تمثال لجندي يتحرش بسيدة مصرية يحظى باهتمام عالمي.. هذه قصته

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
social media

تسبب تمثال شيده أحد النحاتين المصريين، في حالة من الجدل تخطت الحدود المصرية، ليكون محل اهتمام صحف أجنبية، واعتبره مصريون تجسيداً للتحرش الجنسي، من قبل جندي يلف ذراعية حول سيدة نحيفة من الخلف، فيما اعتبره صاحب التمثال تعبيراً عن روح الشهيد التي تحمي مصر.

التمثال الذي يحمل اسم "أم الشهيد" هو عبارة عن فلاحة مصرية نحيفة (هي صورة فنية تقليدية تمثل مصر) وذراعاها ممتدتان، وهناك جندي يرتدي خوذة يقف إلى خلفها وينظر أعلى كتفها وذراعاه ملفوفتان حولها بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

ومؤخراً أصدر أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج (جنوبي مصر) أمراً بتغيير التمثال الذي نصب مؤخراً في أحد ميادين المحافظة، بهدف تكريم جنود الجيش، بعد تلقي شكاوى عبر الشبكات الاجتماعية وصفت التمثال بأنه يستعرض تحرشاً بامرأة من المفترض أنها ترمز لمصر.

كما اشتكى مواطنو محافظة سوهاج، قبل الكشف رسمياً عن التمثال، من كونه "غير لائق". وتعد سوهاج وغيرها من محافظات الصعيد المعروفة بتقاليدها المحافظة.

ويؤكد الجدل حول التمثال، الذي وصل إلى الصحافة القومية المصرية على الصعوبات التي يواجهها الفنانون والمفكرون في دولة أحرز بها الإسلاميون المحافظون تقدماً هائلاً على مدار 40-50 عاماً الماضية، وحيث كانت المؤسسات الدينية القوية بالبلاد تنشر رسالة "متعصبة"، رغم زعمها بتبني منهج الوسطية، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وذكر بعض منتقدي تمثال سوهاج -الذي يبلغ ارتفاعه 8.5 أمتار- في تعليقاتهم عبر الشبكات الاجتماعية، أن التمثال يصور تحرشاً جنسياً، بينما اعتبره آخرون أن القوات المسلحة بالبلاد تقوم بإغواء مصر ممثلة في صورة الفلاحة المصرية. وقد أدى وضع التمثال على مقربة من مدرسة فتيات إلى إثارة المزيد من المعارضة.

وأصدر محافظ سوهاج قراراً بالتحقيق في أمر التمثال الذي تكلف 250 ألف جنيه مصري نحو (22 ألف دولار) داخل مجلس مدينة البلينا. وذكر أنه كان يتعين استشارة المحافظة قبل الموافقة عليه.

وأضاف: "أحياناً تتعارض رؤية الفنان مع ثقافة المجتمع. وإذا كان هدفنا يمثل في احترام المواطنين، فلا بد ألا نفعل شيئا يؤذي مشاعرهم. وجميعنا نحترم جيشنا وبلادنا".

النحات وجيه يني البالغ من العمر 60 عاماً بدأ تعديل التمثال واستبعاد الجندي واستبداله بغصن زيتون في أيدي المرأة، وقال إن الحمام الأبيض الرامز إلى السلام سوف يشكل هلالاً فوق رأس السيدة النحيفة.

وتحدث يني مع وكالة أسوشيتد برس ودافع عن عمله الفني ورفض أي إيماءات بعدم اللياقة وقال إن الجندي يمثل "روح الشهيد" التي تحمي مصر.

وأضاف "ما زلتُ مقتنعاً بالفكرة الأصلية للتمثال ولن تبتعد التعديلات كثيراً عن تلك الفكرة. ولكني أشعر أنه من المهم أن يسعد الجميع بالتمثال".

نفس التصريحات حول حكاية التمثال المثير للجدل نقلتها عدة صحف ومواقع أجنبية عن وكالة الأسوشيتدبرس، بينها نيويورك تايمز

-­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.