6 خطوات لإجادة فنّ الإلقاء والاستحواذ على اهتمام المستمعين

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

ليس من الضروري أن تكون خطيباً محترفاً ذو كاريزما ساحرة لتتمكن من الاستحواذ على اهتمام المستمعين إليك في اجتماع أو محاضرة ما، كل ما يتطلبه الأمر هو التحضير والتمرين والتخلص من بعض العادات السيئة.

تقول دورثي ليدز في كتابها "فن التحدث مع الآخرين بلباقة"، إن المشكلة تكمن في الصوت الرتيب والحديث المملّ، أما المشكلة عند باولا ستايتمان، مدربة مهارات التحدث في اوكلاند بكاليفورنيا، فهي في الحشو الزائد الذي لا فائدة منه لكلمات وحروف تضعف أسلوب التواصل.

فكثرة استخدام كلمات مُكررة، أو عبارات في نهاية الجملة، والإطالة في نطق بعض الحروف، تجعل المُستمع يشعر بأن المتحدث تنقصه الخبرة.

ولأن الإلقاء فنّ يمكن تعلمه واكتسابه، توجد طرق معينة تُخلصك من آفة التكرار، وتزيد من طلاقتك اللغوية، لتعرف الطريق إلى عقول وقلوب الآخرين وتُبهرهم بحديثك:


1- تأكد من 4 أشياء


لتحظى بإلقاء جيد، فلا بد أن تتأكد من: توافر الرغبة القوية لديك، ومن معرفتك بما تريد الحديث عنه، ومن أنك تتصرف بثقة، ثم تتدرب بلا توقف ولا ملل، طبقاً لديل كارنيغي فى كتابه الشهير "فن الخطابة".

لا يشترط أن تكون خطيباً، لكن أن تتحدث أمام الناس بلباقة ودون تفاخر، مُستخدماً اللغة اليومية السهلة بلا استعراض أو حشر لمصطلحات أجنبية بغير مناسبة. ارتدِ الملابس الملائمة، ثم انس التفكير فيها وتعديلها من وقت لآخر.

استخدم يديك في تأكيد أفكارك وليس في تشويشها، وتجنب الحركات التي لا معنى لها وأنت تتحدث، فلا تعبث بشعرك أو أنفك أو أدواتك. اهزم الخوف بالنظر إلى مُستمعيك، فهم المرآة التي تعكس حالتك، فإذا كانوا متفاعلين مع إلقائك سيبدون في حالة جيدة.


2- استعن بصديق


قد تستغرق عملية تقليل إدخال كلمات وحروف زائدة لا فائدة منها في حديثك شهوراً من التدريب، لكن التدريب سيزيد من ثقتك بنفسك ويجنبك القلق ويساعدك على اكتشاف الأخطاء التي تقع فيها.

اطلب من زميلك أو صديقك أن يستمع إليك في حديث تجريبي، ليُنبهك بالتصفيق بيده كلما استخدمت كلمة أو حرفاً زائداً على الحاجة فى حديثك. فطريقة التصفيق، التي قد تبدو غريبة في البداية، تُعد طريقة بسيطة لإدراك كمّ الكلمات والحروف الزائدة التي يدخلها معظم الناس أثناء الحديث بلا داعٍ.


3- صَوّر نفسك




pic

ينصح مُدرب تواصل القادة في لوس آنجلوس جون بيتس، بأن تُصَوّر نفسك وأنت تتحدث باستخدام كاميرا هاتفك، لتساعدك على تحليل ما إن كنت تُقحم في الحديث كلمات وحروف زائدة، ومتى تستخدمها.

شاهد ما سجلته، لتقف على العبارات التي تنطوي على إساءة للآخرين، ولاحظ تغير تعابير وجهك أثناء التلفظ بهذه العبارات، أما عندما تتلفظ بكلمات وحروف زائدة، فإنك ستبدو مرتبكاً.


