يبدأ سريانها أوّل أيام العيد.. كيري ولافروف يتوصَّلان لاتفاق هدنة في سوريا وعينهما على "فتح الشام"

تم النشر: تم التحديث:
LAVROV
كيري ولافروف | KEVIN LAMARQUE via Getty Images

أعلن وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في وقت متأخر الجمعة 9 سبتبمر/أيلول 2016 عن التوصل إلى خطة لإرساء هدنة تبدأ نهاية الأسبوع الحالي في سوريا، سيسفر صمودها عن تعاونٍ عسكري بين البلدين.

وأوضح كيري إلى جانب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام مفاوضات ماراثونية في جنيف أن بدء سريان الهدنة ليل الأحد-الاثنين 12 سبتمبر يتزامن مع عيد الأضحى.

وقال وزير الخارجية الأميركي إن "الولايات المتحدة وروسيا تعلنان خطة، نأمل، بأن تسمح بالحد من العنف" وفتح الطريق أمام "سلام عن طريق التفاوض وانتقال سياسي في سوريا".

وأضاف "اليوم ندعو أنا وسيرجي لافروف باسم رئيسينا وبلدينا كل أصحاب المصلحة في سوريا إلى دعم الخطة التي توصلت إليها الولايات المتحدة وروسيا.. من أجل التوصل إلى أسرع نهاية ممكنة لهذا الصراع المفجع من خلال عملية سياسية."

من جهته، أشار لافروف إلى أن الخطة الروسية الأميركية "تسمح بالقيام بتنسيق فعال لمكافحة الإرهاب، وفي حلب أولاً، كما تسمح بتعزيز وقف إطلاق النار. كل ذلك يخلق الظروف الملائمة للعودة إلى العملية السياسية المتوقفة منذ فترة طويلة".


أسبوع اختبار


وأوضح كيري أنه في حال صمدت هذه الهدنة "أسبوعاً"، فإن القوات الأميركية ستوافق على التعاون مع الجيش الروسي في سوريا.

وتدعو موسكو منذ فترة طويلة إلى تعاون مماثل، رغم أن الولايات المتحدة وروسيا تدعمان طرفين متضادين في النزاع المستمر الذي أودى بأكثر من 290 ألف شخص منذ العام 2011.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن "الولايات المتحدة موافقة على القيام بخطوة إضافية لأننا نعتقد أن لدى روسيا وزميلي (لافروف) القدرة للضغط على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد لإنهاء النزاع والذهاب إلى طاولة المفاوضات".


"فتح الشام" هدفاً


ومع ذلك، أقر لافروف بأنه لم يكن قادراً على ضمان نجاح الخطة الجديدة "100 في المئة"، خصوصاً بعد مبادرة روسية أميركية سابقة، حظيت بموافقة الأمم المتحدة في شباط/فبراير، لم يطل أمدها وأعقبها ازدياد في العنف.

وإلى جانب مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، اتفق الطرفان على تعزيز العمل ضد جميع القوى الجهادية، خصوصاً جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) التي أعلنت مؤخراً فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.

وتعد جبهة فتح الشام العمود الفقري لجيش الفتح الذي يعد تحالفاً صاعداً لفصائل معارضة نجح خلال الأشهر الماضية في السيطرة على مناطق واسعة شمالي سوريا، وفك الحصار عن الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب، قبل أن يتمكن النظام قبل أيام من فرض الحصار من جديد عليها.

وتمتلك فتح الشام، بحسب ناشطين، قاعدة شعبية واسعة خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال سوريا، وكذلك صلات وثيقة مع باقي الفصائل المتحالفة معها.


تنسيق عسكري مشترك


وسيبدأ التعاون العسكري بين البلدين، في حال صمدت الهدنة، من خلال تبادل المعلومات لتوجيه ضربات جوية، وهو ما كانت ترفضه واشنطن حتى الآن.

وأعلن لافروف عن إنشاء "مركز مشترك" روسي أميركي لتنسيق الضربات "سيعمل فيه عسكريون وممثلون عن أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية لتمييز الإرهابيين من المعارضة المعتدلة".

وأوضح وزير الخارجية الروسي "سنتفق على الضربات ضد الإرهابيين من قبل القوات الجوية الروسية والأميركية. وقد اتفقنا على المناطق التي سيتم فيها تنسيق تلك الضربات".

وحتى صباح اليوم السبت لم ينشر موقع الائتلاف السوري المعارض، والذي يعد المظلة الأكبر للمعارضة السورية الساعية للإطاحة بنظام بشار الأسد، أي بيان رسمي بخصوص الاتفاق الروسي الأميركي، إلا أنه عادة ما يؤكد قياديون فيه أن أي اتفاق لا يحظى بموافقة الشعب السوري لن يكتب له النجاح.

وفي حال نجح الاتفاق الروسي الأميركي الجديد وتم الالتزام بالهدنة فإن العيد في سوريا سيكون استثنائياً خاصة أنه على مدار السنوات الخمس الماضية، تم إعلان عدة هدن بعضها برعاية أممية إلا أنها جميعاً لم يكتب لها النجاح.