أساور إلكترونية وجدولة لتنقُّلات الأفواج.. السعودية تستعد لترتيب الحج تجنُّباً لتكرار كارثة 2015

تم النشر: تم التحديث:
S
s

بعد عام من أسوأ كوارث الحج، أصدرت المملكة العربية السعودية أساور إلكترونية للحجاج وقررت استخدام المزيد من كاميرات المراقبة لتجنب تكرار التدافع الذي أودى بحياة المئات من الحجاج وتسبّب في مزيد من التوتر في علاقاتها مع إيران.

في الحج، الذي سيبدأ الجمعة 8 سبتمبر/أيلول 2016، سيأتي مليونا شخص لأقدس بقاع الأرض لدى المسلمين، مكة المكرمة، هناك مخاوف بشأن عنف المتشددين، بعد أن فجر انتحاري نفسه في أوائل يوليو/تموز في المدينة المنورة فقتل 4 جنود، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الأحد 4 سبتمبر/أيلول 2016.

السعودية هي موطن لأقدس بقاع الأرض في الإسلام، تعتمد سمعتها على تنظيم الحج، أحد أركان الإسلام الخمسة، وهو الركن الذي يجب على كل مسلم قادر جسدياً ومادياً أن يؤديه مرة واحدة على الأقل في حياته.

في كارثة عام 2015، لقي 769 حاجاً مصرعهم، وفقاً لما أعلنته الرياض، وهو أكبر عدد من القتلى في الحج منذ عام 1990. ولكن عدد القتلى، وفقاً للجثث التي أعيدت إلى بلادها، أكثر من 2000 شخص، لقوا حتفهم في التدافع، أكثر من 400 منهم من الإيرانيين.

إيران المنافس، الإقليمي للسعودية، ألقت باللوم على المنظمين. ومن المنتظر نشر تحقيق سعودي رسمي، لكن السلطات في ذلك الوقت رجحت أن بعض الحجاج تجاهلوا القواعد وأن هذا ما سبب الكارثة.

هذا العام، تبذل جهود لتعزيز إدارة الحشود. يتدرب الآلاف من موظفي الحكومة، وأفراد الأمن والمسعفون استعداداً للحج.

تقول المملكة أنها تقوم بنشر موظفين إضافيين وزيادة التنسيق مع بعثات الحج من بلدان الحجاج للتأكد من توافقهم مع الجداول الزمنية المتفق عليها لأداء الطقوس المختلفة، كما تم تركيب المئات من كاميرات المراقبة الجديدة في المسجد الحرام.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي "برنامج الجدولة هو أهم جزء من البرنامج التشغيلي للحج. وهذا هو المجال الذي علينا أن نركز عليه، لجعل الحجاج يلتزمون به فور وصولهم".

وقالت صحيفة الشرق الأوسط الشهر الماضي إن هيئة تطوير مكة المكرمة أنشأت مسارات إلكترونية وبوابات لإدارة الحشود المتجهة إلى الجمرات، لأداء شعيرة الرجم، والتي وقعت خلالها العديد من الكوارث السابقة.

ستوفر المملكة أيضاً لحجاج بيت الله الحرام الأساور الإلكترونية، لتمكين السلطات من تعقب تدفق الناس والحصول على إنذار مبكر في حال تكدس الحشد.

العلاقات بين إيران الشيعية والمملكة السنية تراجعت، فقد قطعت الرياض العلاقات الدبلوماسية مع طهران عندما اقتحمت السفارة السعودية في طهران في يناير/كانون الثاني جراء تنفيذ السعودي حكم الإعدام في رجل دين شيعي.

وقالت السعودية أنها لن تتسامح مع أي محاولة من جانب الحجاج لتسييس الحج، في تصريح ينظر إليه على أنه يشير إلى إيران. فهي تشعر بالقلق من أن الحجاج الموالين لإيران قد يقومون باستغلال تجمع الحجيج لنشر رسائل مناهضة للسعودية.

وقالت إيران في مايو/أيار أنها لن ترسل حجاجها هذا العام، محملةً الرياض مسؤولية الفشل في ضمان سلامتهم. كما اتهمت السعودية إيران بالمطالبة بتنظيم المظاهرات التي من شأنها أن تخلق حالة من الفوضى.

-هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.