ردود فعل متباينة لقرار استغناء السعودية عن 10 آلاف إمام احتياطي.. كم كانت تكلف رواتبهم؟

تم النشر: تم التحديث:
AIMTFYASSWDYH
مسجد في السعودية | sm

قال الدكتور سعود الحنان، عضو لجنة الإصلاح الأسري إمام وخطيب جامع النفيسة بالرياض، إن عملية الاستغناء عن الخطباء الاحتياطيين - التي تعتزم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد القيام بها - ستوفر وظائف كثيرة ومبالغ مالية كبيرة.

وأوضح الحنان في حديث مع "هافينغتون بوست عربي" أن الخطيب الاحتياطي يأخذ راتب إمام كامل وهو لا يقوم إلا بخطبة في الأسبوع، فيُلزم الوزارة بتعيين إمام الفروض الذي يحصل هو الآخر على راتب كامل.

وأشار المتحدث إلى أن عمل الإمام والخطيب من المفروض أن يكون لشخص واحد وبراتب، مضيفاً: "وهذا يعني توفير 360 مليون ريال (96 مليون دولار) في السنة، بمعنى بدل أن يكون هناك 400 موظف لـ200 وظيفة شاغرة سيكون هناك 200 موظف فقط.


وشدد الحنان على أن "الوزارة يجب أن تتخذ كافة الإجراءات والتنظيمات المناسبة حتى لا تترك خللاً في الجوامع على مستوى مدن المملكة، وأن يتم تطبيق القرار بشكل جدي".


القرار


وأكدت صحيفة عكاظ أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تعتزم الاستغناء عن 10 آلاف إمام وخطيب احتياطي، وذلك لتوفير 360 مليون ريال سنوياً.

وأفادت بأن الوزارة خيّرت الخطباء والأئمة الذين شملهم القرار بين التحول إلى العمل خطباءَ وأئمةً رسميين لجميع الصلوات الخمس أو إنهاء خدماتهم.

ورأى سعود الحنان أنه قرار صائب وفيه مصلحة عامة، كونه سيوفر وظائف كثيرة ستظهر بدلاً من الخطيب الاحتياطي، ما سينظم العمل في الجوامع.

وبيّن المتحدث أن المقصود بالخطيب الاحتياطي هو الذي يُعيّن من قِبل وزارة الشؤون الإسلامية على وظيفة إمام وخطيب، لكن العمل المكلف به هو الخطابة وصلاة وخطبة الجمعة فقط، أما بقية الفروض فيؤديها إمام آخر.

ويكون الإمام الاحتياطي مستعداً، بتوجيه من وزارة الشؤون الإسلامية، للانتقال إلى مسجد من المساجد في أي حي من الأحياء يكون إمامه وخطيبه الرسمي في إجازة أو مكلف بمهمة خارج المدينة. وهذا "يعني أن المسجد له إمامان أحدهما يقوم بالخطابة والآخر يقوم بالإمامة ويكون لكليهما راتب".


انتقادات


وفي أول تنفيذ للقرار أنهى فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالقصيم خدمات أئمة الجمعة الاحتياطيين وسط انتقادات ممن طالهم الاستغناء، معتبرين أن القرار سيحدث فجوة مستقبلية في جوامع المنطقة في حالة إجازات الخطباء الرسميين مع تكاثر عدد المساجد.

وقال الإمام والخطيب الاحتياطي الشيخ بشير العنزي لـ"هافينتغون بوست عربي" إن القرار له إيجابيات وسلبيات، ومن أهم سلبياته أنه في حال تغيب الخطيب الرسمي لظرف ما سيتعين عليه تعيين خطيب احتياطي وقد يكون غير كفء وغير مختبر من قبل الوزارة.

وأوصى العنزي بضرورة الحرص على التوازن والتنظيم في اختيار خطيب احتياطي متعاون تحدد له مكافأة شهرية.

وحول فصل 10 آلاف إمام يقول العنزي إنه قرار غير صائب ويجب أن يشمل الفصل الخطيب الذي يتهاون ويتغيب كثيراً ولا يحل محل الخطيب الرسمي في حال تم تكليفه، ويستمر الخطيب المتعاون حتى لا يقع كل جامع في أزمة حال تغيب الإمام والخطيب الرسمي، مضيفاً: "هناك خطباء احتياطيين أكفاء ومتعاونين يجب ألا يتساووا مع المتهاونين".


الشبكات الاجتماعية تؤيد


وأثار الخبر ردود فعل متباينة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل علي الشعيبي:‏ كيف يتم تحويل 360 ريالاً لموظف وهو في منزله، مغرداً: "تتجه وزارة الشؤون الإسلامية إلى الاستغناء عن 10 آلاف خطيب احتياطي، ما يوفر للدولة 360 مليون ريال سنويًا، كانوا يستلمونها وهم في بيوتهم!".


فيما أيد أبوسارة العبدلي القرار قائلاً: "أنا مؤيد للتقشف أفضل من المشاريع الوهمية والتحويلات والأرقام المليارية المستفزة".

واقترح المحامي خالد البابطين أن "تتخلى الحكومة عن تحمّل تكلفة المساجد، وتترك كل جماعة مسجد لتحمّل مصاريف مسجدهم من كهرباء وماء وإمامة".