ليس شيخاً أو واعظاً.. فيديو مدته دقيقتان لمسن سعودي عن علاقة الإنسان بالله يثير إعجاب كثيرين على تويتر

تم النشر: تم التحديث:
SS
sn

تمكن المواطن ورجل الأعمال "محمد عبد الله الزامل" من الدخول إلى قلوب الكثير من مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطعاً له مدته دقيقتان؛ وهو يتحدث عن التسامح وعفو الله سبحانه وتعالى ورحمته، ليبث روح التفاؤل عبر هذا المقطع القصير.

ويبدأ المقطع بحديث العم "أبو خالد" عن ثقته بربه، وأن مغفرته سابقة عذابه، وذلك في مقطع عفوي في جلسة عائلية في منزله بالخبر.

ورغم أن العم أبو خالد بدأ المقطع بتوضيح أنه ليس شيخاً ولا واعظاً ولا مطوعاً، على اختلاف المسميات التي يطلقها السعوديون على أنفسهم أو على بعضهم، إلا أنه واثق بربه هو ما يعرفه جيداً.

"كلامه أثار إعجاب الكثيرين و"تمنوا لو أن بعض الخطباء ورجال الدين اتخذ هذا الأسلوب في الوعظ مبتعدين عن الترهيب والمغالاة.


من هو؟


ويقول العم محمد بن عبد الله الزامل، وهو من مواليد عنيزة بالقصيم ومقيم حاليا في مدينة الخبر، لـ"هافينتغون بوست عربي"، إنه سعيد "بتبني الناس حسن الظن بالله وما جاء في مقطع الفيديو، وهذا دليل ومؤشر أن الناس يحملون نفس الفكر والايمان بحسن الظن بالله؛ ولذلك وصل لأكبر عدد من الشباب؛ ويظهر أن هذا ما يحملونه من خير لكنهم يحتاجون من يحرك هذا بداخلهم ويوجههم".

ويؤكد الزامل أنه منذ صغره وهو "يؤمن بحسن الظن بالله؛ والتفاؤل والأمل بما عند الله من خير وكان شعاره أثناء بداية حياته العملية".

فالزامل بدء من الصفر وتنقل ما بين البحرين والسعودية حتى استقر في المنطقة الشرقية بين الخبر والدمام، وأنشأ شركة صغيرة بالشراكة مع إخوته؛ وتمكن من أن يصبح من آحد التجار المعروفين بالمنطقة وقتها.

وأشار إلى أن الأبناء مهما كبروا ووصلوا لمراحل علمية متقدمة يحتاجون إلى توجيهات أبوية؛ "لأنه يرغب أن يثمر هذا الخير في قلوبهم وحياتهم، فمهما علت مراتبهم يجب أن يتواصلوا مع آبائهم وأجدادهم ويتعلمون من خبراتهم في الحياة".

وبين أنه يستقبل عائلته وعدد من الأقارب والأصدقاء في منزله بشكل يومي ويتحدث معهم بشكل عفوي ويتبادلون النقاش والأفكار، مبدياً سعادته بـ"تقبل الجيل الحالي من الشباب والشابات آراء آبائهم مهما تفاوتت الأجيال".


سبب انتشاره


وحول الأسباب والدوافع التي جعلت من مقطع مدته دقيقتان أن ينتشر بهذا القدر؛ أوضحت الإخصائية الاجتماعية أسيا منتو لـ"هافينتفون بوست عربي"، أن "الكلمة البسيطة تدخل القلوب بسرعة؛ وهذا ما حدث مع فيديو العم محمد، حيث أثرت كلماته ببساطتها في قلوب الكثيرين".

وتؤكد "أنه للأسف معظم الخطباء والواعظين يتخذون أسلوباً فجًّا وفيه ترهيب أكثر من الترغيب أثناء طرح محاضرتهم أو خطبهم، مما قد يسبب نفوراً أو تشتتاً للأشخاص الحاضرين؛ لذا نجد الغالبية أصبحت تميل إلى الأسلوب البسيط القريب من القلب البعيد عن التشدد؛ فلا إفراط ولا تفريط".

وأردفت قائلة "إن هذا ما حققه العم محمد بكلامه بطريقة بسيطة بعيدة عن الوعظ الجاف؛ وللكلمة والأسلوب أثر لا يستاهن به على النفس والشخص؛ كان يتكلم بلغة الحب وعفوية بعيداً عن الفلسفة والتعقيد".

وانتشر هذا المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي وأثار ردود فعل واسعة، حيث تساءل الإعلامي تركي الدخيل ‏لماذا دخل هذا الفيديو قلوب السعوديين؟

وأجابته لولو الحبشي بأن السبب هو كونه "يمثلهم ودينهم الفطري ،لا تحزب ولا تصنيف،لا تشاؤم ولا سوداوية،دخل قلوبهم لأن داخل كل منهم واحد مثله".

وغرد الكاتب الصحفي أحمد الطويان قائلاً: ‏"العم محمد العبدالله الزامل يدخل قلوب السعوديين.. لأنه تحدث بالفطرة بعيداً عن الأدلجة والجفاء والجفاف".

وجاءت تغيردات أخرى في هذا الإطار منها ما يلي: