الإيرانيون يتجاهلون تحذيرات العرب ويصعدون ضد السعودية بسبب الحج

تم النشر: تم التحديث:
DEMONSTRATIONS IN IRAN
AP

بعد يومين من تحذير جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي إيران من تسييس شعيرة الحج، تظاهر آلاف الإيرانيين، الجمعة 9 سبتمبر/أيلول 2016، في طهران ضد السعودية احتجاجا على عدم أداءهم فريضة الحج هذا العام، بسبب توتر متزايد بين الرياض وطهران.

وسبق أن أدان وزراء الخارجية العرب ومجلس التعاون الخليجي في بيانين منفصلين التصريحات "العدائية والتحريضية" ‏التي أدلى بها المرشد الإيراني علي خامنئي ‏والتي تهجّم فيها على المملكة العربية السعودية ‏وقيادتها.

وكان يفترض أن يؤدي 64 ألف إيراني هذا العام مناسك الحج، لكنهم لن يتمكنوا من ذلك بعد قرار طهران عدم إرسال حجاج هذا العام عقب فشل المفاوضات بين القوتين الإقليميتين المتنافستين.

ومع احتدام الحرب الكلامية بين الدولتين نزل آلاف الإيرانيين الى الشارع بعد صلاة الجمعة احتجاجاً على السعودية.

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للمملكة فيما رفع بعضهم لافتات كتبوا عليها عبارات ضد السعودية.

وانتقد رئيس منظمة الحج الإيرانية سعيد أحادي، الجمعة، السعودية واتهمها بعدم اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان أمن الحجاج بعد حادث التدافع الكبير في موسم حج العام الماضي الذي أوقع نحو 2300 قتيل، بينهم 464 إيرانياً.

وبحسب بيانات رسمية لمختلف الدول، لقي نحو 2300 حاج حتفهم في موسم 2015. وتقول الرياض إن 769 حاجاً قتلوا، في حين تقول إيران إنهم 7000.

وتؤكد السعودية من جهتها أنها عملت على تحسين التنظيم وعززت أمن الحج مع تدفق نحو مليوني مسلم لأداء الفريضة.

وهي المرة الأولى منذ نحو 3 عقود لا يشارك فيها الإيرانيون في أداء فريضة الحج.

وتبادل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ التصريحات النارية الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

ودعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، الجمعة، الدول العربية الى إنهاء "دعمها الأحادي والمؤيد وغير المنصف" للسعودية، مطالباً الرياض بالكفّ عن "دعم الإرهاب في المنطقة".

وتأتي هذه التعليقات بعدما نددت الجامعة العربية، أمس الخميس، بتصريحات خامنئي.

وفي ما يتجاوز ملف الحج، يدور صراع نفوذ منذ سنوات بين طهران والرياض، خصوصاً في اليمن وسوريا، فضلاً عن أزمات إقليمية أخرى.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما في يناير/كانون الثاني 2016 ببادرة من الرياض إثر هجوم على سفارتها في طهران قام به محتجون على إعدام رجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر.