هل تعاني من الاكتئاب أو الصرع.. مبروك: العلماء اخترعوا روبوتاً لمعالجتك!

تم النشر: تم التحديث:
PIC
getty

قام فريق من الباحثين في جامعة "بار إيلان" في إسرائيل، بصناعة روبوتات صغيرة باستخدام نموذج لأوريغامي الحمض النووي، من أجل إنشاء هياكل جوفاء تشبه القواقع، يمكن زرع روبوتات صغيرة بداخلها، تحمل دواء سيستطيع العقل في المستقبل التحكم بإطلاق جرعاته، وذلك بهدف علاج عدة أمراض مثل الاكتئاب.

ونفّذ العلماء الفكرة للمرة الأولى حين أطلقت الروبوتات الصغيرة الدواء داخل جسم الصراصير. ويقول العلماء إن هذه التقنية يمكن أن تُستخدم لعلاج اضطرابات الدماغ مثل مرض الفصام والاكتئاب واضطراب نقص الانتباه.



pic

والمعروف أن تكنولوجيا النانو والروبوتات الصغيرة شوهدت في مسلسلات الخيال العلمي مثل Star Trek وRed Dwarf، حيث استُخدمت أسراب من الروبوتات المجهرية، لإصلاح الأنسجة التالفة.

ويعني وجود الروبوتات الصغيرة أن الأطباء بإمكانهم السيطرة على إطلاق الدواء خلال الزمن، فقط من خلال السماح لعددٍ قليلٍ منها بإطلاقه في وقتٍ واحد.

وأظهر فريق البحث بقيادة الدكتور عيدو باشيليت، وهو الباحث الرئيسي في تكنولوجيا النانو في جامعة بار إيلان، أنه بالإمكان السيطرة على هذه العملية مع الموجات الدماغية البشرية.

لتحقيق ذلك، قاموا بتدريب لوغاريتمات الحاسب الآلي على تحديد الوقت الذي يكون فيه الدماغ البشري مضغوطاً بسبب الحساب الذهني.

ومن خلال النظر في التغيرات التي تحدث في نشاط الدماغ بات جهاز الحاسوب قادراً على إثارة مغناطيس الكهربائي، ليقوم بفتح الروبوتات الصغيرة التي تمّ حقنها في الصرصور.

وأطلقت النانو روبوتات البروتين المضيء داخل الصراصير، ما يسمح للعلماء بأن يتتبعوا معدل الإطلاق.


النتائج!


وكتب الباحثون في دورية Public Library of Science One، "لإثبات المبدأ نُظهر تفعيل روبوتات الحمض النووي، لإحداث تأثير خلوي داخل الحشرات، من خلال مهمة مجهدة تعمل بشكل إدراكي. تمكننا هذه التكنولوجيا من التحكم عبر الانترنت في الجزيئات النشطة بيولوجياً استجابةً للحالة الإدراكية".

وقالوا إن هذه التكنولوجيا يمكن تكييفها للاستخدام داخل جسم الإنسان، من خلال النظر في التغيرات التي تحدث في نشاط الدماغ، التي تكون مصاحبة للفصام، أو نوبات الاكتئاب والصرع.

يُمكن حقن المرضى بالنانوروبوتات التي تحمل الدواء، وتحمل كبسولة تحتوي على أجهزة استشعار قادرة على كشف النشاط الكهربائي للدماغ.

حين يصل هذا النشاط إلى حدٍّ معين، بإمكانه حينها أن يحثّ المغناطيس الكهربائي داخل الكبسولة، ليتسبب في أن تقوم الروبوتات بإطلاق الدواء الذي تحمله.

يقول ساشار آرنون المؤلف الرئيسي لبحث المركز متعدد المجالات، في حديثه مع New Scientist، "بإمكاننا تعديله ليناسب احتياجاتكم".

في حالة الصرع على سبيل المثال، بإمكان الروبوتات تحديد النوبة المرضية الناتجة عن نشاط الدماغ، وإطلاق أدوية معالجة لها.

وأضاف آرنون أنه قد يكون من الممكن استخدام هذه التكنولوجيا خارج المجال الطبّي، "تخيّل لو أن بإمكانك نقل كميّة معينة من الكحول التي تبقيك في حالة سعيدة، دون أن تشربها. أعتقد أننا مازلنا في بداية الطريق".

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.