جدل الحجاب يستعر في أوروبا.. فماذا عن السعودية ومصر وتونس؟

تم النشر: تم التحديث:
SS
AP

فيما يستعر جدل البوركيني والنقاب والحجاب في أوروبا، أظهر استبيان أن كثيرين في بلدان ذات أغلبية مسلمة يفضلون كشف المرأة لوجهها وشعرها.

فرغم وجود قوانين مشددة تحكم زي المرأة في الأماكن العامة، إلا أن نصف السعوديين تقريباً يرون أن على المرأة أن ترتدي ما يحلو لها، وفق استبيان أجراه معهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الأربعاء 7 سبتمبر/أيلول 2016.

كذلك وجدت دراسة أنه في حين يرى مواطنو السعودية وغيرها من البلدان الإسلامية، أن الحجاب الذي يغطي الرأس أنسب في الأماكن العامة، إلا أن العديدين مع ذلك أيدوا حرية اختيار الرداء والزي.

ss

(رسم بياني: كيف يفضل الناس في البلدان الإسلامية زي المرأة في الأماكن العامة؟ النسبة المئوية هي لمن يدعمون حرية المرأة في ارتداء ما يحلو لها. المصدر: Pew Research Center)


فلدى سؤالهم عن مدى تأييدهم للعبارة "للمرأة حرية ارتداء ما يحلو لها" أجاب 56% من التونسيين المشاركين في الاستبيان إيجاباً، تلاهم في المركز الثاني الأتراك بنسبة 52%، وحل اللبنانيون ثالثاً بنسبة 49% من المشاركين في الاستبيان.

ثم تنخفض النسب في دول أخرى ذات أغلبية مسلمة من مثل باكستان والسعودية ومصر، وفق الرسم البياني الذي وضعته مؤسسة Statista.

والسعودية واحدة من البلدان القليلة التي تفرض زياً محدداً للمرأة قانوناً، فالزي الذي تلزم المرأة بارتدائه في الأماكن العامة هو العباية الفضفاضة التي تغطي الجسم حتى الأرض والحجاب من فوقها.

إيران تفرض قوانين مماثلة، وكذلك تفعل الإمارات، إلا أن النساء الأجنبيات غير ملزمات باتباع ذات القوانين الملزمة للمواطنات بشكل دوري.

ss

(خريطة بالدول التي تفرض جهات حكومية فيها زياً دينياً على النساء حسب عام 2013. المصدر: Pew Research Center)

دراسة جامعة ميشيغان التي أجريت عام 2014 أظهرت أنه في المتوسط وفي كل البلدان الـ7 التي أجري فيها الاستبيان أجاب أغلب المشاركين بأنهم يفضلون أن تغطي المرأة شعرها بحجاب.

لكن لبنان شذت عن السرب، فيما قال ثلث الأتراك المستبينة آراؤهم، إن الشعر المكشوف مناسب للمرأة في الأماكن العامة، أما السعودية وباكستان فكانتا الوحيدتين اللتين كان فيهما معظم المشاركين مع النقاب الذي يغطي الوجه.

هذا وقد اشتد الجدل في عدة بلدان أوروبية حول منع الحجاب أسوة بفرنسا وبلجيكا.

فألمانيا تفكر بالخطوة، وهولندا وافقت على حظر جزئي لنقاب الوجه الإسلامي، فيما برشلونة تمنع النقاب في بعض المناطق العامة.

ss

(خريطة: أين تفرض قيود على زي المرأة الديني؟ دول تفرض بعض جهاتها الحكومية قيوداً على ارتداء المرأة زياً دينياً 2013. المصدر: Pew Research Center)

كذلك توجد بلدان تفرض قيوداً على حق ارتداء الزي أو الرموز الدينية في بعض الظروف مثل الولايات المتحدة وأستراليا والهند حسب الظاهر في الخريطة التي أعدتها لصحيفة الإندبندنت مؤسسة Statista.

أما الشعب البريطاني فحسب استبيان أجرته مؤخراً مؤسسة YouGov الاستطلاعية وجد أن البريطانيين يرغبون بحظر تام بنسبة ساحقة تشكل أكثر من 2 :1.

ولدى سؤال البريطانيين عن تأييدهم أو معارضتهم لارتداء البرقع في المملكة المتحدة أجاب 57% من المشاركين في الاستطلاع أنهم مع ارتدائه فيما عارضه 25%.

السؤال الذي طرح عليهم كان "إلى أي حد قد تدعم أو تعارض قانوناً يمنع الناس من ارتداء البرقع في المملكة المتحدة؟" ورغم أن السؤال ذكر النقاب تحديداً -وهو زي يغطي كامل الوجه والشعر مع ترك مساحة للعينين تغطى أحياناً بشبكة- إلا أن العديدين خلطوا بينه وبين الحجاب الذي قد يترك أجزاء من الوجه وربما كامل الوجه مكشوفاً.

في فرنسا قضايا كثيرة قيد النظر في المحاكم حول حظر البوركيني، الذي هو زي سباحة ترتديه المسلمات لتغطية جسمهن وشعرهن، حيث حظر هذا الزي في كثير من منتجعات شاطئ الريفيرا.

وكان مجلس الدولة الذي يعد أعلى محكمة إدارية في فرنسا قد حقق سابقة من نوعها على الصعيد الوطني حينما قضى ببطلان أحد أوائل قوانين الحظر، لكن قضاة في محاكم أدنى قضوا بسريان تلك اللوائح في بعض الحالات.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.