انتحاريو داعش يضربون 4 مدن سورية بيوم واحد.. التنظيم يتبنى مسؤوليته عن قتل العشرات

تم النشر: تم التحديث:
S
s

تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) سلسلة التفجيرات التي استهدفت صباح الإثنين 5 سبتمبر/أيلول 2016، مناطق سورية عدة غالبيتها تحت سيطرة قوات نظام بشار الأسد، وأسفرت عن مقتل 48 شخصاً، وفق ما أفادت وكالة "أعماق" المرتبطة بالتنظيم.

ونقلت الوكالة: "ضربت سلسلة عمليات استشهادية متزامنة، نفذها مقاتلون من الدولة الإسلامية اليوم الإثنين، مناطق سيطرة النظام السوري في كل من دمشق وطرطوس (الساحلية) وحمص (وسط)"، فضلاً عن مدينة الحسكة، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، في شمال شرق سوريا.

وكان تنظيم "داعش" تبنى في وقت سابق في بيان تفجير مدينة الحسكة، كما أصدر لاحقاً بياناً تبنى فيه تفجير انتحاري نفسه بسيارة مفخخة في حي الزهراء في مدينة حمص.


تفجير مزدوج


وقتل 48 شخصاً وأصيب العشرات بجروح، في سلسلة تفجيرات استهدفت صباح الإثنين، مناطق عدة في سوريا، حيث وقعت الحصيلة الأكبر وهي 35 قتيلاً و43 جريحاً، جراء تفجيرين بالقرب
من أحد مداخل مدينة طرطوس الساحلية، وفق حصيلة للإعلام الرسمي.

ووقع التفجيران عند جسر الأرزونة، الأول كان تفجيراً بسيارة مفخخة، ثم فجر انتحاري نفسه لدى تجمع الناس لإسعاف المصابين، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "سانا".

وبثت قناة الأخبارية السورية الرسمية، صوراً لمكان الحادث، أظهرت عدداً من السيارات والحافلات الصغيرة المتفحمة في وقت كان عناصر من الإطفاء يعملون على إخماد النيران.

وبقيت محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف آذار/ مارس 2011، وتسبب بمقتل أكثر من 290 ألف شخص، إلا أن مدينة طرطوس تعرّضت في أيار/ مايو السابق لتفجيرات غير مسبوقة أسفرت عن مقتل 48 شخصاً وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية برغم أنه لا وجود معلن له في المحافظة.


دمار كبير


وقُتل كذلك أربعة أشخاص في تفجير بعربة مفخخة عند مدخل حي الزهراء في مدينة حمص، فضلاً عن شخص واحد في تفجير في منطقة الصبورة إلى الغرب من العاصمة دمشق.

وأظهرت صور لتلفزيون الإخبارية، دماراً كبيراً في مكان التفجير وتناثُر الحجارة وقطع معدنية وسط أشلاء القتلى.

وتعرضت أحياء عدة في مدينة حمص، وحي الزهراء تحديداً، لتفجيرات في وقت سابق، فقتل في 21 شباط/ فبراير الماضي 59 شخصاً في تفجيرين تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية.


استهداف لـ"الأسايش"


وفي شمال شرق سوريا، قُتل ثمانية أشخاص، بينهم ستة من عناصر قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) ومدنيان، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي، جراء تفجير استهدف حاجزا ً لـ"الأسايش" (قوات كردية) عند دوار مرشو في مدينة الحسكة.

ونقل مراسل فرانس برس في الحسكة مشاهدته لعناصر "الأسايش" وهم يجمعون الأشلاء عن الأرض في مكان التفجير حيث عمدت سيارات الإسعاف إلى إخلاء الجرحى وسط بقع من الدماء المنتشرة.

وتعرّضت مدينة الحسكة لتفجيرات عدة في السابق، آخرها في بداية تموز/ يوليو عشية عيد الفطر، وأسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل، وإصابة أربعين آخرين بجروح.

وإثر معارك عنيفة مع قوات النظام في آب/ أغسطس، بات المقاتلون الأكراد يسيطرون على غالبية مدينة الحسكة، فيما انحصر وجود قوات النظام على المؤسسات الحكومية في وسط المدينة.


هجوم بالعاصمة


وقرب دمشق، نقلت "سانا" عن مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق وقوع "تفجير إرهابي على طريق الصبورة البجاع" غرب العاصمة، ما أسفر عن "ارتقاء شهيد وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح".

وكان المرصد السوري أفاد بدوره أن التفجير استهدف حاجزاً للجيش السوري ما أسفر عن مقتل "ثلاثة عسكريين".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، "من الواضح أن التفجيرات متزامنة واستهدفت جميعها حواجز أمنية".