قوات الأسد تعود لمحاصرة أحياء حلب من جديد.. سبقها تراجع روسي عن اتفاق مع أميركا حول سوريا

تم النشر: تم التحديث:
ALEPPO
social media

تمكنت قوات نظام بشار الأسد الأحد 4 سبتمبر/أيلول 2016 من محاصرة الأحياء الشرقية في حلب مجدداً، إثر استعادتها ثلاث أكاديميات عسكرية كانت سقطت بإيدي قوات المعارضة قبل شهر، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "تمكنت قوات النظام من السيطرة على كلية المدفعية عقب سيطرتها على كلية التسليح والمدرسة الفنية الجوية في منطقة الراموسة على المشارف الجنوبية الغربية للمدينة، ومحاصرة أحياء حلب الشرقية من جديد".

ويتزامن تقدم قوات النظام مع "تراجع" روسيا، حليفته الرئيسية، حول بعض القضايا في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن وقف العنف في هذا البلد، وفق ما أعلنت واشنطن الأحد.

وسيطر مقاتلو المعارضة على تلك المناطق الشهر الماضي في هجوم كسر حصاراً فرضته قوات النظام على القطاع الشرقي من حلب الخاضع لسيطرة المعارضة.


إغلاق طريق الإمداد


وكان مسؤول بالمعارضة المسلحة قال في وقت سابق اليوم، إن "القوات الحكومية دخلت كلية التسليح لكن المعارك مستمرة هناك".

وأكد زكريا ملاحفجي من حركة "فاستقم" (التابعة لقوات المعارضة) التقارير بأن الكليتين سقطتا بيد قوات النظام.

وتقع الأكاديميات العسكرية الثلاثة على المشارف الجنوبية للعاصمة الاقتصادية سابقاً. وسيطرة الجيش وحلفائه تعني إغلاق طريق الإمدادات الوحيد الخاضع لسيطرة الفصائل المعارضة إلى الأحياء الشرقية حيث يعيش نحو 250 ألف شخص.

ومدينة حلب مقسمة منذ العام 2012 بين أحياء شرقية تحت سيطرة قوات المعارضة، وأحياء غربية يسيطر عليها قوات النظام.

وتدور منذ 31 تموز/يوليو 2016 معارك عنيفة في جنوب مدينة حلب إثر هجمات شنها تحالف "جيش الفتح"، وهو عبارة عن فصائل مقاتلة وجهادية أهمها جبهة "فتح الشام" على مواقع قوات النظام.

وتمكنت هذه الفصائل بعد أسبوع من بدء هجومها، من التقدم والسيطرة على منطقة الكليات العسكرية وفك حصار فرضته قوات النظام لنحو ثلاثة أسابيع على أحياء المدينة الشرقية عبر فتح طريق إمداد جديد يمر بمنطقة الراموسة المحاذية.

ويريد بشار الأسد المدعوم من روسيا وإيران و"حزب الله" اللبناني استعادة حلب بالكامل التي كانت أكبر المدن السورية قبل الصراع المستمر منذ خمسة أعوام.

ونتيجة لتدخل موسكو العام الماضي تحولت دفة الصراع في الحرب لصالح الأسد في مناطق كثيرة، لكن المعارضة حققت بعض المكاسب في مناطق بمحافظتي حلب وحماة إلى الجنوب.