5 تفاصيل رئيسية عن الاتفاق الروسي الأميركي حول سوريا لا بد أن تعرفها

تم النشر: تم التحديث:
LAVROV
كيري على هامش المباحثات | KEVIN LAMARQUE via Getty Images

أعلنت الولايات المتحدة وروسيا اللتان تدعمان أطرافاً متناحرة في الصراع السوري عن اتفاق في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 10 سبتمبر/ أيلول 2016 ويشمل وقفاً لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد بدءاً من غروب شمس يوم الاثنين 12 سبتمبر وتحسين إيصال المساعدات والاستهداف المشترك للجماعات المتشددة المحظورة.

وفيما لم يوضح كل من جون كيري وزير الخارجية الأميركي ونظيره الروسي سيرجي لافروف اللذين أعلنا عن الاتفاق بعد مباحثاتهما الماراثونية في جنيف، كثيراً من تفاصيل الاتفاق المعوّل عليه إيقاف القتال في سوريا والسعي نحو انتقال سياسي بعد خمس أعوام ونصف العام من الحرب بين قوات رئيس النظام بشار الأسد ومقاتلي المعارضة، هذه أبرز النقاط الرئيسية المتوفرة عنه.


أولاً: ما ينص عليه الاتفاق


من المقرر أن يبدأ وقف إطلاق نار في جميع مناطق سوريا من مغرب يوم الإثنين 12 سبتمبر. ويستمر لمدة سبعة أيام تسمح للمساعدات الإنسانية والتنقلات المدنية بالوصول لحلب، أكبر مدن سوريا وعاصمتها التجارية قبل اندلاع الأزمة، والتي واجهت هجمات عنيفة في الآونة الأخيرة.

ستنسحب القوات المتقاتلة أيضاً من طريق الكاستيلو، وهو ممر رئيسي للدخول إلى حلب، وسيتم إعلان منطقة خالية من التواجد العسكري حوله.

كذلك يوم الإثنين، ستبدأ روسيا والولايات المتحدة الاستعدادات لإنشاء مركز تنفيذ مشترك سيتضمن تبادل للمعلومات اللازمة لتحديد المناطق الواقعة تحت سيطرة جبهة النصرة المتطرفة (الاسم السابق لفصيل فتح الشام قبل فك ارتباطها عن القاعدة) وفصائل المعارضة الأخرى في مناطق "القتال المستمر".

ويُقرر إنشاء المركز بعد أسبوع، وتوظيف مجهودات أوسع لترسيم مناطق أخرى تحت سيطرة فصائل مختلفة.

كجزء من الاتفاق، على روسيا أن تمنع مقاتلات النظام السوري من قصف المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة. كما ستلتزم الولايات المتحدة بإضعاف "جبهة النصرة"، التي اختلطت بالمعارضة المدعومة من قبل الولايات المتحدة، في بعض المناطق.

وعلى المدى البعيد، سيتم السعي نحو استئناف المباحثات السياسية بين النظام والمعارضة بوساطة من الأمم المتحدة، والتي توقفت وسط زيادة حدة القتال في أبريل/نيسان الماضي.


ثانياً: المخاطرة، وما يمكن تحقيقه



قُتل في الحرب في سوريا ما يقارب من نصف مليون شخص، ونزح الملايين من بيوتهم في سوريا إلى المنفى خارجها.

يقول كيري إن هذه "المعادلة الجديدة" تعطي فرصة لإيجاد حل سلمي ولعكس التيار الحالي الذي "يخلق إرهابيين أكثر" ودماراً أوسع.


ثالثاً: من مستعد للالتزام به



قال كيري أنه سيتم التواصل مع المعارضة المدعومة من قبل الولايات المتحدة ومقاتلين آخرين لفصل أنفسهم عن جماعات "الدولة الإسلامية" المتطرفة و"جبهة النصرة".

وقال لافروف عبر مترجم "لقد تم إبلاغ الحكومة السورية بهذه الترتيبات وهم مستعدون لتنفيذها."


رابعاً: كيف تم الوصول لهذا الاتفاق



استمرت جلسة المفاوضات الأخيرة بين كيري ولافروف بجنيف لأكثر من 13 ساعة توَّجت سلسلة مضطربة من اللقاءات بين الدبلوماسيَين الأميركي والروسي في الأيام الأخيرة.

التقي كيري ولافروف أربع مرات منذ اجتماع سابق بجينيف في 26 أغسطس/آب الماضي، كما ناقش الرئيسان باراك أوباما وفلاديمير بوتين الشأن السوري في قمة بالصين عقدت قبل أيام.


خامساً: ما يجعل هذا الاتفاق مختلفاً



ستجد الولايات المتحدة وروسيا نفسيهما، في النهاية، على جانب واحد من حرب ضد "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة"، وستقبلان على مرحلة من تبادل المعلومات غير المسبوق بهدف تبديد حالة انعدام الثقة بين القوتين بشأن الصراع السوري.

يعترف كيري بوجود "ارتباك" بين النصرة و"فصائل المعارضة الشرعية" أدى إلى فشل اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة وروسيا سابقاً هذا العام، وقدّم للمدنيين السوريين هدنة لعدة أسابيع كانوا في أشد الحاجة لها، وإن كانت مؤقتة.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The New York Times الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.