هل تحلم بالتعلّم أثناء النوم؟ الأمر أصبح متاحاً!!

تم النشر: تم التحديث:
SLEEPING
Kentaroo Tryman

فرصة عظيمة لأولئك الذين يطمحون لاستثمار ثلث حياتهم، الذي يضيع في النوم.

فالتعلم خلال النوم هو ضرب من ضروب الأحلام، لك أن تتخيل أن بإمكانك تعلم لغة جديدة من خلال وضع سماعة في أذنك أثناء النوم، وهكذا لأكثر من لغة.

للأسف يظل ذلك حلماً حتى الآن، إلا أنه قد نُشرت دراسة حديثة في مجلة العلوم العصبية والإدراك في 24 أغسطس/آب 2016، وجد الباحثون أن بعض الآثار الطفيفة قد تكونت في الذاكرة أثناء النوم، وقد لا يدرك الإنسان وجود هذه الذكريات في عقله، بحسب النسخة الأميركية من هافينغتون بوست .

في الدراسة، طلب عالما الأعصاب والقائمان على الدراسة توماس أندريلون وسيد كودير، العضوان في مدرسة باريس العليا للمعلمين، من 22 مشاركاً الاستماع إلى مادة مسجلة تحتوي على بعض الكلمات عند خلودهم للنوم، على أن يستمر تشغيل هذا التسجيل أثناء فترة نومهم.

بعد استيقاظ المشاركين من النوم لم يتذكر أيٌّ منهم الكلمات التي كانت في التسجيل الصوتي، ولم يتمكنوا من التفريق بينها وبين كلمات جديدة أخرى في اختبار الذاكرة.

إلا أنه من خلال إجراء رسم مخ لكل منهم، لوحظ وجود نشاط كهربائي مختلف بالمخ، ووجد الباحثون أثر في الذاكرة للكلمات التي سمعوها أثناء النوم، أعطت الكلمات التي سمعوها أثناء النوم نتائج مختلفة في رسم المخ عن الأخرى التي لم تكن موجودة في التسجيل الصوتي.

استطاع الباحثون التحقق من استقبال ذاكرة المشاركين لكلمة معينة أثناء وقت النوم بنسبة 55%، على الرغم من أن المشارك نفسه لا يستطيع تذكر هذه الكلمة.

وصرح أندريلون بأن نسبة 55% تعد شيئاً رائعاً ويمكن الاعتماد عليها لقراءة العقل البشري، إلا أن الأمر يظل قيد الدراسة لمزيد من التأكد.

علاوة على ذلك، يعد مخطط رسم المخ مجرد شكل تقريبي للنشاط الكهربي للمخ، فهو بمثابة التنصت على جمع من الناس داخل حانة، فلا يمكنك الاستماع إلى تفاصيل الأحاديث، ولكن بإمكانك سماع صوت نخب جماعي.

الكلمات التي استمع لها المشاركون أثناء نومهم، والتي تركت آثاراً في ذاكرتهم، أكدت مستوى دقة اختبار الذاكرة، فعندما سُئِل المشاركون عن مدى معرفتهم بكلمة معينة كانت موجودة في التسجيل الصوتي، كان جوابهم أكثر ثقةً، كما لو كان لديهم حدس قوي تجاه الكلمة.

يعرف العلماء أنه خلال النوم يقوم المخ باسترجاع وتخزين المعلومات الواردة له خلال اليوم، وكانوا يعتقدون أن هذا العمل الليلي للمخ يصرفه عن تكوين أي ذكريات جديدة قد ترد إليه أثناء النوم.

لكن النتائج الجديدة للدراسات تشير إلى أنه على أدنى تقدير يمكن أن يُكوِّن المخ بعض الذكريات، ولكن لا يعني ذلك أنه يمكن اكتساب معلومات جديدة أثناء النوم.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.