محكمة مصرية تقرِّر إخلاء سبيل المستشار القانوني لأسرة "ريجيني"

تم النشر: تم التحديث:
GIULIO REGENI
ANSA

قرّرت محكمة مصرية، السبت 3 سبتمبر/ أيلول 2016، إخلاء سبيل، أحمد عبد الله، المستشار القانوني لأسرة "جوليو ريجيني"، الباحث الإيطالي الذي عثر عليه مقتولًا في القاهرة أوائل فبراير/شباط الماضي، بكفالة مالية قدرها ألف دولار أميركي، وفق مصدر قضائي.

وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أن "قاضي المعارضات بغرفة المشورة المنعقدة بمحكمة شمال العباسية (شرقي القاهرة)، قرّر اليوم، إخلاء سبيل أحمد عبد الله، بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (نحو ألف دولار) على ذمة اتهامه بقلب نظام الحكم".

ووفقًا للمحامي نور فهمي، عضو هيئة الدفاع عن "عبد الله"، فإن النيابة استأنفت على قرار إخلاء السبيل، ومن المنتظر النظر فيه بعد غد الاثنين.

وأشار عضو هيئة الدفاع في تصريحات للأناضول إلى أن "جلسة اليوم حضرتها مستشارة حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي (لم يسمها)، وممثل عن سفارة إيطاليا (لم يسمه)".

وألقت السلطات المصرية القبض على "عبد الله" وآخرين في 25 أبريل/ نيسان الماضي، تزامناً مع إطلاق دعوات التظاهر في أحداث ما يعرف إعلاميًا بـ"جمعة الأرض"، التي خرجت اعتراضًا على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية التي تم بموجبها نقل ملكية جزيرتي "تيران" و"صنافير" للسعودية.‎


تهم


ووجَّهت النيابة العامة لـ"عبدالله" 10 اتهامات من بينها "التحريض على استخدام القوة لقلب نظام الحكم، وتغيير دستور الدولة والنظام الجمهوري، وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وإلحاق الضرر بين الناس والمصلحة العامة".

وقررت المحكمة في 20 يوليو/تموز الماضي حبس مستشار أسرة ريجيني 45 يوماً فتقدمت هيئة الدفاع عنه بالاستئناف على قرار حبسه في 22 يوليو/تموز وأصدرت المحكمة قراراً برفض الاستئناف في 27 يوليو/تموز الماضي.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيطالي عن أسرة ريجيني، إعرابها في وقت سابق عن "الحزن لاعتقال أحمد عبد الله، رئيس مجلس إدارة المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة غير حكومية تقدم لنا الخدمات الاستشارية القانونية في واقعة مصرع جوليو"، على حد قولهم.

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين مصر وإيطاليا، على خلفية مقتل ريجيني (28 عامًا)، الذي كان موجوداً في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول 2015، وعثر عليه مقتولاً على أحد الطرق غرب القاهرة، وعلى جثته آثار تعذيب، في فبراير/شباط الماضي.

وفي 8 أبريل/نيسان الماضي، أعلنت روما استدعاء سفيرها في مصر، للتشاور معه بشأن القضية التي شهدت اتهاماتٍ من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورّط في قتله وتعذيبه، بينما تنفي السلطات المصرية صحَّة هذه الاتهامات.