أولاها تظاهرة للإيرانيين في مكّة.. هذه أبرز المحطات التي وتّرت علاقات طهران بالرياض

تم النشر: تم التحديث:
1987 MAKKAH
| Raphael GAILLARDE via Getty Images

بين إيران والسعودية خصومة سياسية ودينية منذ قيام الثورة في طهران العام 1979.


1987: السعودية تمنع تظاهرة بمكة


على خلفية الحرب بين إيران والعراق (1980-88) والدعم السعودي للسنة الذين كانوا يتولون الحكم في بغداد، منعت قوات الأمن السعودية في 31 تموز/يوليو في مكة المكرمة "مسيرة البراءة من المشركين" للحجاج الإيرانيين ما أسفر عن 402 قتيل بينهم 275 إيرانياً وفق حصيلة رسمية سعودية.

ورداً على ذلك، تعرضت السفارتان السعودية والكويتية في طهران للنهب. الرياض تقطع علاقاتها مع طهران في نيسان/أبريل 1988 والإيرانيون سيغيبون عن الحج حتى 1991.


1997: تهدئة


ساهم انتخاب الرئيس الإيراني المعتدل محمد خاتمي العام 1997 في تهدئة الوضع. ووجه الملك فهد بن عبد العزيز دعوة رسمية للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي لزيارة المملكة وأداء مناسك الحج.
في أيار/مايو 1999، قام الرئيس خاتمي بزيارة تاريخية للسعودية حيث دعا إلى التهدئة بين إيران وجيرانها العرب.
العام 2001، وقعت الرياض وطهران اتفاقاً أمنياً يهدف خصوصاً إلى مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب.


2003: الشيعة يتسلمون الحكم في بغداد


أحيا الاجتياح الأميركي للعراق العام 2003 التوتر بسبب دخول بغداد في دائرة النفوذ الإيراني مع وصول الشيعة إلى الحكم الذي هيمنت عليه قوى مناوئة لإيران 80 عاماً.
في موازاة ذلك، أبدت الرياض قلقها حيال تنامي النفوذ الإيراني في لبنان عبر حزب الله الذي تأسس العام 1982.
في آذار/مارس 2007، زار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الرياض حيث التقى الملك عبدالله بعد لقاء جمعهما على هامش القمة الإسلامية في مكة المكرمة في كانون الأول/ديسمبر 2005. لكن التوتر استمر وكان مرتبطاً أيضاً بالبرنامج النووي الإيراني


2011: الرياض تتدخل في البحرين


في ذروة الربيع العربي، أرسلت الرياض في آذار/مارس ألف جندي إلى البحرين لمنع الحركة الاحتجاجية الشيعية، متهمة إيران بالوقوف وراء هذه الاضطرابات. والبحرين محاذية للمنطقة الشرقية في السعودية حيث تتركز غالبية الشيعة.

في تشرين الأول/أكتوبر، نددت الولايات المتحدة بمؤامرة إيرانية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، المستشار القريب من الملك عبدالله. واتهمت طهران الأميركيين بـ"السعي إلى إثارة أزمة جديدة مصطنعة".


2012/2015: سوريا واليمن


مواجهة بين طهران والرياض في النزاع السوري اعتباراً من 2012. إيران، بمساعدة حزب الله، هي الحليف الإقليمي الرئيسي، عسكرياً ومالياً، للنظام السوري في حين تقدم السعودية دعماً للفصائل السورية المعارضة ذات الغالبية السنية.
حزم أكبر من جانب الرياض مع تولي الملك سلمان العرش في كانون الثاني/يناير 2015 وقيادته في آذار/مارس تحالفاً عسكرياً ضد الحوثيين الشيعة الموالين لإيران في اليمن ثم إعلان السعودية في كانون الأول/ديسمبر قيام "تحالف كبير ضد الإرهاب" يضم 34 بلداً مسلماً.
قلق الرياض يزداد مع توقيع الاتفاق النووي التاريخي في تموز/يوليو 2015 بين طهران والقوى الكبرى في وقت ساهم التوتر بين البلدين في تراجع أسعار النفط.


2016: أزمة جديدة


في الثاني من كانون الثاني/يناير، استاءت طهران من إعدام الرياض رجل الدين السعودي الشيعي المعارض الشيخ نمر النمر، وسبق ذلك تنديد السلطات الإيرانية بـ"عدم كفاءة" السلطات السعودية بعد تدافع كبير خلال مناسك الحج في أيلول/سبتمبر 2015 أدى إلى مقتل نحو 2300 شخص بينهم 464 من الحجاج الإيرانيين.

الرياض تقطع علاقاتها مع طهران في الثالث من كانون الثاني/يناير بعدما هاجم متظاهرون سفارتها في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد.

الأربعاء، وقبيل بدء مناسك الحج التي لا يشارك فيها الإيرانيون رسمياً للمرة الأولى منذ 28 عاماً، تأججت الحرب الكلامية بين إيران والسعودية مع وصف خامنئي العائلة المالكة السعودية بأنها "شجرة ملعونة" في حين اعتبرت دول الخليج التصريحات الإيرانية مسعى "لتسييس الحج".

وكان مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قال عن الإيرانيين الثلاثاء "يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمرٌ قديم وتحديداً مع أهل السنة والجماعة".