المعارضة السورية ترحّب باتفاق الهدنة "إذا ما تم تطبيقه".. والنظام يسعى لمكاسب عسكرية قبل غروب الإثنين

تم النشر: تم التحديث:
OPPOSITE FORCES SYRIA
مظاهرة معارضة للأسد بحلب | Abdalrhman Ismail / Reuters

قال تيار المعارضة السورية الرئيسي اليوم السبت 10 سبتمبر/أيلول 2016 إن الاتفاق الأميركي الروسي المقترح قد يضع حداً في نهاية المطاف لمحنة المدنيين في أول رد فعل على الاتفاق.

وقالت بسمة قضماني المتحدثة باسم الهيئة العليا للمفاوضات إن الهيئة ترحب بالاتفاق "إذا جرى تطبيقه." وأضافت في بيان أن المسؤولية تقع على عاتق روسيا لأن نفوذها "هو السبيل الوحيد لامتثال النظام".


لا فرص كبيرة للنجاح


قال مقاتلون من المعارضة السورية اليوم السبت إنهم لا يرون فرصاً كبيرة لنجاح اتفاق أميركي روسي بشأن سوريا لأن دمشق وموسكو لن تلتزما به.

وقال فارس البيوش قائد جماعة الفرقة الشمالية التابعة للجيش السوري الحر إن روسيا ودمشق لم تلتزما بالاتفاق السابق وإن فرص نجاح الاتفاق الجديد لا تختلف عن سابقتها.

وذكر النقيب عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم كتائب نور الدين الزنكي (فصيل تابع للمعارضة) أن الاتفاق سيمنح الجيش السوري فرصة لحشد قواه والدفع بالمزيد من الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المعارك الرئيسية بمدينة حلب.


تصاعد الصراع في حلب


في سياق متصل، قال الجيش السوري ومقاتلو معارضة إن الصراع في جنوب مدينة حلب احتدم اليوم السبت بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وروسيا التوصل لاتفاق يمثل انفراجة بهدف إعادة عملية السلام في سوريا إلى مسارها.

وهاجم الجيش مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل دخول وقف جديد لإطلاق النار في أرجاء سوريا حيز التنفيذ يوم الاثنين. وقال مقاتلو معارضة أنهم يخططون لهجوم مضاد.

وأسفر القتال الممتد منذ سنوات في المدينة السورية المقسمة عن مقتل الآلاف وأصبح سكانها يعانون للحصول على الغذاء والماء. وأفسد العنف في حلب جهوداً سابقة للسلام في سوريا.


تقدم لقوات النظام


وقال طرفا الصراع إن الجيش وجماعات مسلحة موالية له تقدموا من منطقة الراموسة في حلب باتجاه جيوب لمقاتلي المعارضة بمنطقة العامرية.

وقال النقيب عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم جماعة كتائب نور الدين الزنكي المعارضة إن القتال يتصاعد على كل جبهات جنوب حلب لكن الاشتباكات في العامرية هي الأعنف.

وأدت مكاسب حققتها الحكومة في الآونة الأخيرة في الراموسة إلى إعادة فتح الطريق الرئيسي المؤدي إلى غرب المدينة الخاضع لسيطرة الحكومة وسمحت للقوى الموالية لرئيس النظام بشار الأسد بتطويق شرق حلب الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة.


قصف رغم الاتفاق


وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات يعتقد أنها إما سورية أو روسية قصفت أيضاً بلدات تحت سيطرة المعارضة في ريف حلب الشمالي بما في ذلك عندان وحريتان بالإضافة إلى طرق إمداد مهمة لمقاتلي المعارضة.

وأكد المرصد تقارير سكان ونشطاء في شرق حلب قالوا إن طائرات هليكوبتر تابعة لجيش النظام السوري أسقطت براميل متفجرة على مناطق سكنية للمدنيين في بضع مناطق.

وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا اللتان تدعمان أطرافاً متناحرة في الصراع السوري عن اتفاق في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت ويشمل وقفاً لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا بدءاً من غروب شمس يوم الاثنين 12 سبتمبر وتحسين إيصال المساعدات والاستهداف المشترك للجماعات المتشددة المحظورة.

وقالت واشنطن إن الاتفاق سيضع في حال تنفيذه نهاية للقصف العشوائي للمدنيين من قبل جيش النظام السوري.