إقالة رئيسة البرازيل ديلما روسيف.. واللبناني ميشال تامر يتسلم السلطة

تم النشر: تم التحديث:
DILMA ROUSSEFF
Ueslei Marcelino / Reuters

أُقيلت رئيسة البرازيل ديلما روسيف الأربعاء 31 أغسطس/آب 2016 من منصبها بعد أن صوَّت أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ على هذه الإقالة، في ختام إجراءات قضائية تداخلت فيها السياسة وأثارت جدلاً واسعاً في البلاد.

ومن أصل 81 سناتوراً صوَّت 61 إلى جانب إقالة الرئيسة اليسارية التي كانت اُنتخبت عام 2010 ،على أن يتسلَّم السلطة مكانها نائب الرئيس السابق ميشال تامر من يمين الوسط.

وسيتسلَّم نائبها ميشال تامر (75 عاماً) مقاليد الحكم بشكلٍ تام.

ويمارس تامر مهام الرئاسة بالنيابة منذ أن علّق مجلس الشيوخ في 12 أيار/مايو مهمات أول امرأة انتخبت في العام 2010 على رأس خامس بلدان العالم من حيث عدد السكان.

ويمر أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بمرحلة انكماش تاريخي، منذ إعادة انتخاب روسيف في العام 2014. وتوترت الأجواء السياسية بشكلٍ كبير وازداد الاستياء الشعبي بعد كشف فضيحة بتروبراس، المجموعة الحكومية النفطية، التي طوت 13 عاماً من حكم حزب العمال الذي أسّسه الرئيس السابق لويز إيناسيو لولا دا سيلفا.

وأظهرت الأرقام الرسمية الصادرة صباح الأربعاء أن الانكماش أصبح واقعاً في البرازيل، مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي للفصل السادس على التوالي.

وخبا نجم فترة تاريخية طويلة تمثلت بإخراج نحو أربعين مليون برازيلي من دائرة الفقر.

ودافعت روسيف التي جاءت الاثنين إلى مجلس الشيوخ عن نفسها في فرصة أخيرة، أكثر جدية.

وواجهت المناضلة السابقة البالغة من العمر 68 عاماً لأكثر من 14 ساعة، سيلاً من أسئلة أعضاء المجلس الذين يشتبه بتورط أكثر من نصفهم في الفساد أو تستهدفهم تحقيقات.

واختتمت خطابها الدفاعي بالقول "صوتوا ضد إجراءات الإقالة، صوتوا من أجل الديموقراطية".


-"ظلم وتعسف"-


وقالت روسيف "جئت لأنظر في عيونكم، أيها السادة أعضاء مجلس الشيوخ، ولأقول إنني لم أرتكب أي جريمة مسؤولية، ولم أرتكب الجرائم التي أحاكم عليها بشكل ظالم وتعسفي".

السبب الرسمي المعلن لإقالة روسيف هو اتهامها بـ"جريمة مسؤولية" في إطار تلاعب بحسابات عامة لإخفاء عجز كبير جداً وتوقيع مراسيم تنص على نفقات غير مقررة في الاتفاق المسبق مع البرلمان.

ولكن في الواقع، فإنها هوجمت "لأنها تجرأت على الفوز في انتخابات أحبطت مصالح أولئك الذين يريدون تغيير مسار البلاد اتجاه البلاد والفشل في منع التحقيقات حيال الفساد في البرازيل"، بحسب ما أكد محاميها وزير العدل السابق جوزيه إدواردو كاردوزو الثلاثاء.

أما محامية الادعاء جاناينا باسكول فاعتبرت أن الإقالة "علاج دستوري علينا اللجوء إليه عندما يصبح الوضع خطيراً".

ويستعد تامر الذي لا يحظى بشعبية أيضاً مثل روسيف، لأداء اليمين أمام مجلس الشيوخ اليوم، بحسب ما أفادت مصادر مقربة منه ومن مجلس الشيوخ لوكالة فرانس برس.

أما روسيف فستحرم من ممارسة أي وظيفة حكومية لثماني سنوات، وستغادر العاصمة إلى منزلها في بورتو أليغري (جنوب).