ابن عاملٍ بالسكة الحديد يتقدَّم على بيل غيتس ليصبح أغنى رجل في العالم.. هذه قصَّته

تم النشر: تم التحديث:
ZARA
SOCIAL MEDIA

تفوق المؤسس الإسباني لسلسلة شركات "زارا" للموضة على بيل غيتس ليصبح أغنى رجل في العالم.

وزادت ثروة أمانيكو أورتيجا الشخصية 1.7 ملياراً هذا الأسبوع لتبلغ 79.5 ملياراً - ليتقدّم مالك شركة إنديتكس على المؤسس المشارك لمايكروسوفت، والذي تبلغ ثروته 78.5 ملياراً بحسب تقرير لصحيفة "دايلي ميل" البريطانية.

الثري الثمانيني، والذي كان بالفعل أغنى أغنياء أوروبا، والذي يُتوقّع أن تسيطر ابنته مارتا على إدارة أعماله - يتصدّر الآن القائمة العالمية.

وتدربت مارتا، 31 عاماً، في الشركة، وعلى الرغم من الشائعات التي تفيد بأنها ستخلف أباها، فإن شركة Inditex - الشركة الأم لشركات زارا، ماسيمو دوتي وبول آند بير - لم تؤكّد كونها الخليفة القادم.

وقد نقلت فوربس أن أورتيجا أصبح أغنى رجل في العالم يوم الأربعاء عندما ارتفعت أسهم إنديتكس بنسبة 2.5%.

ويزيد صافي قيمة ممتلكات أورتيجا الحالي على ما يملكه المستثمر الأميركي وارين بافيت، ومؤسس أمازون جيف بيزوس.

كما لم تكن هذه هذه المرة الأولى التي يتصدر فيها أورتيجا القائمة. إذ تقدّم لفترة قصيرة على بيل غيتس في أكتوبر/تشرين الأول قبل أن ترتفع قيمة أسهم مايكروسوفت لتعيده إلى المركز الثاني.


ابن عامل بالسكة الحديد


حوَّل أورتيجا، ابن أحد عمال السكة الحديد من لاكورونا في إسبانيا، مجموعة شركات الملابس "إنديتكس" من شركة أزياء عائلية صغيرة إلى أكبر شركات إسبانيا.

كما حوّل زارا إلى كلمة متداولة في عالم الموضة، إذ غيّر وجه تجارة الأزياء بنموذج "الموضة السريعة".

تنتقل تقليدات تصاميم عروض الأزياء معقولة الثمن من لوحة الرسم إلى المتجر خلال أسبوعين، والمبيعات الضعيفة يتم سحبها من المتجر بشكلٍ أسرع.

في العام الماضي، ازدهرت مبيعاته بينما ارتفعت أسهم إنديتكس بحوالي 40%.

ويمتلك أورتيجا 59.3 من الأسهم في أكبر شركات الأزياء في العالم الآن، متقدماً على شركتي Gap و Hennes & Mauritz.

نمت الشركة من بداياتها المتواضعة في إقليم جاليسيا الشمالي المطير إلى أكثر من 6 آلاف متجر في حوالي 90 دولة، بماركات تتراوح بين "ماسيمو دوتي" الفاخرة وسلسلة أزياء المنزل "زارا هوم".

وتُعد المجموعة هي الشركة الإسبانية الثالثة التي يجري تقدير قيمتها بأكثر من 100 مليار يورو، بعد بنك سانتاندر وشركة الاتصالات العملاقة تيليفونيكا، اللذين يتأخران جداً عن إنديتيكس في الوقت الحالي.

وفي بلد خرج مؤخراً من كسادٍ دمر الأعمال والوظائف، يعدّ أورتيجا قطباً تجارياً عصامياً نادراً.

بدأ ابن عامل السكة الحديد حياته المهنية في عمر الرابعة عشر كصبي توصيل لصانع قمصان في مدينة كورونا الشمالية.

وخلال بضعة أعوام كان قد أنشأ ورشة لصنع ثياب النوم والملابس الداخلية وملابس الأطفال. وافتتح أول فرع لزارا في إسبانيا عام 1975.

