائي على المجلس التنفيذي الذي سيجتمع منتصف سبتمبر/أيلول 2016 .

وأضاف أنه عقب الموافقة من قبل المجلس التنفيذي للصندوق، سيسافر فريق التفاوض المصري إلى واشنطن لحضور الاجتماع السنوي بين الصندوق والبنك الدولي الذي سيعقد خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر /تشرين الأول، مؤكداً أنه "لن يمر شهر سبتمبر/أيلول 2016 قبل أن تصل الدفعة الاولى من القرض المقدرة بـ 2 ونصف مليار دولار وليس 4 مليارات ( كما قيل سابقا)".

وتأمل مصر أن تشارك خلال السنوات المقبلة في الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك، بوفد رفيع المستوى يضم كلاً من طارق عامر محافظ البنك المركزي، وعمرو الجارحي وزير المالية والدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي.

وسيعرض الوفد خلال الزيارة على هيئات التمويل وبنوك الاستثمار الدولية الاصلاحات الاقتصادية التي تقول الحكومة إنها تُجريها، والتي ستشرع في تنفيذها على ثلاث مراحل أساسية: (الأولى) الإصلاحات الاقتصادية المتمثلة في السياسة المالية والسياسات النقدية والتنسيق بينهما، و(الثانية) الإصلاحات الهيكلية التي تركز على مساندة القطاع الصناعي ودعم الصادرات، و(الثالثة) تركز على إيجاد شبكات حماية اجتماعية تستهدف الطبقات الأكثر فقراً واحتياجاً.


رفع أسعار الوقود


كما كشف المسؤول المصري عن رفع مزيد من الدعم عن اسعار البنزين والسولار بنسبة 20% للوصول إلى نسبة 65% ارتفاع في الأسعار شاملة الزيادة التي تطبيقها في عهد الرئيس عيد الفتاح السيسي.

وطبقاً لهذه الزيادة سيرتفع سعر بنزين 80 من 160 قرشاً إلى 200 قرش وسيرتفع سعر بنزين 92 من 260 قرشاً إلى 325 قرشاً ويرتفع بنزين 95 من 625 قرشاً إلى 781 قرشاً، ويرتفع سعر السولار من 180 قرشاً إلى 225 قرشاً.

ووفقاً لخطة الحكومة الخمسية لإعادة هيكلة منظومة دعم المحروقات، وبدأ تطبيقها منذ عام 2014 برفع أسعار المنتجات النفطية، فإنه من المنتظر، أن يتم تطبيق المرحلة الثانية من الخطة خلال أكتوبر المقبل، حيث سيتم رفع الدعم بنسبة 20% ليصل أسعار البنزين والسولار إلى نسبة 65% من التكلفة الفعلية خلال عام 2016.

وضمن الخطة ذاتها، سوف يتم رفع الدعم بنسبة 85% من التكلفة في عام 2017/2018، ثم 100% في عام 2018/2019، ليتضاعف سعر الوقود، حيث تم تخصيص 35 مليار جنيه فقط لدعم الطاقة خلال العام المالي الحالي 2016/2017 بعد أن كان مخصص لها 55 مليار جنيه في العام المالي المنصرم 2015/2016، بما يعني انه تم تخفيض حوالي 20 مليار جنيه سيتم استخدامهم لسد عجز الموازنة.

وكانت أنباء ترددت عن زيادة أسعار الوقود عقب تنفيذ قانون الضريبة المضافة، وهو ما نفاه "مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" التابع لمجلس الوزراء، في بيان أصدره أول أمس الجمعة 9 سبتمبر/أيلول 2016، ولكن المسؤول الحكومي قال إن أسعار الوقود ستزيد بحسب الخطة المقررة سلفاً، لا بسبب قانون الضريبة الجديد.


رفع أسعار المترو


في سياق متصل، تدرس الحكومة رفع سعر تذكرة المترو بنسبة 100% خلال نفس الشهر (أكتوبر/تشرين الأول)، ليصل سعر التذكرة إلى جنيهين، بعد تراجع الحكومة عن فكرة رفعها إلى 3 جنيهات للعربات العادية وخمسة جنيه للعربات المميزة، بعد تقارير أمنية رصدت ردود فعل غاضبة من قبل المصريين.

كما سيتم رفع أسعار المواصلات العامة والسكك الحديد، التي سيطبق عليها قانون "ضريبة القيمة المضافة" الذي رفع أسعار آلاف السلع، والذي أقره البرلمان ووافق عليه الرئيس السيسي وبدأ تطبيقه 8 سبتمبر/أيلول 2016.

وحسبما أشار المصدر، يبدأ عقب إجازة عيد الأضحى في نهاية شهر سبتمبر الجاري، فريق مصرفي يقوده محافظ البنك المركزي طارق عامر ويرافقه عمرو الجارحي وزير المالية، زيارة لعدد من العواصم الأوروبية، أولها لندن، لطرح أول دفعة من سندات الحكومة الدولارية، والتي تقدر بثلاثة مليارات دولار بفائدة 7.5%، على أن يلتقوا خلال تلك الجولات بمسئولي بنوك "ناتيكسيس، سيتى بنك، جي بي مورجان، بي إن بي باريبا " التي ستطرح الحكومة السندات من خلالهم.

وتأتي تلك الخطوة من قبل الحكومة المصرية بعدما كان تم رفضها العام الماضي، نظراً لاضطرابات السوق العالمي الاقتصادي، وأثر ذلك على رفع تصنيف مصر الائتماني.


تعويم الجنيه آخر الكي


وقال المسؤول الحكومي إنه "في حال فشل الحكومة في رفع الاحتياطي النقدي إلى 30 مليار دولار من خلال تلك الإجراءات الاقتصادية، فإنها ستضطر طبقاً لما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي إلى تخفيض قيمة الجنيه بنسبة 35% ليصبح سعر الدولار الرسمي بالبنوك الحكومية 12 جنيهاً"، ما يعني ارتفاع سعره في السوق الموازية بنسبة أخرى.

ويتراوح سعر صرف الدولار اليوم الأحد 11 سبتمبر/أيلول 2016 في السوق الموازية ما بين 12.5 جنيه و12.60 جنيه بحسب عاملين في محال صرافة.

وتأمل الحكومة في تثبيت ذلك السعر عن طريق السيطرة على سوق الصرافة الموازية، والتي كانت قد صدر لها خلال الأيام القليلة الماضية قرارات بغلق عدد كبير منها، فضلاً عن تشديد الرقابة الأمنية عليها، والقبض على عدد كبير من المتاجرين بالعملة خارج السوق الرسمي.

وأعلن نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، أن البنك أغلق 53 شركة صرافة مخالفة للقانون منذ بداية عام 2016؛ لقيامها بالتلاعب في أسعار العملة الصعبة.

ويبلغ إجمالي عدد شركات الصرافة المرخص لها بالعمل في مصر حالياً 62 شركة فقط بعدما بلغ 115 شركة في نهاية عام 2015.

وفي مقابل تلك الإجراءات التعسفية، صرح المصدر بأن الحكومة ستقوم بتغطية أكثر من مليون ونصف أسرة من الأسر الأكثر احتياجاً ببرنامج تكافل وكرامة، الذي تم تنفيذه بدءاً من عام 2016 لتخفيف الاحتقان الذي ستتسبب فيه تلك الإجراءات.

بالإضافة لاعتماد الحكومة خطة للتوسع الاعلامي محلياً ودولياً للرد على كل ما يثار حول تلك الإجراءات لإظهارها أن النظام في مصر ماض في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من سياسات رغم السخط الشعبي التي تقابل هذه السياسات.