ألمانيا ترضخ لتركيا.. برلين تعتبر قرار البرلمان حول مزاعم إبادة الأرمن غير مُلزم

تم النشر: تم التحديث:
RECEP TAYYIP ERDOGAN ANGELA MERKEL
ASSOCIATED PRESS

في موقف يبدو فيه رضوخ ألمانيا للضغوط التركية أكدت المستشارة أنجيلا ميركل، الجمعة 2 سبتمبر/أيلول 2016، الطابع غير الملزم لقرار البرلمان الاعتراف بإبادة الأرمن الذي أثار توتراً مع أنقرة، الشريك الرئيسي للاتحاد الأوروبي في أزمة المهاجرين.

لكن المستشارة بررت موقفها بأنه ليس رضوخاً لضغوط الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقالت ميركل في مقابلة مع قناة "آر تي إل" التلفزيونية: "خلال المباحثات مع تركيا شرحنا بوضوح ما يعني قرار للبرلمان".

وأضافت أن "القرارات ليست ملزمة قانوناً، إنها تصريحات سياسية" مماثلة لتلك التي يدلي بها المتحدث باسم المستشارة ووزارة الخارجية، علماً بأن تركيا ترفض الإقرار بتعرض الأرمن لإبادة مع بداية القرن العشرين.

في الوقت نفسه، شددت على أن "من حق أي برلمان أن يتبنى قرارات، أبلغنا ذلك بوضوح لتركيا"، رافضة اتهامها بأنها تسعى الى النأي بنفسها عن القرار الذي صوّت عليه البرلمان في يونيو/حزيران بهدف إرضاء أنقرة.

ولم تتقبل أنقرة في يوليو/تموز منع رئيسها من إلقاء كلمة عبر الفيديو خلال تظاهرة لأنصاره في ألمانيا.

وازداد التوتر بين البلدين جراء الخلاف على إعفاء الأتراك من تأشيرة شنغن والتساؤلات حول مستقبل الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الذي ساهم في الحد من تدفق اللاجئين الى أوروبا، إضافة الى الانتقادات الأوروبية لحملة التطهير المستمرة في تركيا إثر محاولة الانقلاب على أردوغان منتصف يوليو/تموز الماضي.

وذكرت النسخة الإلكترونية لمجلة "دير شبيغل" أن الحكومة الألمانية أرادت الجمعة توجيه رسالة تهدئة في ما يتصل بقضية إبادة الأرمن.

وأوضحت دير شبيغل" أن السلطات التركية أبلغت الدبلوماسيين الألمان الذين يجرون مفاوضات في أنقرة، بأنها ستكتفي بتوضيح في هذا الشأن من برلين.

ورداً على قرار البرلمان، منعت أنقرة النواب الألمان من زيارة قاعدة إنجرليك العسكرية جنوب تركيا، حيث يتمركز جنود ألمان في إطار التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

وبالنسبة الى إعفاء الأتراك من تأشيرة شنغن، كررت ميركل، الجمعة، أن على تركيا أن تلبي جميع شروط الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي ترفضه أنقرة وصولاً الى التهديد بالتراجع عن الاتفاق حول المهاجرين.