لا يجري أورتيجا مقابلاتٍ مطلقاً ونادراً ما تُلتقط له الصور. ولم يحضر حتى افتتاح سوق تداول الأسهم في بورصة مدريد حينما تم تعويم إنديتكس في 2001.

أما على المستوى الشخصي فأورتيجا رجل أعمال متحمس ومقنع، وعلى الرغم من تسليمه التدريجي للإدارة اليومية للشركة على مدار العقد الماضي إلا أنه ما زال جزءاً منها، وفقاً لأشخاص على دراية بإنديتكس.

عُرف عنه اختيار التصاميم معتمداً على عمال المتاجر الذين يراقبون ردود أفعال المتسوقين. قال مدير سابق بإنديتكس لرويترز: "إن تحدث إلى عامل بمتجر وأعجب بما يقوله، فسيهتم بهذا أكثر من أي من مديريه".


من يخلفه؟


منذ الوفاة المفاجئة لزوجته السابقة والمؤسس المساعد لإنديتكس، روزاليا ميرا، في أغسطس/آب 2013، دارت تكهنات شديدة حول الخليفة القادم، فزوجته الثانية فلورا بيريز، 61 عاماً، عضوة بمجلس الإدارة.

وتُدار معظم حصة أورتيجا في إنديتكس من خلال شركة أخرى، بونتيجاديا إنفيرزيونيز، والتي استخدمها أورتيجا أيضاً لتوجيه التدفق المستمر من الإيرادات لبناء محفظة استثمارات عقارية بأصول بلغت قيمتها 8 مليارات يورو في نهاية 2014. بالإضافة إلى أن قوانين الإرث المفضلة في الإقليم الجاليسي ستعني أن بإمكان الورثة الحفاظ على تحكمهم في إمبراطورية الأزياء.

في يوليو/تموز أُعلن أن ممتلكات أورتيجا العقارية في عام 2015 تجاوزت 6 مليارات يورو.

وباستخدام حصص الأرباح المقسمة الهائلة من إنديتكس، والتي تضاعفت تقريباً في الأعوام الخمسة الماضية، أجرى أورتيجا عمليات شراء واسعة معفية من الضرائب لمبانٍ ممتازة في لندن إلى نيويورك، ليصبح من كبار اللاعبين في مجال العقارات.

ويقول كارلس فيرجارا، أستاذ الاقتصاد بكلية IESE للأعمال،"كل المباني التي يشتريها تقع في أحياء من الدرجة الأولى. إنه تدفق مستمر من الدخل يمكن الاعتماد عليه، تقريباً مثل السندات السيادية".


استثمارات في العقارات


كانت أولى عمليات الشراء العقارية الكبرى التي قام بها أورتيجا هي مبنى توري بيكاسو المكتبي في مدريد، الذي اشتراه في 2011 قريباً من الوقت الذي سلم فيه إدارة كبرى شركات بيع الملابس في العالم إلى المدير التنفيذي بابلو إيسلا.

منذ ذلك الحين، ابتاع أورتيجا ممتلكات تضمنت مربع مكاتب ماي فير بلندن؛ وحصة من "أوكسفورد ستريت"، متجر التسوق الشهير بلندن؛ والمبنى التاريخي المصفّح إي. في. هوواوت في سوهو، بنيويورك، والذي آوى متجراً ذا شهرة عالمية لبيع الزجاج والبورسلين المقطّعين في القرن التاسع عشر، وأول مصعدٍ للركاب في العالم.

لا يؤجر أورتيجا ممتلكاته التجارية فقط لمتاجر إنديتكس مثل زارا وماسيمو دوتي بأسعار السوق، وإنما للمنافسين مثل H&M من السويد، وGAP من الولايات المتّحدة.

في مدريد، يمتلك أورتيجا المبنى رقم 32 من شارع التسوق الرئيسي الإسباني جران فيا. مبنى آرت ديكو، والذي بُني كواحدٍ من أول متاجر المدينة الكبرى متعددة الأقسام في العشرينيات، يضم الآن أكبر متاجر الشركة المنافسة لإنديتكس في إسبانيا، بريمارك.

في فبراير/شباط، غزا أورتيجا غزوته الأولى في آسيا، وابتاع منتجعاً ذا 22 طابقاً في مييونجدونج، حي التسوّق الشهير بمدينة سيول.

•هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.