كيف جُهزت "منى" و"مزدلفة" لخدمة حجاج المسجد الحرام؟

تم النشر: تم التحديث:
MEKKA
social

مزدلفة أو المشعر الحرام منسك من مناسك الحج ومنزل من منازله النورانية، موضع بين منى وعرفات إليه يزدلف الناس من مشعر عرفات وبه يجتمعون.

يفد إليها ما يفوق المليوني حاج كل سنة، يمكثون فيها كل حسب مذهبه الفقهي، جزءاً من الليل أو كله حتى صباح اليوم التالي، يوم عيد الأضحى، ليفيضوا بعد ذلك إلى منى.

عند بداية مزدلفة يقع مسجد المشعر الحرام الذي كان النبي ينزل عند قبلته، وتمت توسعته في عهد الدولة السعودية، بعدما كان متواضع البناية والمساحة، لتصل قدرته الاستيعابية إلى 12 ألف مصلٍّ.

يكمل الحجاج مبيتهم في مزدلفة ويجمعون الحصى لرمي الجمرات في منى تأدية لمناسك الحج، ومن مزدلفة ينطلق الحجيج نحو منى.


كيف جهزت منى؟


ومنى مشعر من مشاعر الحج، يفد إليه الحجاج بعد مبيتهم في مزدلفة، ويقضون فيه أيام التشريق، في وادٍ تحيط به الجبال بين مكة وعرفات، يبعد 6 كم عن المسجد الحرام.

جهز المكان في مساحة تبلغ حوالي مليونين وخمسمائة ألف متر مربع، لتستوعب مليونين وستمائة ألف حاج، وتم نصب 44 ألف خيمة والاعتماد في صناعتها على الأنسجة الزجاجية المغطاة بمادة "التفلون" في نسيج الخيام، التي لا تشتعل أبداً.

كما تم اختيار الشكل الأنسب مراعاة لوظيفتها والشكل المعتمد للطابع الإسلامي.

تمت إحاطة كل مخيم بأسوار معدنية تتخللها أبواب رئيسية وأخرى للطوارئ، ويوجد بين الخيام ممرات تم رصفها وإنارتها وتزويدها بإشارات ترشد إلى مجموعات الخيام كما تحتوي دورات للمياه، ومكب للنفايات، ويشتمل مشروع الخيام على شبكة للتكييف.

ولزيادة الاحتياطات اللازمة لسلامة الحجاج زوّدت كل خيمة برشاشات للمياه تعمل بشكل تلقائي بمجرد استشعارها للحرارة، ومباشرة بعد انبعاث المياه من هذه الرشاشات يعمل جهاز الإنذار في خيمة المطوف للتنبيه إلى الخطر، كما تشتمل كل خيمة على طفاية للحريق بوزن 6 كيلوغرامات، كما أنشئت شبكة لإطفاء الحريق مكونة من فوهات رئيسة للحريق بالشوارع، وشبكة لمياه إطفاء الحريق في مختلف أنحاء منى، وخزانات خاصة لمياه الحريق على شكل أنفاق بأعلى الجبال.

ومن أكبر المشاريع التي نفذت لتسهيل حركة الحجاج بين منى ومزدلفة وعرفات قطار المشاعر المقدسة، والذي انطلق سنة 2011 بتكلفة بلغت مليار و700 مليون دولار أميركي، يربط القطار حالياً بين تسع محطات في المشاعر المقدسة، ينقل منها وإليها أكثر من 3000 حاج في اليوم، ويهدف القطار إلى تقليص الاعتماد على الحافلات في التنقل بين المشاعر، إذ سيغني عن استخدام أكثر من 30,000 حافلة.