سعوديات يتزوجن من أجانب رغم تشديدات القانون.. فما الذي يدفعهن إلى ذلك؟

تم النشر: تم التحديث:
SWDYAT
سعوديات | sm

قال عبد الرحمن القراش عضو برنامج الأمان الأسري الوطني، إن ما يدفع السعوديات إلى الزواج من غير السعوديين، هو اعتقاد هؤلاء بأن المرأة السعودية غير منفتحة على العالم، فلا يتوقع أن الكلام المعسول سبيل لوقوعها في غرامه بسبب ثقافة العيب المنتشرة اجتماعياً.

وأظهر القراش في حديث لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه في ظل الانفتاح العالمي أصبح زواج المرأة السعودية من غير سعودي حقيقة، مضيفاً "لا بد أن نؤمن أن الزواج قسمة ونصيب، وأن فكرة الجنسية هي مجرد أوراق ثبوتية فقط، وأن ما تقوم به السعوديات من القبول بالزواج من رجال أجانب أمر خاص لها ولأهلها".

ورغم الإجراءات التي تتبعها الحكومة السعودية للحد من زواج السعوديين والسعوديات بأجانب ووضع شروط لتقنينه، كشف تقرير أصدرته وزارة العدل السعودية عن ارتفاع نسبة زواج السعوديات من الأجانب حيث بلغ عددها ما يقارب الـ3400 عقد نكاح خلال العام الماضي، وهو ما يقارب نسبة زواج السعوديين من أجنبيات بـ3500 عقد نكاح.


البعد الثقافي


وعن أسباب قبول المرأة السعودية بزواج من أجنبي، يجد القراش أن المجتمع هو الدافع الرئيسي في جعلها تقبل بالأجنبي، إذ إن بعض الأسر لا تقبل بالعاملات في الحقل الصحي زوجات لأبنائهم. ويلعب التقدم في السن دافعا أساسياً للموافقة على الأجنبي بعد رفض السعودي الزواج منها.

الطعن في الأنساب والقبائل -أيضاً- يدفع أهل الفتاة إلى القبول بالأجنبي زوجاً لابنتهم، كما تشكل الحاجة المادية لبعض الأسر سبباً أساسياً في عدم زواج بناتها من السعوديين الذين يسعون إلى أن تكون الزوجة من نفس مستواهم الاجتماعي، كما ينتشر في المناطق الحدودية بالسعودية الزواج من دول أخرى بشكل كبير.


شروط الزواج من أجنبي


من جهتها، أوضحت المحامية نورة بنت إبراهيم السلامة، أن هناك شروطاً لزواج السعودية من أجنبي، إذ يجب الحصول على إذن من وزير الداخلية أو من يفوضه من إمارات المناطق؛ ويشترط بداية أن تنطبق على الخاطب الضوابط الشرعية؛ وأن لا يكون من معتنقي المعتقدات التي لا تقرها الشرعية الإسلامية؛ كما يشترط أن لا تكون السعودية ممن يحظر عليها الزواج من أجنبي.

ويمنع زواج السعودي بغير سعودية والسعودية بغير سعودي إذا كانا من الوزراء ومن في مرتبتهم وأصحاب المرتبة الممتازة والمرتبتين الرابعة عشر والخامسة عشر، وأعضاء السلك القضائي في وزارة العدل وديوان المظالم، وكتّاب العدل وموظفي الديوان الملكي ومجلس الوزراء، وأعضاء مجلس الشورى.

ولا يسمح القانون السعودي بزواج الأجانب، أيضاً لموظفي وزارة الخارجية الدبلوماسيين والإداريين والموظفين العاملين خارج المملكة، ومنسوبي القوات المسلحة في وزارة الدفاع والطيران والحرس الوطني وقوات الأمن الداخلي، سواء أكانوا ضباطاً أو أفراداً.

