المغرب يسوي أوضاع 23 ألف مهاجر من 4 جنسيات

تم النشر: تم التحديث:
MIGRANTS IN MOROCCO
Michalis Karagiannis / Reuters

تمكّن المغرب من تسوية الأوضاع الإدارية لأكثر من 23 ألف مهاجر غير شرعي منذ عام 2013، بعد اعتماده سياسة جديدة للهجرة عقب انتقادات دولية ومحلية لانتهاك حقوق هؤلاء، حسبما أفادت مصادر رسمية.

وكشفت وثيقة صادرة عن وزارة الهجرة المغربية، الجمعة، أن "هذه العملية الاستثنائية لتسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين" مكّنت من إصدار 23096 بطاقة تسجيل لصالح المهاجرين.

وتم الكشف عن هذه الوثيقة خلال ندوة بمناسبة "الذكرى الثالثة لانطلاق السياسة الوطنية للهجرة واللجوء"، ترأسها أنيس بيرو، الوزير المكلف المغاربة المقيمين بالخارج.

وتهدف هذه السياسة الجديدة للهجرة، عبر حزمة من الإجراءات، إلى الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين، مع وضع برامج حكومية لتفعيل ذلك.

وقررت السلطات تسوية أوضاع 85.53% من مجموع الطلبات التي بلغت 27649 طلباً، حسب المصدر نفسه.

وتوزعت جنسيات المهاجرين غير الشرعيين أساساً بين سوريا والسنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج.

ورغم بداية الاندماج التدريجي للمهاجرين داخل المجتمع المغربي، ما زالت أمامهم عقبات في بلد تبلغ فيه نسبة بطالة الشباب نحو 30%.


عودة طوعية


في المقابل، استفاد 21 مهاجراً غير شرعي من 36 بلداً، من برنامج العودة الطوعي إلى بلدانهم. وهو برنامج يشرف عليه مكتب المنظمة الدولية للهجرة الى جانب السلطات المغربية، وغالبية العائدين الى بلدانهم يتحدرون من السنغال ونيجيريا ومالي والكاميرون، بحسب وزارة الهجرة.

وتسعى وزارة الهجرة الى بلوغ رقم 3000 مهاجر عائد بشكل طوعي الى بلدانهم خلال سنة 2016، بعد أن بلغ العدد عام 2015 أكثر من 1770 مهاجراً.


قانون لمكافحة الاتجار في البشر


ومن الإجراءات الأخرى التي تشكل العمود الفقري لسياسة الهجرة في المغرب تبني قانون لمكافحة الاتجار في البشر.

كما قامت السلطات من ناحية ثانية بمضاعفة السياج الحدودي الفاصل مع مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين، وهما أقرب حدود للاتحاد الأوروبي بين إفريقيا والقارة العجوز.

وبعد سنوات قضاها المهاجرون المنحدرون من دول جنوب الصحراء في اعتبار المغرب بلداً للعبور، تحولت المملكة إلى بلد للاستقرار بسبب تشديد المراقبة على الحدود وتمويل برامج وسياسات لاستقرار المهاجرين في المملكة.

ووصف الملك محمد السادس هذه السياسة الجديدة للهجرة التي أشرف عليها بشكل مباشر خلال خطاب ألقاه في أغسطس/آب الماضي بأنها "سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين من جنوب الصحراء وفق مقاربة إنسانية مندمجة، تصون حقوقهم وتحفظ كرامتهم".

وفي إشارة الى الدول الأوروبية، دعا الملك الذين ينتقدون المغرب الى أن "يقدموا للمهاجرين، ولو القليل مما حققناه".