ترامب يعرض خطة من 10 بنود تجاه المهاجرين.. إلغاء قوانين والترحيل من بينها

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Anadolu Agency via Getty Images

عرض المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب، خطة تتضمن تدابير بالغة الشدة حيال المهاجرين المقيمين بصفة غير شرعية في الولايات المتحدة، في خطاب أثار حماسة القاعدة الناخبة المحافظة، بعد ساعات على لقائه الرئيس المكسيكي في أجواء أكثر هدوءاً.

وبعدما أعلن الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو على تويتر إثر لقائه مع ترامب، أنّه أكد له أن بلاده ترفض تمويل الجدار الذي يعتزم رجل الأعمال الثري إقامته بين البلدين لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين القادمين من أميركا اللاتينية، أكد المرشح مرة جديدة أنه سيجعل المكسيك تدفع التكاليف.

وقال ترامب خلال تجمع انتخابي ضخم أقامه في فينيكس بولاية أريزونا المحاذية للمكسيك وخصصه حصراً لموضوع الهجرة غير الشرعية، "إن المكسيك ستدفع مقابل هذا الجدار، صدقوني، مئة بالمئة".

وقبل بضع ساعات من ذلك، أشاد دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مقتضب في مكسيكو بصفات الشعب المكسيكي "الهائلة" وأعرب عن إعجابه بالأميركيين من أصل مكسيكي.

وسعى ترامب خلال هذه الزيارة الخاطفة التي قام بها لثلاث ساعات بدعوة من الرئيس بينيا نييتو، للظهور للأميركيين في موقع رجل الدولة، وكانت هذه أول مرة يلتقي مسؤولاً أجنبياً بصفته مرشحاً.

وقال ساعياً لإيجاد أرضية مشتركة ولا سيما على صعيد تهريب المخدرات "إن الهجرة غير الشرعية تطرح مشكلة للمكسيك كما لنا".
من جهته قال بينيا نييتو "يمكن إنقاذ أرواح بشرية كثيرة من جانبي الحدود"، لكنه أشار إلى أن المكسيكيين المقيمين في الولايات المتحدة يستحقون "احترام الجميع".

الجدار قائم والمكسيك ستدفع!
وبالرغم من الخطاب النار الذي ألقاه ترامب بعد لقائهما، رأى الرئيس المكسيكي أن "ثمة تغييراً في اللجنة، إقرار بأهمية المكسيك"، معترفاً في الوقت نفسه بأن هذا الاجتماع الأول "لن يبدل كل مواقف" المرشح الجمهوري حيال المكسيك.
غير أن هذه زيارة أثارت انتقادات شديدة في المكسيك حيث لا يحظى ترامب بأي شعبية.

وكتبت الصحفية دونيز دريسر على تويتر "هذه هي الجملة التي تختصر زيارة #ترامب في مكسيكو: +الإذلال على أرضنا+".
وندد "حزب الثورة الديمقراطية" اليساري على تويتر بـ"الصورة الرئاسية المعيبة والمؤسفة التي أعطاها إنريكي بينيا نييتو".


عمليات ترحيل مكثفة


وألقى ترامب في فينيكس خطاباً عكس توجهاً يمينياً راسخاً، فندد خلال ساعة وربع الساعة بكلفة الهجرة غير الشرعية ومخاطرها، مبدداً آمال الذين كانوا يعتقدون أن الملياردير قد يتبنى نبرة أكثر ليونة سعياً لرفع نسبة شعبيته المتدنية للغاية لدى الناخبين المعتدلين.

وتتخطاه حالياً منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي، ولو أن استطلاعاً جديداً أجرته شبكة "فوكس نيوز" عكس تقلصاً في الفارق بينهما تحت تاثير قضية الرسائل الإلكترونية المثيرة للجدل التي تلقي بعبئها على حملة وزيرة الخارجية السابقة.

وكان ترامب ألمح الأسبوع الماضي إلى إمكانية تشريع أوضاع عائلات المهاجرين غير الشرعيين المقيمة في الولايات المتحدة منذ 15 أو 20 عاماً، قبل أن يعود ويتراجع.

وعدد ترامب مطولاً في تجمعه الذي سادته حماسة شديدة، جرائم قتل ارتكبها مهاجرون غير شرعيين، ومن بينها جريمة قتل رجل تسعيني ضرباً حتى الموت داخل منزله.


خطة من 10 نقاط


ثم عرض خطة من 10 نقاط من أجل إصلاح نظام الهجرة، مستبعداً تشريع أوضاع أي من الـ11 مليون مهاجر غير شرعي، مقيمين حالياً في الولايات المتحدة.

وقال "رسالتنا للعالم ستكون التالية: لن يكون بوسعكم الحصول على وضع قانوني أو أن تصبحوا مواطنين أميركيين بالدخول إلى بلادنا بصورة غير شرعية".

وأكد أنه سيبدأ "منذ الساعة الأولى" بترحيل مليوني مهاجر غير قانوني "مجرمين"، وإلغاء المراسيم التي وقعها الرئيس باراك أوباما، وقضت بتشريع أوضاع مهاجرين بصورة مؤقتة.

كما يعتزم زيادة عدد أفراد جهاز الهجرة الفدرالي (آيس) بثلاثة أضعاف وزيادة عدد عناصر حرس الحدود من 20 ألفاً حالياً إلى 25 ألفاً.

ويعتزم ترامب تشديد المراقبة على الوافدين لمنعهم من تخطي مهلة تأشيرات الدخول، وإصلاح نظام تأشيرات الدخول والحد من عمليات لم شمل العائلات.

أما بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين المقيمين منذ سنوات في الولايات المتحدة وليس لديهم أي سجل جنائي، فقال ترامب إنه "سيكون أمامهم وسيلة واحدة لا غير: العودة إلى بلادهم وتقديم طلب لمعاودة الدخول طبقاً لقوانين نظام الهجرة الجديد الذي عرضته للتو".

وتابع أنه بعد "سنوات عديدة"، وبعدما يتم بناء الجدار ووقف الهجرة غير الشرعية، سيكون من الممكن درس "تدابير ملائمة" للأشخاص "المتبقين".

وعلقت هيلاري كلينتون على الخطاب معلنة "ليس هناك دونالد ترامب آخر. هو لم يتغير".

وقال مدير المنتدى الوطني للهجرة والناشط من أجل إصلاح نظام الهجرة علي نوراني "هذا الخطاب هو فرصة فائتة. أميركا تستحق ما هو أفضل من حدة دونالد ترامب حيال المهاجرين".

غير أن النبرة كانت أكثر تفاؤلاً بكثير في أقصى اليمين ورأت الناشطة آن كولتر أنه "أجمل خطاب أُلقي حتى الآن".