12 شركة تتحدى الحكومة الأميركية ضد الحصول على بيانات العملاء.. وفيسبوك صامتة!

تم النشر: تم التحديث:
MICROSOFT
Charles Platiau / Reuters

اتحدت جهود أكثر من 12 شركة عاملة في مجال التقنية—بينها آبل، وأمازون، وألفابت، الشركة الأم لجوجل—خلف دعوى قضائية، أقامتها مايكروسوفت لتحذير العملاء والمستخدمين، عند قيام الحكومة الفيدرالية بطلب الحصول على بياناتهم الرقمية.

وقامت هذه الشركات، ومعها بعض وسائل الإعلام وشركات كبرى تستعمل خدمات الحوسبة السحابية، بتقديم طلبات إيداع دعماً للدعوى التى أقامتها مايكروسوفت ضد وزارة العدل الأميركية في شهر أبريل/نيسان الماضي، بعد حوادث تحريات سرية عن بيانات المستخدمين، بحسب صحيفة Wall Street Journal الأميركية.

وتسعى الدعوى، والتي أقيمت في محكمة فيدرالية في مدينة سياتل بولاية واشنطن شمالي غرب الولايات المتحدة، إلى إثبات عدم دستورية أوامر حظر النشر غير المحددة بوقت، والتي تتزامن مع مساعي الحكومة الفيدرالية للحصول على معلومات العملاء.

وتقول شركات مثل آبل، وليثيوم تكنولوجيز، وموزيلا، وتويليو في طلب إيداع صدر الجمعة الماضية، أن هذه الأوامر "أثرت بشدة على قدرتهم على التعامل بشفافية، فيما يخص قدرة الحكومة على الوصول إلى بيانات العملاء والمستخدمين".

وفي دعواها، تقول مايكروسوفت أنها تلقّت خلال الثمانية عشر شهراً الماضية 5624 طلباً فيدراليّاً للحصول على معلومات العملاء، وأن ما يقارب نصف هذه الطلبات، أي 2576 طلباً، كان مصحوباً بأوامر حظر نشر، مما منع الشركة من إعلام هؤلاء العملاء أن الحكومة تتحرّى عن بياناتهم.

إضافةً إلى هذا، تقول مايكروسوفت أن 1752 من هذه الأوامر السرية غير محدودة الوقت، مما يعني أن الشركة لا يمكنها أبداً إخبار هؤلاء العملاء، بطلب الحكومة الفيدرالية رؤية معلوماتهم.


الأوامر تخالف الدستور الأميركي


وكما توضح مايكروسوفت في طلب الإيداع، فإن هذه الأوامر تخالف "البند الأول" من الدستور الأميركي، والذي يعطي مايكروسوفت الحق في تنبيه العملاء عن أيّة تحريات عن ملفاتهم "عندما لا يكون هناك داعٍ للسرية". وكما تؤكّد الدعوى، فإن بند "قانون خصوصية التواصل الإلكتروني"، والذي يستخدم لتبرير الأوامر بحظر النشر، يعدّ إهانة لمتطلّبات البند الرابع، والتي تلزم الحكومة بإعلام أولئك الذين تجري تحريات عن ممتلكاتهم أو تصادرها.

كذلك فقد تلقّت مايكروسوفت الجمعة الماضية، دعماً من عدد ممن شغلوا منصب المدّعي العام الأميركي ووكيل خاص من مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI في سياتل.

وتؤكد المجموعة القانونية، أنه "إزاء التقنيات متسارعة التطوّر، فقد عمل موظفي إنفاذ القانون، وبإمكانهم مواصلة العمل، بكفاءة في ظل اشتراط البند الرابع إعلام الأشخاص المستهدفين بالتحريات الحكومية".

ودعمت العديد من الشركات التي تستعمل خدمات الحوسبة السحابية، منها بريتش پتروليوم أميركا، ودلنا إيرلاينز، وإيلي ليلي هي الأخرى مساعي مايكروسوفت؛ إذ إن مستخدمي هذه القتنيات يقومون بتخزين بياناتهم على خوادم شركات تقنية كبرى مثل مايكروسوفت.

وكانت أكثر من 24 منظمة إعلامية—من بينها واشنطن بوست، وفوكس نيوز، والإذاعة العامة الوطنية NPR—قد قدّمت مجتمعةً طلبَ إيداع دعماً لمايكروسوفت، قائلة أن "أوامر حظر النشر تحدّ بشكل ملحوظ من قدرة الصحافة على إعداد التقارير التي تتناول قضايا تهم المجتمع، مما يهدد حريات المواطنين الأميركيين".

ولدى شركتي نيوز كورب، مالكة وول ستريت جورنال، وتونتي-فيرست سنشري فوكس، الشركة الأم لفوكس نيوز، عقود ملكيّة مشتركة، لكن هذه الشركات التقنية لم تقم بتقديم طلبات الإيداع معاً. إلا أن جوجل وأمازون انضمتا إلى شركات من بينها دروپ بوكس وياهو ولينكد-إن، والتي اشترتها مايكروسوفت في يونيو/حزيران الماضي.

وفي طلب الإيداع تقول ياهو أنها تلقّت من السلطات الفيدرالية ما يزيد عن 700 أمر تحرٍّ عن بيانات المستخدمين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري. وأضافت أن ما يقارب 60٪ منها كان مصحوباً بأوامر حظر نشر غير محدودة الأجل.

وتقول هذه الشركات في طلبات الإيداع أنها "عادةً ما يكون بينها وبين مايكروسوفت أو بين بعضهم البعض تنافساً محموماً، إلا أنهم الآن يتحدثون بصوت واحد بسبب الأهمية الاستثنائية لهذه القضية بالنسبة لهم ولعملائهم".

إلا أن شركة تقنية كبرى، هي فيسبوك، لم تشارك في تقديم طلبات الإيداع رغم تصريح المتحدث الرسمي باسمها أن شركته تشارك مايكروسوفت "مخاوفها بشأن أوامر حظر النشر" وأنها تسعى لمتابعة القضية عن كثب.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تساند شركات تقنية بعضها البعض، رغم تنافسهم، في مواجهة الحكومة في قضايا تتعلق بالخصوصية. ففي فبراير/شباط الماضي، قامت جوجل وفيسبوك ومايكروسوفت وآخرون بتقديم مقترح مشترك دعماً لشركة آبل في مواجهة وزارة العدل إثر مساعي الأخيرة فك جهاز آيفون تعود ملكيته إلى أحد الإرهابيين. وقد أسقطت الوزارة تلك المحاولة الرسمية بعدما وجدت طريقة أخرى للحصول على بيانات الهاتف.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Wall Street Journal الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.