أين تكون غزوة أميركا القادمة؟ فيلم مايكل مور حاضر في مهرجان القاهرة السينمائي

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

من المنتظر أن يعرض مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ضمن فعاليات دورته الـ 38 التي ستقام في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، الفيلم الوثائقي الأخير للمخرج الأميركي الشهير مايكل مور Where to Invade Next.

وكان Where to Invade Next عُرض على نطاقٍ ضيق في الولايات المتحدة الأميركية في العام 2015، بعد أن غاب المخرج المتمرّد عن المشهد الفني منذ ما يزيد عن 6 سنوات.



pic

ويعتبر مور واحداً من أشهر صنّاع الأفلام الوثائقية على مستوى العالم، والتي لا تعرض عادةً على نطاق تجاري، إلا أنه نجح في كسر هذه القاعدة منفرداً، وكان واحداً من القلائل الذين استطاعوا تصّور النتائج الكارثية التي سيجرّها غزو بلاده للعراق وأفغانستان، في وقتٍ لم يلق هذا النقد أي ترحيب قبل ظهور نتائج المغامرة الأميركية .

ومور هو صاحب الفيلم الشهير Fahrenheit 9/11 الذي حذّر فيه من انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش الابن لفترةٍ رئاسيةٍ ثانية، ورصد فيه معلومات صادمة عن حرب بلاده على الإرهاب كانت غائبة عن الأميركيين.

كما سبق وأن قاد مور حملةً لصالح المسلمين في الولايات المتحدة ضد التمييز الذي يتعرضون له في بلاده، بعد أن أعلن مرشح الجزب الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة مايكل مور عن نيته منعهم من دخول البلاد حال فوزه بالرئاسة.


استمرار النقد


في Where to Invade Next الذي يترجم اسمه إلى "أين تتّجه للغزو المرّة القادمة؟"، يواصل المخرج البالغ من العمر 42 عاماً تقديم رؤيته النقدية لأوضاع بلاده عبر "غزو" بلاد أخرى دون جيش، ليقارن بين بعض تشريعات قوانينها وسياساتها الناجحة في مختلف المجالات، وقوانين وسياسات بلاده التي يرى أنها تفتقر إلى الحكمة.





وتلخّص جملة وردت في الفيلم الدعائي للفيلم الذي تبلغ مدته الساعة، ما يريد المخرج إيصاله للمشاهد مباشرةً حول رسالة الفيلم إذ يقول "يبدو أن الحلم الأميركي بخير في كل مكان ذهبت إليه عدا الولايات المتحدة" في دلالة على سوء أوضاع المواطن الأميركي الذي يظن أنه يملك الكثير وهو في الحقيقية ليس كذلك.

مور الذي زار إيطاليا وفرنسا والنرويج وغيرها، ضرب المثل في أحد المشاهد التي يظهر فيها رجلٌ وامرأة في دولة أوروبية، لا يعرفان ما معنى كلمة "دَيْن" فهما ليسا مدينين بأي مبلغ لأحد أو لمصرف، وهو أمرٌ يكاد يكون من سابع المستحيلات على أي مواطن أميركي، الذي لا يستطيع حتى استئجار منزل في بلاده إذا لم يثبت أنه يملك حساباً بنكياً وله تاريخ من الاقتراض على بطاقات الائتمان التي تنتهي بإغراقه في الديون.

نقد مور لا يتوقف على القوانين التي تنظم الرعاية الصحية والتقاعد والإجازات في البلدان التي زارها، بل يمتد إلى إلقاء الضوء على وجبات الطعام التي يأكلها الطفل الأميركي في مدرسته، وهي وجبات غير صحية إطلاقاً، بالمقارنة مع أطفال فرنسا الذين شعروا بالغثيان لمجرد النظر إلى صورة تلك الوجبات.



pic


نتيجة "الغزو"


وكان مور قد تحّدث عن الفيلم في مقابلة مع موقع Fortune، قائلاً عن النتيجة التي توّصل إليها بعد “الغزو"، هي أن "هذه البلاد جرّبت أموراً وفشلت فاستخلصت العبر ونجحت، في نظام رعاية الأطفال، وفي التشريعات الخاصة بالسجون وفي الإجازات المدفوعة للموظفين.. هم قاموا بالبحث وانتهوا.. إذن فلنذهب لسرقة أفكارهم وبذلك نوفّر على أنفسنا عناء البحث.. لقد قاموا بذلك بالنيابة عنا" حسب تعبيره.