بأغنية حصدت ملايين المشاهدات.. فرقة موسيقية تحذر الألمانيين من التصويت لحزب يميني في الانتخابات

تم النشر: تم التحديث:
JENNIFER ROSTOCK
الفرقة الموسيقية | social media

قبل يوم واحد من شهر سبتمبر/أيلول 2016 الذي ستجري في الـ4 منه انتخابات محلية بألمانيا، قامت فرقة موسيقية في ولاية مكلنبورغ فوربرمان شمال البلاد بإصدار أغنية تحذر من التصويت لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي عنوانها "انتخب حزب البديل من أجل ألمانيا"، وإن كانت استطلاعات الرأي أكدت أنه يحظى بشعبية تقارب حزب أنيغلا ميركل المسيحي الديمقراطي في الولاية.

وحصدت الأغنية التي تمت تأديتها في غرفة معيشة عادية، منذ نشرها على صفحة الفرقة بموقع فيسبوك مساء الثلاثاء على ٧ ملايين مشاهدة، و135 ألف إعجاب وتفاعل، وقرابة 119 ألف مشاركة.

وتقول المغنية جينفر فايست في فرقة "جنيفر روستوك" البرلينية لموسيقى الروك في الأغنية "إن كنت والداً أعزب ولا تريد أن تدعمك الدولة، وأن تخفض الإعانات الاجتماعية.. إذاً انتخب حزب البديل من أجل ألمانيا".

وتشير الأغنية إلى أن هذا الحزب يريد أن يكون لدى كل عائلة ٣ أطفال، وأن يكون الرجل في العمل والمرأة قرب الموقد، في إشارة إلى أن الحزب يرى النساء كربات بيوت لا كعاملات شأنهن شأن الرجل، وأن الحزب يريد تدريس تصوره هذا عن نمط الحياة في المدارس.

وتقول عضوة الفرقة، التي تعود أصول أعضائها لجزيرة يوزدوم التابعة لولاية مكلنبورع فوربرمان وزميلها يوهانس فالتر العازف على آلة الكيبورد: "هل تريد حزباً يتلاعب بناخبيه؟ ويستغل مخاوفهم؟".

وتظهر جينفر في أغنيتها سلبيات سياسات الحزب الاقتصادية، قبل الانتخابات المحلية في ولاية برلين أيضاً في الـ١٨ من شهر سبتمبر/أيلول، فتقول: "إن كنت تريد سياسة ضرائب يستفيد منها فقط الذين يجنون مبالغ كبيرة فانتخب حزب البديل من أجل ألمانيا".

وتتساءل الأغنية إن كان الناخبون يريدون العمل بالحد الأدنى من الأجور، أم أنهم غير معترضين عن العمل وعمرهم ٦٧ عاماً دون الإحالة للتقاعد.. إذا فلينتخبوا هذا الحزب.

وتتحدث الأغنية عن من هم ضد الادماج ومع حظر للإجهاض فعليهم انتخاب حزب البديل من أجل ألمانيا، وتنتقد مجدداً الحزب المذكور قائلة: "هل أنت شوفيني قليلاً، أم تعاني بحق من رهاب المثليين" عليك انتخاب الحزب.

وتعلق جنيفر في أغنيتها على إدراج الحزب العام الحالي على مناهضة الإسلام في برنامجه، ودعوته لحظر مآذن المساجد والنقاب، قائلة: "جعل الدين كبعبع والإرهاب اليميني، وغير ذلك مما لا أعلمه. كل هذا يا للعنة يشبه عام ١٩٣٣"، في إشارة إلى العام الذي استلم فيه النازيون الحكم.

وتنهي جنيفر أغنيتها التي تمتد لقرابة دقيقتين بالالتماس ممن يريدون التغيير في البلاد نحو الأفضل أن ينتخبوا حزباً آخر "غير هذه القذارة.. حزب البديل".

وكانت ردود أفعال المعلقين على الأغنية - التي جاءت قبل فترة قصيرة من ظهور الألبوم الجديد للفرقة - بين موافق ومعارض، فكتب فوريان كريستوف معتبراً أنه لا فرق بين هذا الحزب والأحزاب الحاكمة والمعارضة في ألمانيا، قبل أن يتساءل إن كانوا يعتقدون بالفعل بأن ذلك يُحدث فرقاً، "فهم يعطون بذلك السكين لطرف آخر ليستقر السكين في ظهورهم أخيراً"، يقول الكاتب.

وكتب ديان أن الناس فهموا الآن أن حزب البديل من أجل ألمانيا "قذر"، لكن سيكون من اللطف إن أخبرتهم الفرقة أي حزب عليهم أن ينتخبوا.

فيما سخِر معلق آخر يدعى توبياس من الأغنية التي اعتبرت أن حزب البديل يتلاعب بناخبيه، مشيراً إلى أن الأحزاب التقليدية الحاكمة والمعارضة تجري غسيلاً لدماغ للشعب الألماني منذ عقود فما جدوى هذه الأغنية.

ويهاجم حزب البديل في ولاية مكلنبورغ فوربرمان سياسة ميركل الخاصة باللجوء، ويعزز بشكل خاص مخاوف المواطنين من اللاجئين والمهاجرين المسلمين، فكانت إحدى الرسائل المركزية لمرشحهم الرئيسي في الولاية لايف ايرك هولم هي "إنهاء فوضى اللجوء".