4- قوة الصمت




s

من الأجدى أن تتوقف عن الكلام تماماً لثانية أو ثانيتين، بدلاً من أن تستخدم كلاماً زائداً لغير فائدة، بينما أنت منهمك في البحث عما تريد أن تقوله. جَرّب أن تصمت بثبات، فهذا سيساعدك كثيراً على أن تفكر لتعرف كيف تسترسل بطلاقة.

تقول باولا ستايتمان، "إنها مسألة تدريب للذات على تحمل الصمت الطويل أثناء الكلام، وأن تكون مقتنعاً بأنك لن تفقد حينئذ اهتمام الناس بكلامك أو احترامهم لك. الصمت لثانية أو ثانيتين أفضل للمستمعين أيضاً، لأن فهم المعلومات يستغرق وقتاً أطول من التلفظ بها".

أما بيتس فيقول، "التدرب على الصمت أثناء الحديث، يعطيك الفرصة لتوجه كل انتباهك وتركيزك في موضوعك، وأن تتفادي كل ما يشتت انتباهك، مثل الرنين الذي تصدره الهواتف الذكية، أو تصفح أحدهم للانترنت".


5- سيطر على القلق


يداهمنا التوتر عند حضور أحد الاجتماعات أو إلقاء حديث ما، وهو ما يوقعنا في فخ استخدام الكلمات أو الحروف الزائدة. ولكي تمنع نفسك من ذلك عليك أن تُركز على كيفية انتقاء كلمات تساعد على توصيل الفكرة للمُتلقين، بدلاً من أن تشغل نفسك بنظرة الناس لك.

يقول بيتس، "لاحظ أن شدة التوتر قد تجعلك ضيق الصدر إلى حد ما، ولا تهتم بنفسك بقدر ما تهتم بالحضور، أما التحلي بالثقة والحد من استخدام زيادات في الكلام سيزيد من شعورك بالرضا إزاء محتوى الحديث".

لا تنتظر حتى وقت محاضرتك لتواجه عواقب التوتر وارتفاع إفراز هرمون الآدرينالين، لكن ابحث عن الحلول، فإذا كانت يديك ترتعشان فلا تحمل ورقة أثناء إلقاء حديثك؛ لأن اهتزاز الورقة سيُظهر رجفة يديك. وإذا كان صوتك يخونك، فخذ نفساً عميقاً قبل البدء في الكلام.

أما إذا شعرت بأنك ستعاني من التلعثم والارتباك عند البدء بالتحدث، فاحرص على الوصول قبل الوقت المحدد بقليل، حتى تستطيع أن تتآلف مع المكان بشكل أفضل. كذلك إذا كان النظر إلى الجمهور يُرعبك، فلتتجاذب أطراف الحديث مع بعضهم قبل دخولك إلى القاعة، وعندما تبدأ حديثك، ابحث عن الوجوه الباسمة بين الجمهور وانظر إليها.


6- كن على سجيتك


لا مانع من استخدام بعض الكلمات الزائدة من وقت لآخر، ففي بعض الأحيان، يساعد استخدام تلك الكلمات في توطيد الصلة مع الزملاء، ويجعلك أكثر تلقائية وأقل تكلّفا.

لكن ستايتمان تنصح بالتخلي تدريجيا عن استخدام نحو 90% من الكلمات الزائدة التي تُقحمها في الجُمل، دون أن تتوقف عن استخدامها كُلياً، على أن تحافظ على باقي تلك الكلمات، لاسيما عند التحدث إلى زملائك في إطار غير رسمي.

وأخيراً، بعد أن تُنهي محاضرتك لابد أن تقيّم أداءك، ما الذي حاولت القيام به ونجحت؟ ما الشيء الذي لم تنجح فيه؟ كيف تصرفت وأنت تتقدم نحو المنصة والجمهور ينظر إليك؟ هل تذكرت ما كنت تريد قوله؟ وكم كان مقدار توترك؟ إلى آخر الأسئلة التي عليك أن تجيب عليها بدقة كي تتعلم منها.

راجع نفسك وعدِّل السلبيات ثم تمرن مجدداً، فكلما زدت من وقت التدريب قلَّت أخطاؤك، وأجدت فن الإلقاء.