رئيس بلدية في تركيا ينشر "الشيوعية" بالعسل.. تعرف على خطته لكسب مؤيدين

تم النشر: تم التحديث:
1
social

وعد رئيس البلدية الشيوعي الوحيد بتركيا بجذب الأتراك إلى سياسته، من خلال بيع العسل المُنتج محلياً "العسل الشيوعي"؛ حيث قال فاتح ماكوغلو، وهو رئيس بلدية أوفاجيك المركزية الشرقية، إن بلديته توصلت إلى اتفاق مع 40 مُنتجاً محلياً للعسل، من جمعية النحّالين بولاية تونجيلي، لإنتاج العسل الطبيعي، كي يتم توزيعه على جميع أنحاء تركيا، على أن يباع في البداية عبر الإنترنت.

وأضاف، بحسب ما نقل موقع Middle East Eye عن وكالة دوغان للأنباء، أن "هؤلاء الذين يشترون العسل الشيوعي سيتذوقون عسلاً ذا جودة عالية".

وتابع قائلاً: "إنهم سيحصلون على هذا المذاق منّا وسيصبحون أكثر شيوعية".

وفاتح ماكوغلو، هو أحد أعضاء الأحزاب الشيوعية العديدة في تركيا (التي يُحظر عدد كبير منها)، قد تقلّد منصبه في 14 أبريل/نيسان، بعد هزيمة لخصومه المُرشحين عن حزب الشعب الجمهوري المُنتمي لتيار يسار الوسط، وحزب العدالة والتنمية الحاكم، مما جعله أول شيوعي ينال مثل هذا المنصب في تاريخ تركيا الحديث.

وقبل عام 2001، كان لفط "شيوعي" محظوراً في تركيا، بسبب مخاوف الدولة ذات التوجه العسكري من تمرّد اليساريين وتوترات الحرب الباردة، وفي المجتمع التركي الأوسع، كانت تُعرَّف الشيوعية غالباً بعدم الاستقرار والإلحاد.

ومع ذلك، فقد ذاع صيت ذلك المُصطلح الذي أطلقه ماكوغلو في أوفاجيك، التي تقع في ولاية تونجيلي، بين السكان المحليين الذين أشادوا بإنشائه لمشاريع البنية التحتية والزراعة، وبإنشائه المجالس المحلية لمختلف الجماعات العرقية والدينية والقائمة على النوع الاجتماعي، وبمواقفة الواقعية، وتجنبه استخدام سيارة البلدية القياسية، فضلاً عن انخراطه المباشر بالمشاريع المحلية.

وتضمن مشروع سابق لرئيس البلدية في أوفاجيك تنقيةَ وزراعة الأراضي المملوكة للحكومة لإنتاج البقول والحمص التي طُرِحت لاحقاً في السوق.

"إن جميع من اشتروا حبوب الحمص والبازلاء منّا قالوا: إننا اشترينا حمصاً وبازلاء شيوعية" هكذا يقول ماكوغلو، الذي أضاف أنه "من الآن فصاعداً، قد دخل العسل الشيوعي معجم تركيا".

وفي حديث أجراه لصحيفة "المونيتور"، في وقت سابق، قال ماكوغلو إنه طالما كان هناك توجُّس من احتمالية سيطرة الشيوعية على مدينة في تركيا، ولكن جهوده قد نجحت في كسب تأييد الناس.

وأضاف: "أعتقد أن الناس كان لديهم فضول في البداية بشأن ما تبدو عليه الشيوعية، فنحن لدينا ما يُسمى بالسياحة السياسية؛ حيث يأتي الناس إلى البلدة ليتفقّدوا ما إذا كُنّا وحوشاً".

وتابع قائلاً: "أعتقد أن أغلب الاستقبال كان إيجابياً جداً، وبطبيعة الحال، نحن نتذكر دائماً أننا أتينا من تقاليد لأبطال، تقاليد أبطال الاشتراكية والشيوعية، ولم يكن من السهل أن تكون "يسارياً" في السياسة، فضلاً عن أن تُسمى شيوعياً، ولكن المفاهيم تتغير بالخدمات الإيجابية المقدمة لجميع الناس".

يُذكر أن ماكوغلو قد انتُخِب بصفته عضواً في الحزب الشيوعي بتركيا، الذي انقسم لاحقاً إلى الحزب الشيوعي وحزب الشعب الشيوعي بتركيا، في أعقاب فترة من الصراع الداخلي عام 2014.

ويُحظر عددٌ من الأحزاب الشيوعية في تركيا، من بينها (حزب/جبهة) التحرير الشعبي الثوري، وحزب العمال الشيوعي بتركيا، والحزب الماركسي اللينيني الشيوعي، وقد سبق أن نفذت هجمات باستخدام بندقيات من طراز AK-47s التي صُنِعت من قِبل الاتحاد السوفيتي، وتفجيرات انتحارية.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Middle East Eye البريطاني. للاطلاع على المادة الأصلية يرجى الضغط هنا.