ضمن قوات كردية.. بريطانيون يتجهون إلى منبج السورية لمواجهة القوات التركية.. وأنقرة: لن نسأل "الإرهابيين" عن جنسياتهم

تم النشر: تم التحديث:
MQATLWNBRYTANYWN
مقاتلون بريطانيون | social media

قالت مجموعة من البريطانيين المتطوعين للقتال مع الميليشيات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة في شمال سوريا إنها تخطط لمواجهة تقدم القوات التركية، جاء هذا بعد يوم من إعلان كبار المسؤولين الأتراك أنه ستتم مواجهتهم "كإرهابيين".

وأعلن لواء بوب كرو، عبر عدة بيانات على تويتر يوم الجمعة 2 سبتمبر/أيلول 2016، أن عناصره ستترك جبهة الرقة، حيث كانوا يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، تأهباً للذهاب إلى منبج، شمال حلب، التي استولت عليها قوات حماية الشعب الشهر الماضي، وهي المدينة التي تشهد احتشاد القوات المدعومة من قبل أنقرة في الوقت الحالي. وتضم تلك القوات آلافاً من عناصر الجيش السوري الحر الذي تلقوا تدريبهم في تركيا.

ويأتي هذا البيان بعد يوم من تصريحات المسؤولين الأتراك لصحيفة Middle East Eye بأن المقاتلين الأجانب والبريطانيين المتحالفين مع وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، سيتم اعتبارهم جزءاً من "منظمة إرهابية"، بعقلية "محاربة"، ومن ثم لن يختلف التعامل معهم في الحرب عن المقاتلين الأكراد المحليين.


"لا ثوار سوى وحدات حماية الشعب"


وأعلن لواء بوب كرو أن "هذا الجيش السوري الحر على بعد 11 كم من منبج، حيث خسرت قوات سوريا الديمقراطية 500 شخص في عملية تحريرها من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية. يريدون (استعادتها) منا. (استعادتها) ممن؟ لا يوجد ثوار معتدلون محليون خارج وحدات حماية الشعب التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية".

وتابع البيان قائلاً: "حين أتينا للدفاع عن الثورة قصدنا الدفاع عنها ضد كل الأعداء، صغروا أم كبروا. سنترك جبهة الرقة ونتجه إلى منبج".


لماذا التدخل التركي؟


ودخل الجيش التركي الأراضي السورية الأسبوع الماضي، مسانداً توغل مقاتلي الجيش السوري الحر في البلدة الحدودية جرابلس الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. ومنذ ذلك الحين، اشتبكت القوات التركية وحلفاؤها مع مقاتلي وحدات حماية الشعب، الذين تقول تركيا إنهم متورطون مع غريمها الداخلي العتيق، حزب العمال الكردستاني. كما تحركت القوات التركية باتجاه منبج وأمرت المقاتلين الأكراد بالرحيل أو مواجهة العواقب.

وكانت تركيا صرحت بأنها لن تسمح لقوات وحدات حماية الشعب بالسيطرة على أي منطقة غرب الفرات، والتي ستسمح بإقامة "ممر إرهابي" لربط المناطق السورية الواقعة تحت السيطرة الكردية على طول حدود تركيا الجنوبية.

وطلبت أنقرة من وحدات حماية الشعب مراراً التخلي عن المناطق الواقعة غرب الفرات، كما رفضت عرض الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة مطلع الشهر.


"لن نسأل الإرهابيين عن جنسياتهم"


وصرح يونس أكبابا، مستشار رئيس الوزراء التركي، للصحيفة يوم الخميس الأول من سبتمبر/أيلول: "حين يتعلق الأمر بالانتماء للمنظمات الإرهابية، لا تفرق تركيا بناءً على الجنسيات"، متابعاً: "لن نتوقف في أوج المعركة لنسأل الإرهابيين عن جنسيتهم".

وأضاف أيضاً: "لن تتردد تركيا في مواجهة المنظمات الإرهابية ضمن عمليتها. هذه جماعات إرهابية، والمقاتلون تحت لوائها سيتم اعتبارهم إرهابيين".

واستطرد: "إنها مسؤولية دولهم أن تمنعهم من الانضمام إلى هذه الجماعات. وستواجههم القوات التركية إذا قاتلوا تحت راية الجماعات الإرهابية، بغض النظر عن انتمائهم لدول حليفة".

بينما رفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق مباشرة على البيان التركي، محيلة الصحيفة إلى توصيات السفر القائمة منذ فترة طويلة، والتي نصحت المواطنين البريطانيين بمغادرة سوريا في أقرب وقت ممكن.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Middle East Eye. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.