العاملون في المباحث والاستخبارات العامة من عسكريين أو مدنيين، هم الآخرون ممنوعون من الزواج من غير السعوديين وجميع الطلاب الذين يدرسون في الخارج، سواء أكانوا مبتعثين من قبل الحكومة أو يدرسون على حسابهم الخاص، وكذا رؤساء مجالس الشركات المساهمة والأعضاء المنتدبون للشركة، وموظفو وزارة الدفاع والطيران ووزارة الداخلية والحرس الوطني بجميع قطاعاتها من المدنيين.

ويمنع القانون أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام وموظفي الجمارك والموظفين الذين يشغلون وظائف ذات أهمية خاصة وفقاً لما تراه مراجعهم. وأوضحت نورة بنت إبراهيم السلامة، أنه "يجب أن لا يقل عمر الفتاة عن 25 عاماً.

أما إذا كانت المخطوبة ابنة عم الخاطب أو ابنة خاله من الدرجة الأولى، وثبت ذلك، فلا يقل عمرها عن 21 عاماً. وإذا كانت المخطوبة مطلقه فعليها إرفاق صوره من صك طلاقها.

وإرفاق صورة من بطاقة العائلة لوالدها إذا كانت مضافة فيها أو نسخة من سجلها المدني ونسخة من بطاقة الأحوال إن وجدت. وإرفاق صورة مصدقة من إقامة طالب الزواج الأجنبي سارية المفعول وإثبات عمله من الجهة التي يعمل على كفالتها.


تصحيح وضع زواجها


وأشارت المحامية أنه على السعودية التي تزوجت بدون إذن وترغب بتصحيح وضع زواجها، ما لم تكن الزوجة ممن تشتغل بالوظائف التي منع القانون من زواج من يزاولها من أجانب التوجه إلى إمارة المنطقة مكان وجود وتقديم الوثائق المطلوبة؛ وتوجد بعض الاختلافات البسيطة بشروط التقديم من إمارة إلى أخرى.

وقالت نورة بنت إبراهيم السلامة، إنه عندما تكون الأم سعودية والأب أجنبياً، فإن القضاء السعودي يتجه إلى الحكم بمصلحة المحضون، سواء كانت مصلحة المحضون مع والدته أو والده؛ فليس له حق أخذ أبنائه إلى السفر إلى خارج المملكة دون موافقتها؛ حيث إنه ينص في عقد نكاح الزوج الأجنبي على الزوجة السعودية؛ بعدم سفر الأولاد خارج المملكة قبل بلغوهم إلا بموافقة والدتهم، مع مراعاة تحديد مواعيد لزيارة للأب يتم الاتفاق عليها والحكم بها.


اليمنيون الأكثر خلعاً


وكشفت وزارة العدل أن السعوديين يفضلون اليمنيات والسوريات؛ في حين فضلت السعوديات الزواج من اليمنيين ثم الكويتيين.

وأظهر التقرير الذي نشرته صحيفة الحياة، أن عدد الأجنبيات اللاتي خلعن أزواجهن السعوديين 39 زوجة، فيما خلعت السعوديات 34 أجنبياً، وطلق السعوديون 657 زوجة أجنبية، فيما طلق الأجانب 128 زوجة سعودية.

وبين أن اليمنيات في صدارة الأجنبيات اللاتي خلعن أزواجهن السعوديين، حيث وصل عددهن إلى 26 يمنية، تلتهن الفلسطينيات بواقع 5 سيدات ثم الأردنيات بواقع حالتي خلع.

أما اليمنيون الأكثر خلعاً من زوجاتهم السعوديات، فوصل عددهم إلى 17 يمنياً، ثم المصريون بخمس حالات فالسوريون بأربع حالات.

وفيما يخص قضايا الطلاق من سعوديين، تصدرت النساء اليمنيات القائمة، حيث طلقت 267 سيدة يمنية من سعوديين، وجاء بعدهم السوريات بـ 83 حالة طلاق، ثم المغربيات بواقع 55 حالة، تلتهن المصريات بـ 53 حالة.

وبالنسبة للسعوديات المطلقات من أجانب، تصدرت المطلقات من يمنيين القائمة حيث طلق 56 يمنياً زوجاتهم السعوديات، يليهم المصريون بـ 20 طلاقاً ثم الأردنيون بـ 12 حالة طلاق".