تطهير الحدود.. تركيا تعلن طرد "داعش" من آخر معاقله على الحدود مع سوريا

تم النشر: تم التحديث:
TURKIS BORDER
social media

أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الأحد 4 سبتمبر/أيلول 2016، أن الحدود التركية السورية باتت مؤمنة بالكامل، بعد أن طردت القوات التركية ومسلحو المعارضة السورية تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من آخر معاقله في المنطقة.

وصرح يلدريم للتلفزيون من ديار بكر (جنوب شرق) "من أعزاز إلى جرابلس فإن (الشريط الحدودي) البالغ طوله 91 كلم تم تأمينه بالكامل، تم طرد كافة المنظمات الإرهابية".

وأشار إلى وجود مؤامرات تُحاك في المنطقة؛ بهدف زعزعة استقرارها، وإفشال تقدم تركيا.

وفي رده على انتقادات التي طالت مساندة تركيا للجيش السوري الحر عبر عملية "درع الفرات"، قال يلدريم "نمتلك حدوداً على طول 911 كم مع سوريا، وتأتي منها قذائف وقنابل، وبسببها يُقتل مواطنينا"، منتقداً من يريدون أن تبقى تركيا صامتة وتدفع ثمن ما يجري هناك (شمالي سوريا).


حان الدور على بي كا كا


وتطرق رئيس الوزراء إلى محاربة تركيا للإرهاب، مضيفاً: "مثلما طهرنا مؤسساتنا من عناصر منظمة فتح الله غولن، ومثلما أغلقنا جميع شركاتها ومؤسساتها التعليمية والصحية وجمعياتها ونقاباتها، بعد منتصف يوليو/تموز الماضي (ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة)، الآن حان الدور على المنظمة الانفصالية (بي كا كا)".

وتابع في ذات السياق: "لن نخشى الإرهاب، بل هو من سيخشانا بعد الآن؛ فهناك 79 مليون شخص يقف خلفنا".

تجدر الإشارة إلى أن "الجيش الحر" تمكن اليوم الأحد، من وصل مدينتي "جرابلس" و"أعزاز" بمحافظة حلب، وعزل تنظيم "داعش" الإرهابي عن الحدود التركية، في إطار عملية "درع الفرات"، التي بدأت 24 أغسطس/أب الماضي بدعم تركي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد قبل قليل أن "داعش" خسر آخر مواقعه على الحدود السورية التركية.

وأورد المرصد أن التنظيم خسر "ما تبقى من القرى الحدودية الواقعة بين نهر وبحيرة الساجور بريف جرابلس الغربي، وبلدة الراعي الاستراتيجية بريف حلب الشمالي الشرقي".

وتابع أن "الفصائل المقاتلة والإسلامية المدعومة بالدبابات والطائرات التركية، سيطرت على قريتي تل ميزاب والقاضي جرابلس، ومزرعة بالقرب منهما، بعد تقدمها وانسحاب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية".


انتهى وجود التنظيم


وأضاف "بذلك يكون انتهى وجود التنظيم فيما تبقى من القرى الواقعة مباشرة على الحدود السورية - التركية".

ويأتي ذلك بعد عملية "درع الفرات" التي تشنها تركيا منذ 24 آب/أغسطس، مؤكدة أنها تستهدف التنظيم المتطرف والمقاتلين الكرد السوريين.

ووحدات حماية الشعب الكردي شريك أساسي في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقد سيطرت على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا مستعيدة إياها من الجهاديين.

لكن أنقرة تعتبرها مجموعة "إرهابية"، كما يقلقها توسع المقاتلين الكرد على طول الحدود خوفاً من قيام منطقة كردية تتمتع بحكم ذاتي في شمال سوريا.

واعتبر يلدريم أن هدف تركيا هو "تطهير شمال سوريا من عناصر "داعش" وحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردي والاتحاد الديمقراطي الكردي، وضمان أمن الحدود".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد 4 سبتبمر/أيلول 2016 للصحفيين في قمة مجموعة العشرين التي جمعت زعماء من العالم في الصين عقب اجتماع مع أوباما "أمنيتنا ألا يتكون ممر للإرهاب عبر حدودنا الجنوبية".

وقال أردوغان مراراً، إن على حلفاء تركيا ألا يفرقوا بين الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب، لأن الجماعتين تمثلان تهديداً لتركيا.