"فتح" و"حماس" تتبادلان الاتهامات بعد وقف الانتخابات.. والجبهة الديمقراطية تتمسك بإجرائها

تم النشر: تم التحديث:
THE LOCAL ELECTIONS IN PALESTINE
Anadolu Agency via Getty Images

أصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية في رام الله قراراً بوقف الانتخابات المحلية، المزمع تنظيمها في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

القرار شمل كلاً من الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث جاء إيقاف إجراء الانتخابات إلى حين البتّ في الطعن المقدَّم من قِبل طاعنيها.

إيقاف إجراء الانتخابات جاء بعدما شهد قطاع غزة قرارات للجنة الانتخابات المركزية ولمحاكم البداية بإسقاط قوائم تتبع لحركة فتح في عدد من البلديات، بسبب مخالفة أحد أعضائها لشروط الترشح، وتأكيد حركة فتح أنها ستتوجه لمحكمة العدل العليا للطعن في قرارات إسقاط قوائمها.

وبحسب قانون الانتخابات المحلية الفلسطينية، فإنه يتم إسقاط أية قائمة انتخابية إذا لم تنطبق الشروط على أحد مرشحيها.


"فتح" تُحمل "حماس" المسؤولية


أسامة القواسمي، الناطق باسم حركة فتح في الضفة الغربية، حمَّل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن إفشال الانتخابات المحلية، بسبب إصرارها على إسقاط قوائم حركة فتح في قطاع غزة، من خلال طعونها التي تقدمت بها ضد قوائم الحركة أو من خلال محاكمها التي تتبع لها، وإسقاط أربع قوائم لـ"فتح" في غزة، بحسب وصفه.

وأشار القواسمي لـ"هافينغتون بوست عربي" إلى أن اجتماعاً للجنة المركزية لحركة فتح سيعقد لاتخاذ القرار المناسب من قرار محكمة العدل العليا، مضيفاً أن حركة فتح كانت صاحبة القرار بإجراء الانتخابات المحلية، بهدف تكريس النهج الديمقراطي، وتكريس الوحدة الوطنية، ولكن حركة حماس لا تريد للانتخابات أن تنجح، كما يقول.

وأكد القواسمي أن حركته تحترم القانون "ولا توجد كلمة أمام القانون بالمطلق، وأنه سيد الموقف".


قرار مُسيَّس


الموقف الأوَّلي لحركة حماس من القرار جاء على لسان الناطق باسمها في غزة، حازم قاسم، الذي وصف قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية في رام الله بالقرار المسيَّس.

وأضاف قاسم لـ"هافينغتون بوست عربي" أن قرار المحكمة يهدف إلى إنقاذ حركة فتح بعد سقوط عدد من قوائمها بقرارات من لجنة الانتخابات المركزية أو المحاكم الفلسطينية في قطاع غزة.

وأكد قاسم أن حركته تدرس الموقف الرسمي من القرار، من خلال التشاور مع الفصائل الفلسطينية، وسيتم الإعلان عنه قريباً.

وكانت حركة حماس قد أعلنت مشاركتها في الانتخابات المحلية من خلال دعمها لقوائم كفاءات مهنية دون وجود قائمة موحدة باسمها في مختلف المناطق.


التمسك بإجراء الانتخابات


طلال أبوظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، العضو في التحالف الديمقراطي المشارك في الانتخابات، والمكون من القوى الخمس (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب الفلسطيني، وحركة المبادرة الوطنية، وحزب فدا) أكد تمسك التحالف بإجراء الانتخابات، ورفض أية محاولات أو قرارات تسهم في عرقلتها من أي جهة كانت.

وأضاف أبوظريفة لـ"هافينغتون بوست عربي" أن تحالفه طالب كل القوى الفلسطينية المشاركة في هذه الانتخابات المحلية، منذ الإعلان عنها، بالمشاركة فيها بهدف تجاوز أية تداعيات سياسية لعدم مشاركة أية قوى، معتبراً أن هذه الانتخابات تعد محطة مهمة نحو إجراء الانتخابات السياسية كالتشريعية والرئاسية، كما أنها مدخل مهم لإنهاء الانقسام، بحسب تعبيره، مؤكداً أن ما ينظم الانتخابات هو قانون الانتخابات وحده، متمنياً إزالة أية عراقيل تمنع إجراءها.


تداعيات تأجيل الانتخابات


صلاح عبدالعاطي، الناشط الحقوقي، أكد أن الاستعدادات للانتخابات شهدت تصعيداً بين الناخبين منذ قرار لجنة الانتخابات المركزية بإسقاط قوائم "فتح" في عدد من الدوائر، ورفض "فتح" ومؤسسات حقوقية لهذه القرارات.

ورأى عبدالعاطي أن حركتَي فتح وحماس عمدتا لتسييس القضاء لمصلحة كل طرف، سواء من خلال التوجه لمحكمة العدل العليا، أو من خلال إسقاط المحاكم في غزة لقوائم انتخابية.

ويضيف عبدالعاطي لـ"هافينغتون بوست عربي": "كنا كمراقبين نأمل أن تتم الانتخابات بأجواء إيجابية باعتبارها الخيار الأفضل لعودة عجلة الديمقراطية للدوران وبأجواء وحدوية، بدلاً من سياسة التفرد للفصائل في البلديات، لكن الثقافة الثأرية كانت أقوى من الثقافة الديمقراطية".

وطالب عبدالعاطي بضرورة بلورة موقف وطني لإعلاء المصلحة الفلسطينية، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، وتحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات المحلية على طريق الانتخابات الرئاسية والتشريعية، "فلا يوجد أمام أي سلطة سوى الالتزام بأحكام القضاء على علات هذه الأحكام، وما قد تحدثه من توتر على الساحة المحلية"، معبِّراً عن خشيته من تداعيات القرار، بما يسهم في تعزيز الانقسام والانفصال بين الفصائل، وقطاع غزة والضفة الغربية.